الولايات المتحدة تهاجم حفل زفاف في سيريك: ما هي الأسلحة المستخدمة؟
![[object Object] /الهجوم الأمريكي , سيريك , حفل زفاف , أسلحة , صاروخ كروز](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/09/webangah-626b851197245644676299006001f00e4866e6ac780e1471c8f456e37abdee53.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن الهجوم الذي وقع قبل ليلتين (10 سبتمبر) في جنوب البلاد، استهدف منزلًا سكنيًا في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان، حيث كان يجري حفل زفاف، مما أسفر عن استشهاد 4 من المواطنين، بينهم طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، وإصابة نحو 68 آخرين.
وبناءً على الأدلة التي تم جمعها من مسرح الجريمة، فإن هناك احتمال استخدام ثلاثة أنواع من أنظمة الأسلحة في هذا الهجوم، والتي سيتم التعرف عليها فيما يلي.
ماذا نعرف عن الهدف الرئيسي؟
وفقًا للصور المتوفرة، كان أحد الأهداف الأمريكية في الهجمات قبل ليلتين هو برج اتصالات في مدينة سيريك. ومع ذلك، تشير الصور والتحقق من الموقع الجغرافي للمنزل المستهدف، الذي كان يحتضن حفل الزفاف، إلى وجود مسافة تتراوح بين 150 إلى 200 متر بين المنزل وبرج الاتصالات. كما أن الأدلة المستخرجة من الأسلحة المحتمل استخدامها تستبعد إمكانية حدوث أي خطأ في التصويب ضمن هذا النطاق.
صورة توضح الموقع الجغرافي بين برج الاتصالات على اليمين والمنزل المستهدف على اليسار
الخيار الأول: صاروخ كروز جو-أرض من طراز SLAM ER
أولى الصور المتعلقة بقطع الذخائر المستخدمة في الهجمات الأمريكية على هذه المنطقة من البلاد، لفتت الانتباه إلى صاروخ كروز جو-أرض من طراز SLAM ER، المصنع من قبل شركة بوينغ. تم تطوير هذا الصاروخ لحملات مهاجمة الأهداف الأرضية، ويتم استخدامه بشكل أساسي من قبل البحرية الأمريكية بواسطة مقاتلات F/A-18 Super Hornet.
يُعد صاروخ SLAM ER تطويرًا لصاروخ Harpoon المضاد للسفن. يتميز هذا الصاروخ برأس حربي يزن 360 كيلوجرامًا، وسرعة 0.7 ماخ، ونظام توجيه ثلاثي المراحل يشمل مزيجًا من التوجيه بالقصور الذاتي ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، بالإضافة إلى نظام تصوير بالأشعة تحت الحمراء في مرحلة الهجوم النهائية.
أجزاء تم الحصول عليها من مسرح الهجوم وصاروخ كروز جو-أرض SLAM
تم تصدير هذا الصاروخ بالإضافة إلى القوات المسلحة الأمريكية إلى دول مثل المملكة العربية السعودية وتركيا وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة وتايوان.
الخيار الثاني: قنبلة JDAM من طراز JSOW
طرح بعض الخبراء، بعد فحص القطع التي تم العثور عليها في مسرح الهجوم، احتمالية استخدام قنابل بعيدة المدى من طراز AGM-154، المعروفة باسم JSOW، بدلاً من صاروخ SLAM. تُعد هذه القنبلة بعيدة المدى أحد الأسلحة الجوية التكتيكية الهامة للبحرية الأمريكية، وقد صممتها وصنعتها شركة Raytheon.
تم تطوير هذه القنبلة في ثلاثة نماذج رئيسية، اثنان منها مصممان لحمل ذخائر صغيرة مضادة للأفراد والمدرعات، بينما تم تطوير النموذج الأخير لحمل ذخائر خارقة وقوية الانفجار.
