قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

لابيد يحذر من انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين

حذر رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، من اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية إذا لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية إجراءات حاسمة لمعالجة الفوضى المتصاعدة، وذلك بالتزامن مع استمرار الحصار المشدد لمنازل فلسطينية جنوب نابلس.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد يائير لابيد، رئيس المعارضة في النظام الصهيوني، في تصريح له حول الأوضاع الأمنية المتأزمة في الضفة الغربية، أن فوضى شاملة تسود المنطقة. وأشار لابيد إلى أنه في حال لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية الإجراءات اللازمة، فإن المنطقة ستشهد انتفاضة ثالثة.

على الصعيد الميداني، تواصل المستوطنون الصهاينة، بدعم من جنود النظام الصهيوني، فرض حصار على ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصره جنوب نابلس لليوم الخامس عشر على التوالي، ما يمنع السكان من الدخول أو الخروج.

أغلق المستوطنون الطرق المؤدية إلى هذه المنازل، فيما منع جنود الاحتلال الفلسطينيين من الوصول إلى المنطقة، مما زاد الضغط على العائلات المحاصرة. تواجه هذه العائلات ظروفاً إنسانية قاسية ونقصاً حاداً في مياه الشرب، حيث منع المستوطنون وصول المياه إليها وأغلقوا طرق الوصول إليها، مما ينذر بتفاقم الوضع المعيشي للسكان.

كما حول جنود النظام الصهيوني أحد هذه المنازل إلى ثكنة عسكرية، وقاموا بتخريب بعض محتويات وأثاث أصحاب المنزل عبر رميها من النوافذ.

يأتي حصار هذه المنازل في إطار موجة متصاعدة من اعتداءات المستوطنين ضد قصره وقرى وبلدات أخرى جنوب نابلس، والتي تشمل إغلاق الطرق، فرض قيود على السكان، الاعتداء على الممتلكات والأراضي الزراعية، ومحاولة خلق وقائع جديدة في المنطقة بدعم من جنود الاحتلال.

بدأ حصار هذه المنازل في 9 أغسطس 2026، حيث قام المستوطنون الصهاينة بنصب خيمة بالقرب من منازل عائلات أبو ريدة وحسان في مرتفعات رأس العين، بهدف التفتيش والمراقبة. بعد ذلك، تم إغلاق الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة والحواجز الترابية، وقطعت المياه والكهرباء عنها لمدة ثمانية أيام، قبل أن تتمكن البلدية من إصلاح جزء من الشبكات.

حالياً، تعيش ثلاث عائلات تضم حوالي 15 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، في عزلة شديدة وتعاني من نقص الأدوية والمواد الغذائية وتقييد شديد في الحركة.

تعد جبل رأس العين من المناطق الهامة في قصره، وبعد سيطرة المستوطنين على جبل رأس النخيل في المنطقة الشرقية المصنفة ضمن المنطقة C، أصبحت هذه المرتفعات واحدة من المساحات القليلة المتبقية لسكان البلدة.

في فبراير الماضي، أنشأ المستوطنون قاعدة دامية جديدة على بعد حوالي 300 إلى 500 متر من المنازل الفلسطينية في هذه المنطقة. وفي 26 يوليو، تعرض مسجد في قصره للحرق، وتم كتابة شعارات باللغة العبرية على جدرانه.

وفقًا لبيانات الأمم المتحدة التي نشرتها وكالة أسوشيتد برس، تعرضت بلدة قصره في عام 2026 لهجمات من قبل المستوطنين أكثر من أي تجمع فلسطيني آخر في الضفة الغربية، لتصبح بذلك أحد أهم بؤر التوتر خلال الأشهر الأخيرة.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى