منتقدة آلبانیز لسياسة لندن تجاه النظام الصهيوني
![[object Object] /بريطانيا , فلسطين , النظام الصهيوني , مستوطنات , أمم متحدة](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/09/webangah-db287e054cb42182b4f361fa7a13104907e42dbaebd8be3de99fcbd68781dc51.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، انتقدت فرانشيسكا آلبانيز، المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بشدة سياسة الحكومة البريطانية تجاه النظام الصهيوني، داعيةً إلى “تحول جذري وواقعي” في نهج لندن. وفي تصريح لصحيفة “الغارديان” البريطانية، وصفت آلبانيز الحظر المتوقع على التجارة مع المستوطنات الصهيونية بأنه “خطوة مهمة”، لكنها شددت على أن ذلك لن يكون كافياً إذا اقتصر على منع دخول بضائع المستوطنات إلى الأسواق البريطانية.
وأوضحت آلبانيز أن الحظر الذي تنوي وزارة الخارجية البريطانية، بقيادة “إد ميلباند”، فرضه “يشير إلى تغيير في موقف الحكومة البريطانية وهو أمر مهم للغاية”، إلا أنها أكدت على ضرورة تقييم هذه الخطوة بناءً على تأثيرها العملي وليس فقط على جانبها الدعائي.
تعتزم الحكومة البريطانية الإعلان عن تفاصيل حزمة إجراءات جديدة تتعلق بالنظام الصهيوني يوم الثلاثاء المقبل، وذلك في إطار ما وصفه ميلباند بـ “إعادة ضبط شاملة” لسياسة بلاده تجاه تل أبيب. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الضغوط على الحكومة البريطانية لاتخاذ تدابير أكثر صرامة حيال الاستيطان الصهيوني واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى قطاع غزة.
حذرت آلبانيز من أن حظر استيراد بعض السلع من المستوطنات، لا سيما المنتجات الزراعية ومستحضرات التجميل، لن يكون كافياً. وأشارت إلى أن هذه المنتجات تشكل “جزءاً ضئيلاً” من دعم بريطانيا لنظام الاحتلال، وأن تل أبيب يمكنها بسهولة احتواء تأثير هذه العقوبات.
وطالبت بتوسيع نطاق الإجراءات لتشمل الخدمات، بالإضافة إلى الوقف التدريجي للتعاون الاستخباراتي البريطاني، ووقف جميع تراخيص تصدير الأسلحة، وإعادة النظر في الرحلات الجوية التي تتم من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في “أكروتيري” بقبرص.
ونبهت المقررة الأممية إلى أن عدم اتخاذ هذه الإجراءات، أو إزالتها بشكل كامل، سيجعل التحول المعلن في السياسة البريطانية يبدو مجرد “بيان صحفي” بمرور الوقت. وأوضحت أن حظر سلع مثل التمور من مستوطنة “معاليه أدوميم” في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار إصدار التراخيص للمعدات المستخدمة في إنشاء الحواجز ونقاط التفتيش حول المستوطنات، لا يعني أن الحكومة البريطانية قد غيرت علاقتها مع المحتلين، بل يعني أنها “أعادت ترتيب استراتيجيتها التواصلية”.
ركزت آلبانيز بشكل خاص على مشروع الاستيطان “E1” شرق القدس، وحذرت من تداعياته على إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وأضافت أن الحكومة البريطانية يجب أن تضع حداً لأي غموض حول مناقصة هذا المشروع، الذي يفصل، وفقاً للتحذيرات الفلسطينية والدولية، القدس الشرقية عن أجزاء واسعة من الضفة الغربية، ويقسم الأراضي الفلسطينية إلى أجزاء منفصلة.
واعتبرت آلبانيز مشروع E1 أبعد من مجرد توسيع للمستوطنات، وجزءاً من عملية ضم فلسطين إلى الأراضي المحتلة، ودعت بريطانيا إلى تهديد الشركات التي تتعاون في تنفيذ هذا المشروع بالعقوبات أو إجراءات مماثلة.