مقارنة القطع التي تم الحصول عليها من موقع الهجوم مع ذخائر JSOW
بالنظر إلى الصور من المنطقة المستهدفة، يبدو أنه إذا تم استخدام هذه الذخائر، فقد تم استخدام الطراز C، وهو النموذج الأخير. تتمتع هذه القنابل، عند إطلاقها من ارتفاع عالٍ، بمدى يصل إلى 120 كيلومترًا بفضل أجنحتها، وتستخدم نظام توجيه مختلط بين GPS والقصور الذاتي، بالإضافة إلى نظام تصوير بالأشعة تحت الحمراء للتوجيه وتحديد الهدف النهائي. يبلغ وزن الرأس الحربي لهذه القنبلة حوالي 225 كيلوجرامًا.
قنابل JSOW تحت مقاتلة أمريكية من طراز F/A-18 قبل هجوم الليلة الماضية على إيران
بالإضافة إلى فحص الصور المتبقية في موقع الهجوم، تظهر صورة نشرتها الولايات المتحدة نفسها للهجمات قبل ليلتين، ذراعًا واحدًا على الأقل من هذه الذخائر تحت جناح مقاتلة F/A-18 Super Hornet قبل إقلاعها من حاملة الطائرات جورج بوش.
الخيار الثالث: طائرات مسيرة انتحارية من طراز LUKAS
بالنسبة للخيار الأخير، ومع فحص بعض الصور والاستماع إلى المؤشرات الصوتية، تم طرح احتمال استخدام طائرات مسيرة انتحارية أمريكية من طراز LUKAS، وهو احتمال قوي. هذه الطائرات المسيرة تعتبر نسخة مقلدة من طائرات شاهد 136 الإيرانية.
المنزل المستهدف ودخول المقذوف العدو عبر السقف
عند النظر إلى صور المنزل المستهدف، وبالنظر إلى أن سلاحين آخرين، وهما صاروخ SLAM وقنابل JSOW، يحتويان على كمية كبيرة من المتفجرات، ومن المرجح أن يؤدي اصطدامهما بالمنزل إلى تدميره بالكامل، يمكن طرح فرضية أن أحد الخيارين السابقين تم استخدامه لاستهداف وتدمير برج الاتصالات، وأن الهجوم على المنزل قد تم بواسطة طائرات LUKAS المسيرة.
صور سجلها السكان المحليون لهجمات ليلة 10 سبتمبر واحتمال استخدام طائرات LUKAS المسيرة
لكن هنا نصل إلى الجزء الأهم من النقاش: هل نحن أمام خطأ في التصويب أم أن الهجوم تم عن عمد؟ في السلاحين السابقين، فإن استخدام مزيج من GPS العسكري ونظام القصور الذاتي، وبالأخص استخدام نظام التصوير بالأشعة تحت الحمراء في مرحلة الهجوم النهائية، يجعل من أنظمة الحرب الإلكترونية عديمة الفائدة.
طائرات LUKAS الانتحارية – في الأمام النظام البصري، وفي الخلف هوائي استقبال الموجات من نظام Starshield
عند النظر إلى طائرات LUKAS المسيرة، نجد نقاطًا مثيرة للاهتمام. في الجزء الأمامي من الطائرة المسيرة يوجد نظام بصري، بينما تعتمد الاتصالات الرئيسية لهذه الطائرة الانتحارية على خدمة إنترنت فضائي عسكرية خاصة من Starlink تسمى Starshield.
هذا المزيج من الأنظمة يلغي احتمالية الخطأ في التصويب أو تحديد الهدف بالنسبة لهذه الطائرات المسيرة. صحيح أن الهدف الأولي للولايات المتحدة كان برج الاتصالات، ولكن الأدلة المتوفرة حتى الآن لا تشير إلى احتمال خطأ في التصويب بمقدار 150 إلى 200 متر لهذه الأسلحة.
نقطة أخرى هي أنه من بين جميع المنازل الموجودة في تلك المنطقة، تم استهداف المنزل الذي كان يحتضن الحفل، وكان فيه عدد أكبر من الناس مقارنة بالمنازل الأخرى المحيطة.
في الختام، يجب القول، ما هو هذا إلا جريمة واضحة وصريحة ضد شعب قاوم الولايات المتحدة؟
