السيد عمار الحكيم: المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب مزيداً من الحكمة والتخطيط
![[object Object] /عمار الحكيم , العراق , حصر السلاح , الأمن الإقليمي , الاستقرار السياسي](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/08/webangah-9d0ed1258e39004638c0bdc5a26d68938a7334bfa9c50aa652a9730bbbf4ac70.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، صرح السيد عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي، بأن حصر السلاح بيد الدولة ليس إجراءً يستهدف أي تيار أو جهة، ولا يعني تجاهل تضحيات القوى التي ساهمت في الدفاع عن العراق، بل هو ضرورة لاستكمال بناء الدولة وترسيخ سيادتها.
وفي كلمة له خلال الاحتفال المركزي بمناسبة المولد النبوي الشريف، الذي أقامه ديوان الوقف السني، أوضح الحكيم أن الدعوة لحصر السلاح بيد الدولة ليست شعاراً سياسياً موجهاً ضد أحد، ولا تأتي لتجاهل تضحيات الشهداء ودماءهم الزكية التي حفظت العراق وساندت شعبه، بل هي حاجة طبيعية لإكمال بناء الدولة وسيادتها.
وأضاف رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي أن الفصائل المسلحة هم أبناؤنا وإخوتنا وجزء من تاريخ الانتصار العراقي على الإرهاب، ولا يمكن لأحد أن يتعامل معهم بمنطق الاتهام أو الانتقاص من تضحياتهم.
وأكد الحكيم أن الهدف ليس أن تنتصر الدولة على أبنائها، ولا أن ينتصر أبناء الوطن على الدولة، بل أن ينتصر الجميع من خلال الدولة وفي سبيلها.
ودعا الحكيم إلى تشكيل مسار وطني عراقي يستند إلى الحوار والتفاهم والتحرك التدريجي، حفاظاً على كرامة المقاتلين وتضحيات الشهداء، مؤكداً على الحفاظ على الحشد الشعبي كمؤسسة رسمية تأسست بموجب القانون.
وشدد على أن ملف حصر السلاح هو ملف عراقي بامتياز من حيث القرار والحوار والتوقيت والآلية والنتائج، ويجب أن لا يُدار بمنطق الاتهام أو الخيانة أو منطق المنتصر والمنهزم أو القرارات المتسرعة؛ لما قد يجر ذلك من مواجهات بين العراقيين، يتحمل ثمنها في النهاية العراق وشعبه.
وأردف رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي أن حصر السلاح يجب أن يكون خطوة في مسار استكمال الدولة، لا سبباً لبدء صراع جديد، وأن يكون الحوار وسيلة لحفظ السلم الاجتماعي والوفاء للتضحيات، وجسراً يعبر به جميع العراقيين نحو وطن قوي وآمن وموحد.
كما أكد الحكيم أن قرار الحرب والسلم واستخدام القوة المنظمة وحفظ أمن المواطنين يجب أن يكون حصراً بيد مؤسسات الدولة الشرعية، فالدولة التي تحمي الجميع، يجب أن تكون مسؤولة عن أمن الجميع.
وأوضح رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي أن مناعة العراق تبدأ من الداخل، بدولة قوية ومؤسسات فاعلة، وقرار أمني وسيادة موحدة، واقتصاد قادر على توفير الفرص وتنويع مصادر الدخل.
ورأى أن المواجهة الحقيقية للفساد وهدر الثروات، والدعم المسؤول للسلم الاجتماعي، وخطاب سياسي مسؤول، هي من متطلبات مناعة البلد، خطاب يسهم في تخفيف الأزمات، لا أن يتحول بحد ذاته إلى أزمة.
وقال الحكيم إن أمن العراق واستقراره الاقتصادي والسياسي لا يصنعه طرف واحد، بل هي مسؤولية وطنية مشتركة تتحملها الدولة والقوى السياسية والمؤسسات والمجتمع والمواطنون.
وأعرب عن دعمه للحكومة برئاسة علي الزيدي في مساعيها للإصلاح الاقتصادي والمالي ومكافحة الفساد وتقديم الخدمات، قائلاً إن نجاح الحكومة هو نجاح للعراق، لكن الدعم الحقيقي يجب أن يصاحبه الرقابة والمساءلة والإنجاز الذي يشعر به المواطن في حياته.
وفي جانب آخر من حديثه، تطرق إلى الأوضاع الإقليمية، مشيراً إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة ومعقدة للغاية، تتداخل فيها التحديات الأمنية والسياسية مع الضغوط الاقتصادية، وتتلاحق فيها التطورات بسرعة متسارعة، ما يتطلب مزيداً من المسؤولية والحكمة من الجميع.
وأضاف أن العراق لا يمكن أن ينفصل عن التحولات المحيطة به، لكنه قادر على حماية نفسه من تداعياتها.
وأكد الحكيم أننا في ظل الأوضاع المضطربة الراهنة في المنطقة، نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى عراق لا يكون ساحة للصراعات، بل بلداً مستقراً، ودولة قادرة، وجسراً للحوار والتفاهم وحماية المصالح المشتركة.
وفي ختام حديثه، صرح بأن العراق لن يكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، ولن يسمح بأن يكون هدفاً لأي اعتداء، كما نرفض أي إملاءات أو ضغوط تنتقص من سيادة العراق أو قراره الوطني، فسيادة العراق ووحدة قراره الوطني أمر غير قابل للمساومة تحت أي ظرف أو ذريعة.
