قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

الرئيس الإيراني يصل قرغيزستان للمشاركة في قمة شنغهاي وتعزيز التعاون

وصل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى قرغيزستان للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، حيث سيلقي كلمة بلادنا حول تعزيز التعاون ودورها في المنظمة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، وصل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان صباح اليوم إلى قرغيزستان لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وعقد لقاءات مع عدد من القادة الحاضرين.

ومن المقرر أن يعرض بيزشكيان وجهات نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية حول تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء وزيادة دورها في هذه المنظمة.

ونظرًا لحضور الوفد الإيراني في بيشكك، مقر انعقاد قمة شنغهاي، فقد تم إعداد تقرير يوضح فوائد انضمام بلادنا إلى هذه القمة.

ووفقًا للتقرير، فقد كانت عملية انضمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى منظمة شنغهاي للتعاون بمثابة سباق دبلوماسي انطلق في الحادي والعشرين من قمة رؤساء الدول في سبتمبر 2021 في دوشنبه، طاجيكستان، خلال حكومة الرئيس الشهيد رئيسي. وفي ذلك الاجتماع، وافقت الدول الأعضاء الرئيسية بالإجماع على قبول إيران، وبدأت عملية صياغة مذكرة الالتزامات الخاصة بالانضمام.

وفي الخطوة التالية، وخلال عامي 1400 و 1401 (2021-2022)، تركز الاهتمام على استكمال البنية التحتية القانونية. وبعد مراجعتها من قبل مجلس الوزراء، تم إرسال اتفاقيات ومعاهدات التعاون في شكل مشاريع قوانين إلى مجلس الشورى الإسلامي.

وبعد التصديق النهائي على هذه الوثائق من قبل النواب وتأييد مجلس صيانة الدستور، تم توفير الأساس القانوني لانضمام البلاد الكامل.

وأخيرًا، في يوليو 2023، بلغت هذه المسيرة نقطة تحول في القمة الثالثة والعشرين لرؤساء الدول في الهند، وتم تسجيل عضوية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائمة كعضو تاسع في هذه المنظمة. ومع رفع العلم الإيراني في مقر الأمانة العامة ببكين، استفادت بلادنا رسميًا من جميع حقوق وإمكانيات هذا التكتل الآسيوي القوي.

الانفتاحات الاقتصادية وتحول التجارة الإقليمية

يُعد العضوية الرسمية لإيران في منظمة شنغهاي للتعاون خطوة استراتيجية نحو تطوير التجارة الإقليمية والانضمام إلى الأسواق الناشئة في آسيا. ويوفر الوصول إلى السوق الكبيرة للدول الأعضاء مثل الصين وروسيا والهند فرصة نادرة لتنويع وجهات الصادرات الإيرانية.

من ناحية أخرى، يلعب التقارب في مسار «تجاوز الدولار» واستخدام العملات الوطنية في المبادلات الثنائية والمتعددة الأطراف دورًا فعالًا في تقليل قابلية الاقتصاد للتأثر بالقيود المالية الدولية. كما أن الموقع الجغرافي لإيران يعزز الممرات العابرة الرئيسية، وخاصة ممر الشمال والجنوب، ويرفع مكانة البلاد في تبادل الطاقة ونقل البضائع.

الوزن الجيوسياسي وتعزيز دبلوماسية التعددية

من المنظور السياسي والاستراتيجي، فإن الحضور الدائم لإيران في شنغهاي يرسخ سياسة التوجه نحو الشرق والتوافق مع النظام الجديد ومتعدد الأقطاب في النظام الدولي. وتوفر هذه العضوية أرضية مناسبة لتوسيع التحالفات الإقليمية مع القوى الآسيوية البارزة، وتشير إلى فشل الجهود لعزل إيران دبلوماسيًا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العضوية في هذه المنظمة متعددة الأطراف تعزز قدرة البلاد على التفاوض في المعادلات العالمية وتمهد الطريق لتعزيز المصالح الوطنية من خلال تآزرها مع الاقتصادات النامية في العالم.

تعزيز الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي

على البعد الأمني، فإن انضمام إيران إلى هياكل التعاون للمنظمة قد خلق أساسًا فعالًا للمواجهة الجماعية للتهديدات المشتركة. وسيؤدي الانضمام إلى هيكل مكافحة الإرهاب الإقليمي للمنظمة (RATS) إلى تبادل فعال للمعلومات، ومكافحة مستهدفة للإرهاب والتطرف والانفصال.

كما أن هذا الأساس يوفر إمكانية تنسيق أوثق بين الأعضاء لإدارة التحديات الناجمة عن عدم الاستقرار في المنطقة، ومكافحة الاتجار المنظم بالمخدرات، وضمان أمن الحدود المشتركة.

تُسهم زيارة الرئيس إلى قمة شنغهاي، التي ستُعقد في قرغيزستان، بشكل جيد في ترسيخ مكانة إيران الجديدة، خاصة في فترة ما بعد الحرب، في المنطقة والعالم.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة تسنيم

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى