قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

معاريف: ترامب يضيق الخناق على نتنياهو بشأن حساباته السياسية الداخلية

نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية تقريراً يفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يظهر نفاد صبر متزايد تجاه الحسابات السياسية الداخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما ينذر بتشديد الضغوط على تل أبيب.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، نشرت صحيفة معاريف تقريراً استعرضت فيه تزايد نفاد صبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إزاء ما أسمته “الحسابات السياسية الداخلية” لرئيس الوزراء في النظام الصهيوني، بنيامين نتنياهو. وأفادت الصحيفة العبرية بأن الولايات المتحدة لن تسمح بأن يتعثر أجندتها الإقليمية، وقد تعتبر إسرائيل مسؤولة عن التأخير في الاتفاقيات المخطط لها في الشرق الأوسط قريباً.

وأشارت التقارير إلى أن الاشتباكات الأخيرة في جنوب لبنان، والتي أسفرت عن إصابة جنود إسرائيليين واستشهاد مدنيين لبنانيين، قد أبرزت الشرخ الواضح في وجهات النظر بين بيروت وتل أبيب. فبينما تصر الحكومة في النظام الصهيوني على استمرار تواجد جيشها في جنوب لبنان، تعتقد واشنطن أن هذا الموقف يعيق اتفاق الإطار. وتدعو الإدارة الأمريكية إلى انسحاب مرحلي لإسرائيل، محذرة من أن الوجود العسكري الدائم لإسرائيل في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق.

تتجاوز طموحات ترامب حدود لبنان؛ فهي تشمل قائمة طويلة من الأهداف، من بينها: دفع خطة السلام في غزة، وإبرام اتفاقية أمنية مع سوريا (حيث تستثمر واشنطن في نظام الجولان رغم انتقادات إسرائيلية حادة)، وكسر الجمود في الأزمة الإيرانية، والتوصل إلى اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية. وتقر الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض بأن الانتخابات الإسرائيلية، التي تفصلنا عنها أقل من شهرين ونصف، تمثل تهديداً وجودياً لهذه الأهداف.

ولا يزال شبح الأزمة السياسية في إسرائيل عام 2019، والذي أدى إلى ثلاث انتخابات متتالية وعام من الدبلوماسية الضائعة، يراود فريق ترامب، الذي يعقد العزم هذه المرة على عدم السماح للسياسات الداخلية الإسرائيلية بأن تعطل أجندتهم مرة أخرى. وعلى الرغم من العلاقات الشخصية التي وُصفت بالودية، نقل مسؤولون أمريكيون عن ترامب قوله في محادثات خاصة إن نتنياهو “أسوأ عدو لنفسه”.

ويشير المراقبون إلى أن ترامب امتنع حتى الآن عن تقديم الدعم العام الذي كان نتنياهو يأمله خلال حملاته الانتخابية، وهو تكتيك يحتفظ به ترامب كأداة ضغط، ويتجنب تكرار سيناريو عام 2019، عندما اعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة قبل أيام قليلة من الانتخابات.

وتظهر التقارير أن هامش تحمل الولايات المتحدة تجاه الخطاب الانتخابي الإسرائيلي آخذ في التضاؤل. وقد أثارت أعمال عنف المستوطنين في قرية قصره بالضفة الغربية وتصريحات إسرائيلية ضد نظام الجولان استياءً حتى بين المسؤولين الأمريكيين المقربين من إسرائيل، مثل السفير مايك هكابي. ومن المتوقع أن تكون المناطق التجريبية في جنوب لبنان أول اختبار عملي لهذا التوتر. وإذا رفضت إسرائيل الانسحاب لبدء هذه المرحلة، فقد تطرح واشنطن علناً تساؤل حول ما إذا كانت تل أبيب مستعدة للعب دورها في هذا الاتفاق.

وفي تطور ذي صلة، من المتوقع أن يدخل جاريد كوشنر، ونيكولاي ملادينوف، وتوني بلير المنطقة هذا الأسبوع لدفع عملية السلام في غزة؛ وهي مهمة ستختبر مباشرة التزامات نتنياهو تجاه المطالب الأمريكية.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, معاريف,مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى