قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

انتخابات رژیم صهیونیستی: استمرار سیاست جنگ‌افروزی، نتیجه ثابت

يستعد الكيان الصهيوني لإجراء انتخابات برلمانية في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل، في ظل صراع انتخابي لا يضع استراتيجيات للخروج من الوضع الحربي، بل يركز على أدوات الحرب لضمان النجاح.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات برلمانية في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل، وهي انتخابات تبدو ظاهريًا تدور رحاها بين معسكرين: الأول بقيادة بنيامين نتنياهو وتحالفه المكون من أحزاب اليمين واليمين المتطرف، والثاني يضم أحزابًا وتكتلات يسارية ووسطية وحتى يمينية تعاني من خلافات داخلية وتشرذم.

في غضون ذلك، تظل الأحزاب العربية، التي يُتوقع أن تحصل على نحو 10% من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدًا، خارج دائرة الحسابات، خاصة وأن مشاركتها في تحالفات حكومية تُعدّ “خيانة” في الرأي العام الصهيوني.

تكمن أهمية هذه الانتخابات، التي توصف بأنها “مصيرية” في الأراضي المحتلة، في إجرائها بعد 3 سنوات من الحرب المتواصلة على جبهات متعددة. ومع ذلك، فإن هذه الحروب نفسها (في جوهر القرار ونتائجه وعواقبه) لا تمثل بالضرورة محل خلاف بين المعسكرين.

يسعى نتنياهو في المنافسة الانتخابية إلى وضع قضية الأمن على رأس المناقشات، فيما يأمل منافسوه في إبقاء الملفات الداخلية في مقدمة الأولويات والتركيز على فشل الحكومة في منع كارثة السابع من أكتوبر. وبالتالي، لا يوجد برنامج سياسي من قبل التيارات التي تحكم الانتخابات في الأراضي المحتلة يتعلق باستراتيجيات الخروج من الوضع الحربي؛ وكأن الطرفين يؤكدان على ضرورة وصحة هذا الوضع، ويختلفان فقط حول أداء الكيان الصهيوني في هذه الحرب وكيفية الخروج منها.

نظرًا لأن أصوات كل طيف انتخابي في الأراضي المحتلة باتت شبه محسومة، تتركز جهود نتنياهو والعديد من مكونات معسكره على تشكيل قوائم وتحالفات تضمن تجاوز نسبة الحسم الانتخابي مسبقًا، وذلك لتجنب ضياع أصوات ناخبيها في حال عدم الوصول إلى هذه النسبة.

ينصب تركيز نتنياهو في الظروف الحالية للمنافسة الانتخابية على تشكيل قائمة حزبية تضمن له السيطرة الكاملة على غالبية أعضاء الكنيست من حزبه، ومنع تشتت أصوات اليمينيين بين تحالفات وقوائم جديدة صغيرة.

وفقًا لمعظم استطلاعات الرأي، فإن كتلة نتنياهو لن تحصل على أكثر من 50 مقعدًا في حال أجريت الانتخابات في الظروف الحالية، مما يعني فجوة 11 مقعدًا عن الأغلبية البرلمانية. في المقابل، يمكن أن تصل حصة المعسكر المنافس، في حال حصوله على المقاعد المتوقعة لأطرافه، إلى حوالي 61 مقعدًا، مما يشكل تهديدًا لنتنياهو ومعسكره، ويشير منذ الآن إلى أن هزيمته قد تكون حتمية.

في ظل هذه الظروف، يسعى نتنياهو، بدلًا من منع الهزيمة، إلى تقليل نطاقها، ويحاول منع ناخبي حزب “الليكود” اليميني من التوجه إلى أحزاب يمينية أخرى. ويرى أن حل هذا الهدف يكمن في رفض أي حلول أو تسويات على جبهات الحرب والالتزام بأسقف عملياتية عالية، مع تفضيل عرض صور يومية للمجازر وتصعيد التوتر في غزة أو الضفة الغربية أو الجبهات الأخرى.

لذلك، فإن استمرار المجازر اليومية يشكل جزءًا أساسيًا من أدوات نتنياهو الانتخابية؛ لأنه في حال توقف هذه العمليات، وخضوع نتنياهو للضغوط، فإن هزيمة نتنياهو “الفظيعة” ستكون “مؤكدة”.

مع ذلك، فإن الكتلة المنافسة لنتنياهو، حتى بافتراض حصولها على أغلبية الـ 61 مقعدًا، ما زالت تعاني من المطالب السياسية، والمنافسة الداخلية، والشروط المتبادلة. هذا يجعل وجودهم في حكومة أمرًا صعبًا لأي شخص يُكلف بتشكيل الحكومة. والجدير بالذكر أن المنافسة على رئاسة هذا المعسكر لا تزال دائرة بين غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، ونفتالي بينيت، رئيس الوزراء السابق، وأفيغدور ليبرمان، وزير الحرب السابق.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, مهر,الاخبار

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى