تل أبيب تنفذ سياسة الأرض المحروقة في جنوب لبنان وتدمر قرى بأكملها
![[object Object] /لبنان , فلسطين المحتلة , الكيان الصهيوني , جرائم الحرب , الجنوب اللبناني](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/08/webangah-985d0ebfb4590f3ffb0d562b660f6c6d653499a3352db06ec5226427a977268f.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، كشفت صحيفة فايننشال تايمز، في تقرير استند إلى بيانات نشرتها وكالة مهر الإخبارية، عن محاولات النظام الصهيوني لتدمير متعمد لجنوب لبنان. وتشير الصور الفضائية إلى أن بنت جبيل ومناطق أخرى على الحدود الجنوبية اللبنانية تبدو كأنها أنقاض رمادية.
وقد أظهر تحقيق ميداني أجرته صحيفة فايننشال تايمز بالتعاون مع وكالة لايت هاوس ريبورتس، دماراً واسعاً ومخططاً له من قبل النظام الصهيوني في جنوب لبنان، شمل عشرات الآلاف من المنازل والمدارس والأراضي الزراعية والغابات.
ويشير تحليل صور الأقمار الصناعية والمصادر المفتوحة والصور الموثقة إلى أن معظم الأضرار وقعت بعد سيطرة قوات الاحتلال الصهيونية على القرى الخالية من السكان في منتصف أبريل.
وقد جعلت سياسة النظام الصهيوني في جنوب لبنان مساحات شاسعة غير صالحة للسكن، ودمرت البنية التحتية الأساسية للحياة المدنية، من شبكات المياه والطاقة وصولاً إلى الرعاية الطبية. وتعتبر منظمات حقوق الإنسان وخبراء قانونيون هذه السياسة الصهيونية محاولة لمنع السكان من العودة إلى المنطقة.
وفي هذا السياق، قال كريستيان بيكرلي، نائب مدير منظمة العفو الدولية (أمنستي)، إن هذا هجوم واسع النطاق وطويل الأمد ومنظم ضد سكان جنوب لبنان، وأنه إذا تم تسوية كل شيء بالأرض، فسيتم إنشاء أراضٍ قاحلة غير صالحة للسكن، مما يجعل عودة الناس إلى جنوب لبنان صعبة للغاية.
وأضافت الصحيفة أن جنوب لبنان، حتى قبل ظهور حزب الله، كان يعاني دائماً من وطأة القصف والاحتلال الصهيوني. وبعد أسابيع من بدء الحرب الأخيرة، أعلن وزير الحرب في النظام الصهيوني، يسرائيل كاتس، عن تطبيق نموذج رفح وخانيونس، أي تدمير المدن على نطاق واسع من قبل الجيش الصهيوني في جنوب لبنان، قائلاً: سيتم تدمير جميع منازل القرى اللبنانية القريبة من الحدود.
واعترف كاتس بأنه نفذ هذا التهديد، ودمر جميع مباني 24 قرية لبنانية يعود تاريخها إلى مئات السنين. وافتخر بتدمير حوالي 20 ألف منزل، ويأتي هذا الدمار بينما تدعي تل أبيب أنها تسعى إلى تفكيك بنية حزب الله التحتية في الجنوب.
وقد وقع معظم الدمار الذي وثقته فايننشال تايمز ولايت هاوس بعد وقف إطلاق النار الأولي بين تل أبيب وبيروت في 17 أبريل. وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار لم يستمر، واستمرت بعض الاشتباكات حتى بعد وقف إطلاق النار النهائي في يونيو، إلا أن القوات الصهيونية التي سيطرت على المنطقة واصلت القصف بالقنابل الكهرومغناطيسية، والانفجارات التي يتم التحكم فيها عن بعد، واستخدام الجرافات والفوسفور الأبيض.
وأضافت الصحيفة أن الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان قد ترسخ بعمق، والمنطقة الخاضعة لسيطرته محددة بما يسمى “الخط الأصفر”، والذي يغطي حوالي 6٪ من الأراضي اللبنانية ويمتد حوالي 10 كيلومترات في العمق من الحدود غير الرسمية.
وخلال زيارة قام بها مراسل فايننشال تايمز في أواخر أبريل للمنطقة، شاهد قرى بأكملها لم يتبق منها سوى عدد قليل من المباني: الأسواق التاريخية والساحات والأزقة المتعرجة تحولت إلى بحر من الخرسانة. كما استمرت أصوات الانفجارات، التي يبدو أنها ناتجة عن عمليات هدم المباني، طوال اليوم.
ووفقاً لتقرير “المجلس الوطني للبحوث العلمية”، وهو مؤسسة بحثية عامة لبنانية، فإن 62 قرية ومزرعة تقع ضمن الخط الأصفر، ويُمنع حوالي 270 ألف شخص من العودة إليها.
