قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

إيران تسحق كبرياء أمريكا وإسرائيل وتؤكد وحدة المسلمين

في خضم أسبوع الوحدة الإسلامية، استضافت طهران مؤتمرًا دوليًا بحضور علماء ومفكرين من مختلف أنحاء العالم، مؤكدين على ضرورة الوحدة والتضامن في مواجهة التحديات الراهنة، ومشيدين بالصمود الإيراني في وجه الاعتداءات الأمريكية والصهيونية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، شهدت العاصمة الإيرانية طهران مؤخرًا انعقاد «مؤتمر الوحدة الإسلامية» بمناسبة أسبوع الوحدة، بحضور المئات من العلماء والمفكرين من مختلف البلدان. شدد المشاركون في المؤتمر على أهمية الوحدة والتضامن بين الدول الإسلامية والأمة الإسلامية في ظل الظروف الراهنة، ودعوا إلى اتخاذ موقف موحد ضد الولايات المتحدة الأمريكية والنظام الصهيوني.

وفي هذا السياق، أجرت وكالة مهر حوارًا خاصًا مع مولانا أنوار الحق حقاني، أحد كبار قادة جمعية علماء باكستان في بلوشستان، حول الأوضاع الراهنة وقضايا العالم الإسلامي.

رؤية حول مؤتمر الوحدة الإسلامية وأهميته:

يُعتقد لدى البعض أن المسلمين غير قادرين على الجلوس معًا، لكن مؤتمر طهران خير دليل على العكس، حيث حضره علماء بارزون من أهل السنة والشيعة، بالإضافة إلى مفكرين وباحثين من جميع أنحاء العالم. هذه الروح الأخوية لا تقتصر على مكان واحد، بل تتجلى في مؤتمرات مماثلة تُعقد في دول مختلفة، تمثل فيها جميع المذاهب الفكرية للأمة الإسلامية.

ردود الفعل على الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية:

في باكستان، شهدت البلاد موجة احتجاجات واسعة بعد الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية على جمهورية إيران الإسلامية. أدان علماء جميع المذاهب الفكرية هذا العمل بشدة، ونظموا تجمعات ومسيرات، كما عبّروا عن تضامنهم بزيارة السفارات الإيرانية. في كويته، قام قادة جمعية علماء باكستان بزيارة القنصلية الإيرانية لتقديم التعازي، بينما أكد خطباء صلاة الجمعة على وحدة الأمة. وفي العاصمة إسلام آباد، أظهر قادة بارزون مثل مولانا فضل الرحمن وحافظ نعيم الرحمن، إلى جانب علماء من المدارس الفكرية البيرلوية والشيعية، تضامنهم الكامل بزيارة السفارة الإيرانية.

كسر غرور إسرائيل وأمريكا:

لأكثر من أربعة عقود، شعرت إسرائيل بالأمان المطلق، بينما استمرت في قمع الشعب الفلسطيني في غزة. لكن مع إطلاق إيران صواريخ نحو إسرائيل، تحطم هذا الشعور بالأمان، حيث دُمرت المباني وأوقعت خسائر بشرية. اضطر الصهاينة إلى الفرار من منازلهم واللجوء إلى الشوارع والحدائق. استمرت حالة الذعر هذه، مما أدى إلى ندرة تذاكر الطيران وهجرة الآلاف من المستوطنين إلى خارج فلسطين المحتلة، مما أوقف سياسة إسرائيل طويلة الأمد في جلب اليهود من جميع أنحاء العالم. وعلى صعيد آخر، تم كسر كبرياء الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت تعتقد أن هجماتها ووسائلها العسكرية كافية للإطاحة بالحكومة الإيرانية.

دور الحكومة الباكستانية والشعب:

لعبت الحكومة الباكستانية والشعب دورًا إيجابيًا ومشرفًا، حيث سعى رئيس الوزراء وقائد الجيش إلى تحقيق السلام وتخفيف التوترات. تلا ذلك تحركات دبلوماسية وزيارات رفيعة المستوى، مما يعكس التقارب بين المسلمين. ويأملون في تعزيز هذا التقارب والاتحاد في المستقبل.

انطباعات عن طهران بعد الحرب:

أفاد مولانا حقاني، الذي زار طهران بعد «الحرب الأربعينية»، بأنه على الرغم من وصول معلومات عن الخسائر التي لحقت بإيران، إلا أنه لم يلحظ أي خوف أو اضطراب في العاصمة. وأكد أن الأوضاع جيدة تمامًا، وأن الشعب يواصل حياته بروح معنوية عالية وشجاعة. وأضاف أن انعقاد مؤتمر الوحدة الإسلامية الدولي بعد فترة وجيزة من الحرب يظهر قوة الشعب الإيراني، الذي لا يخشى ولا يقلق، بل يواصل حياته الطبيعية.

دور الشهيد آية الله خامنئي في الصحوة الإسلامية:

لطالما كانت رسالة الشهيد آية الله خامنئي تدعو إلى الوحدة وتجميع الأمة. وقد شاركت سابقًا في مؤتمرات طهران، وأكد أن هذه الاجتماعات لا تقتصر على مذهب فكري معين، بل يشارك فيها ممثلو حركات إسلامية كبرى وعلماء بارزون من أهل السنة والجماعة والتشيع، بالإضافة إلى علماء بارزين من أهل السنة داخل إيران وأعضاء في مجلس خبراء القيادة وائمة المساجد.

رسالة المؤتمر:

شدد مولانا حقاني على أن الأعداء لا يفرقون بين عربي وعجمي، أو بين باكستاني وإيراني، أو بين شيعي وسني. فإذا تعرضت حماس، المذهبة سنية، للاعتداء، فإن إيران والعراق وأفغانستان تتعرض أيضًا للاعتداء. لذا، يجب على المسلمين أن يفتحوا أعينهم ويدركوا أنهم قبل كل شيء مسلمون وأمة محمد (ص). وحدتهم الأساسية تتمثل في الإسلام والإيمان والقرآن والنبوة والأخلاق والقيم الروحية. إذا عملوا معًا لحماية هذه القيم المشتركة، فسيجني الجميع الثمار، وإلا فإن الخسارة ستلحق بالأمة بأكملها.

وحدة الصف في مواجهة الأعداء المشتركين:

وأوضح أن الأعداء مشتركين، وأن الشهيد إسماعيل هنية والشهيد آية الله خامنئي والشهيد حسن نصر الله، جميعهم استشهدوا على يد عدو واحد. وتساءل: إذا كان الأعداء لا يفرقون بين المذاهب والجغرافيا، فلماذا يوجد هذا الانقسام بين المسلمين؟ وأنزل آية كريمة من القرآن الكريم تؤكد أن اليهود والنصارى لن يرضوا عن المسلمين حتى يتبعوا ملتهم. وعندما سُئل مولانا فضل الرحمن عن دعمه لإيران، رد قائلًا: «هل كنتم تتوقعون أن أدعم إسرائيل؟» وأكد ضرورة دعم إيران كجزء من جبهة المسلمين ودولة مسلمة، متسائلًا عن العلاقة بين المسلمين والصهاينة والكفار.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, خبرگزاری مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى