قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

درس افغانستان برای آمریکا در مواجهه با ایران

تأتي خمس سنوات على الانسحاب الأمريكي الفوضوي من أفغانستان، وتثير الحرب المشتعلة ضد إيران تساؤلات مماثلة حول صعوبة إنهاء الحروب الأمريكية مقارنة ببدئها.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، نقلاً عن بيانات صادرة عن وكالة مهر للأنباء، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالاً أشارت فيه إلى أن الحرب الأمريكية ضد إيران تطرح سؤالاً مماثلاً بعد مرور خمس سنوات على الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة من أفغانستان: لماذا يعتبر إنهاء الحروب الأمريكية أصعب من بدئها؟

يشير التقرير إلى أن حرب أفغانستان، التي انتهت قبل خمس سنوات وشهدنا خلالها أجواء متوترة ومقتل أمريكيين في انفجار مطار كابل، تقدم دروساً مهمة لصناع القرار الذين يسعون للخروج من حرب ضد إيران. فقد أتيحت لواشنطن فرصة واضحة للانسحاب من أفغانستان في عام 2011، لكنها لم تفعل ذلك، حيث اعتقد الأمريكيون أن الانسحاب في ذلك الوقت سيضر بسمعة بلادهم. تكمن المشكلة الأساسية في الاعتراف بالهزيمة بعد سنوات من الحرب الأفغانية.

كان وزير الحرب الأمريكي آنذاك، بيت هاغست، قد تعهد بأن تكون الحرب ضد إيران مختلفة عن الحرب ضد العراق وأفغانستان، مشيراً إلى أنها لن تتحول أبداً إلى صراع لا نهاية له. إلا أن التطورات أظهرت أن إيران ردت بحزم على الهجمات الأمريكية بإغلاق مضيق هرمز، وأن القوة الجوية الأمريكية لم تكن كافية لهزيمة إيران أو إعادة فتح المضيق.

بعد فشل خيار الضربات الجوية، اتجهت الحكومة الأمريكية إلى الحصار البحري لإيران وفرض عقوبات اقتصادية. وفي الوقت نفسه، تسعى إيران، كما في حرب أفغانستان، إلى استنزاف الخصم. وعلى الرغم من ذلك، فإن الانسحاب الأمريكي من ملف إيران أقل تكلفة من العمليات العسكرية الواسعة النطاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

لقد هُزمت أمريكا في الحرب الطويلة والمكلفة في أفغانستان، وهذا درس مهم لها في تعاملها مع إيران. كما أن الاعتراف بقيود القوة الأمريكية قد يكون أكثر واقعية من تحويل عملية محدودة إلى صراع واسع النطاق يصعب الخروج منه.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, خبرگزاری مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى