نيويورك تايمز: لا تقللوا من شأن أنصار الله أبدًا.. يمتلكون نفوذًا إقليميًا ودوليًا
![[object Object] /أنصار الله , اليمن , نيويورك تايمز , باب المندب , البحر الأحمر](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/08/webangah-3f7666bdcb90c1537e89bc944a95d924b3567d40aa34f21c3b3b299cb8e0f94c.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، حذرت صحيفة «نيويورک تايمز» في تحليل بقلم «أليكساندرا ستارك» من التقليل من دور «أنصار الله» اليمنية باعتبارها «قوة وكيلة لإيران»، مؤكدة أن قدرات أنصار الله والموقع البحري لليمن منحتهما تأثيرًا يتجاوز الساحة الداخلية، وحولتهما إلى لاعبين على المستويين الإقليمي والدولي.
وكتبت الباحثة في تحليلها: «قبل سنوات قليلة فقط، كانت جماعة أنصار الله اليمنية تحتل المرتبة الثانية أو الثالثة في محور المقاومة الإيرانية، مما دفع صانعي السياسات الأمريكية إلى التعامل معها كقوات تابعة لطهران. ولكن على الرغم من الاستفادة من الأسلحة والتدريب والخبرات الإيرانية، فإن لأنصار الله مصالحهم الخاصة ويتصرفون بناءً عليها».
وحذرت من استمرار تجاهل أهمية أنصار الله في اليمن، معتقدة أن التطورات الأخيرة تشير إلى تحولهم إلى طرف مؤثر في الحسابات الإقليمية والدولية، وأنه لا يمكن تجاهل دورهم في ملفات الحرب والسلام في المنطقة.
ألقى هذا التحليل الضوء على قدرة أنصار الله على استغلال الموقع الجغرافي والبحري لليمن كأداة استراتيجية، مضيفًا أن تأثيرهم لم يعد يقتصر على قضايا اليمن، بل امتد إلى الملفات الإقليمية والدولية، وخاصة أمن الملاحة والنزاعات في المنطقة.
وتعتقد أليكساندرا ستارك أن أحد الجوانب اللافتة لأداء أنصار الله هو قدرتهم على اختيار توقيت تصعيد التوترات لخدمة أهدافهم وتعزيز موقعهم التفاوضي.
تضيف نيويورک تايمز أنه على الرغم من أنه قد يبدو أن اليمنيين يقومون بهذه الإجراءات بناءً على طلب إيران، فإن الواقع أكثر تعقيدًا، وهم يأخذون مصالحهم الخاصة في الاعتبار إلى حد كبير، وهم براغماتيون على الساحة الدولية، وقد أظهروا مهارة في اختيار توقيت الانخراط في النزاعات أو تصعيدها.
أقرّت نيويورک تايمز بأن أنصار الله اليمنية يمكن أن يعطلوا الملاحة التجارية في مضيق باب المندب، وأضافت أن باب المندب هو ممر بحري ضيق عند مدخل البحر الأحمر، يمر عبره ما بين 12 إلى 15٪ من التجارة البحرية العالمية. على الجانب الآخر من البحر الأحمر، توجد قناة السويس، وهي مسار حيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال المصدر إلى أسواق أمريكا الشمالية وأوروبا. ونظرًا لأن إيران أغلقت مضيق هرمز فعليًا، فإن الحوثيين يتمتعون الآن بموقع قوة استثنائي.
وأضافت المقالة أن أنصار الله، خلال «حرب الدعم لغزة»، استعرضوا قوتهم من خلال استهداف السفن الصهيونية في البحر الأحمر باستخدام معدات منخفضة التكلفة ومنخفضة التقنية مثل الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه، والصواريخ، والقوارب السطحية غير المأهولة. هذا الإجراء زاد من تكاليف تأمين السفن التجارية بما يصل إلى 20 ضعفًا، وأغلق المضيق فعليًا. أجبرت هذه العمليات السفن على الالتفاف حول أفريقيا، مما أضاف أكثر من 4000 ميل بحري إلى الرحلة وزاد تكاليف النقل بشكل كبير.
وأضافت ستارك: مع إغلاق مضيق هرمز، اكتسب مسار البحر الأحمر – قناة السويس أهمية أكبر. حاولت المملكة العربية السعودية تجنب مضيق هرمز عن طريق نقل النفط الخام عبر خط أنابيب إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي للبحر الأحمر، لكن هجمات أنصار الله الجديدة عطّلت هذا الخيار أيضًا. إن الإغلاق شبه الكامل لكلا المسارين، هرمز والسويس، يمكن أن يفاقم مشاكل التجارة العالمية ويدفع أسعار النفط والتضخم إلى مستويات أعلى.
اختتم التحليل بالتحذير من أن تصور التعامل مع أنصار الله كطرف لا يتخذ قرارات مستقلة يمكن أن يؤدي إلى تقديرات خاطئة. وأضافت نيويورک تايمز أن احتواء التوترات في المنطقة يتطلب التعامل مع الحوثيين كطرف مؤثر في معادلة اليمن والمنطقة.
