قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

فشل عملية خاصة إسرائيلية في غزة.. واشتباكات عنيفة وقصف جوي

كشفت مصادر فلسطينية تفاصيل جديدة لعملية تسلل لقوات خاصة إسرائيلية في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، والتي باءت بالفشل بعد اشتباكات عنيفة مع المقاومة الفلسطينية، وتخللتها غارات جوية مكثفة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، كشفت مصادر فلسطينية تفاصيل جديدة حول عملية تسلل لقوات خاصة إسرائيلية في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، بهدف اغتيال مسؤول أمني كبير في المقاومة. إلا أن العملية لم تحقق هدفها بعد أن تم اكتشاف القوة المهاجمة، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة في المنطقة.

في غضون ذلك، نفى مصدر أمني في غزة التقارير التي تحدثت عن اعتقال مدير جهاز الأمن الداخلي بغزة، مؤكداً أن قوة إسرائيلية خاصة اختطفت أحد ضباط هذا الجهاز في عملية منفصلة بعد الهجوم على مكان إقامته. ووفقاً للمصدر، استشهد زوجة الضابط خلال الهجوم، فيما اشتبكت قوات المقاومة مع القوة الإسرائيلية أثناء تنفيذ العملية.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن القوة الخاصة الإسرائيلية حاولت تنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة، لكن تم اكتشاف المهاجمين وواجهوا مقاومة من قبل القوات الفلسطينية.

وبعد بدء الاشتباكات، استخدم النظام الصهيوني القوة الجوية بشكل مكثف لتغطية انسحاب قواته، حيث نفذت أكثر من 10 طائرات مقاتلة وطائرات عسكرية هجمات عنيفة في المنطقة.

في حديث لوكالة سند، قدم مصدر أمني تفاصيل إضافية عن العملية، موضحاً أن القوة الخاصة الإسرائيلية دخلت المنطقة بشاحنة مرسيدس صغيرة وسيارة هيونداي أكسنت، وتم تمركزها في فيلا شمال مدخل المستشفى الأمريكي بالقرب من منطقة الكتيبة. وأضاف المصدر أن قوات أمن المقاومة رصدت وجود هذه المجموعة واشتبكت معها، مما دفع القوة الجوية الإسرائيلية للتدخل لتغطية المهاجمين وإلقاء 15 قنبلة على السيارات المحيطة بالفيلا.

واستهدفت قوات المقاومة سيارة بيضاء تابعة للمجموعة المهاجمة، وتمكن أعضاء القوة الخاصة من الانسحاب من المنطقة باستخدام عربة مصفحة وتحت غطاء جوي ثقيل.

وأفادت تقارير إعلامية فلسطينية وإسرائيلية بأن القوة الخاصة كانت تهدف إلى اختطاف أو اغتيال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، لكن بعد تعرضها لإطلاق نار كثيف، تدخلت القوة الجوية الإسرائيلية بشكل واسع لتأمين انسحابهم.

وكان مصدر أمني فلسطيني قد صرح سابقاً لشبكة الجزيرة بأن الهدف الرئيسي للعملية كان ضابطاً برتبة عقيد في جهاز الأمن الداخلي، والذي نجا من محاولة الاغتيال بعد اكتشاف المجموعة المهاجمة واندلاع الاشتباكات.

كما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدداً من أفراد القوة الخاصة المهاجمة قتلوا وجرحوا خلال الاشتباكات المباشرة.

الهجمات الجوية الإسرائيلية المكثفة لتغطية هذه العملية استهدفت أيضاً المدنيين. وأعلن محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة، استشهاد 3 فلسطينيين، بينهم طفلان وامرأة، وإصابة 8 آخرين في الهجمات على منطقة الكتيبة.

جاءت هذه الحادثة في وقت يواصل فيه جيش النظام الصهيوني انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في قطاع غزة لليوم الـ 327 على التوالي، وتؤدي الهجمات اليومية لهذا النظام إلى استشهاد وإصابة الفلسطينيين وتفاقم الدمار في القطاع.

ففي اليوم السابق، نفذت قوات النظام الصهيوني 21 انتهاكاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في مناطق مختلفة من قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة عدد آخر.

تأتي هذه الانتهاكات المتواصلة رغم إعلان دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، في 31 يوليو 2026 عن التوصل إلى اتفاق جديد لبدء المرحلة الثانية من خارطة الطريق المتعلقة بقطاع غزة، إلا أن قوات النظام الصهيوني تواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار يومياً.

رد حماس

أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس عملية القوات الخاصة التابعة لجيش النظام الصهيوني صباح اليوم في منطقة “الكتيبة” غرب مدينة غزة، واصفة إياها بالجريمة الخطيرة والتجاهل المتعمد لحياة المدنيين.

وأعلنت حماس أن هذه العملية تمت في منطقة مكتظة بالسكان وموطن للنازحين، مصحوبة بإطلاق نار مكثف وغارات جوية لتغطية دخول وخروج القوات الخاصة، مما أسفر عن استشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين.

وأكدت الحركة أن هذا العمل هو استمرار للحرب الوحشية الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهي حرب لم تتوقف فعلياً رغم اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ بوساطة أمريكية وأطراف دولية أخرى.

وذكرت حماس أن تصعيد انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار من قبل حكومة النظام المحتل، والاستهداف المنظم للمدنيين، وتشديد الحصار، وتعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، يظهر سياسة التحدي والغطرسة لمجرم الحرب، بنيامين نتنياهو، في مواجهة الدول الوسيطة ودورها، بالإضافة إلى تجاهله للقوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني.

ودعت الحركة الحكومة الأمريكية والدول الوسيطة إلى اتخاذ موقف واضح تجاه جرائم النظام المحتل ضد المدنيين وإدانتها، والعمل على وقف فوري للانتهاكات المستمرة من قبل تل أبيب في قطاع غزة وإلزامها بتنفيذ تعهدات اتفاق وقف إطلاق النار.

كما دعت حماس المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف جرائم النظام المحتل ضد المدنيين في غزة، وتمهيد الطريق لمساءلة ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, مهر,سند

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى