مرتس يحذر من تداعيات دولية لفوز اليمين المتطرف في انتخابات ولاية ألمانية
![[object Object] /ألمانيا , الانتخابات الألمانية , اليمين المتطرف , ساكسونيا-أنهالت , فريدريش مرتس](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/09/webangah-97a402b05ecdd2f981f98cd3e2b605ad6503fc763309dd1e470e055a5e020704.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، …
أعرب المستشار الألماني فريدريش مرتس عن صدمته العميقة تجاه نتيجة الانتخابات في ولاية ساكسونيا-أنهالت، حيث حقق حزب “البديل لألمانيا” اليميني المتطرف فوزاً تاريخياً. ووصف مرتس، الذي يرأس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، هذه النتيجة بأنها “أسوأ هزيمة انتخابية” للحزب في سنوات، مشيراً إلى أن ما يقرب من 60% من الأصوات ذهبت لأحزاب تتحدى “أساساً المؤسسات والقواعد الديمقراطية للبلاد”. وأكد مرتس أن شيئاً ما قد تغير ليس فقط في ساكسونيا-أنهالت، بل في جميع أنحاء ألمانيا.
رغم هذه النتائج، شدد المستشار الألماني على أن مؤسسات الدولة لا تزال صامدة ومستقرة، وأن سيادة القانون ستبقى قائمة. كما وعد بأن الحكومة ستعمل “بجهد أكبر” لفهم مشاعر وتوقعات الشعب والاستجابة لها.
اليمين المتطرف الألماني على أعتاب السلطة الولائية لأول مرة
فاز حزب “البديل لألمانيا” بنحو 44% من الأصوات في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت، ليصبح على أعتاب تشكيل حكومة ولاية بشكل جدي لأول مرة في تاريخه. شكلت هذه النتيجة ضربة قوية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بقيادة فريدريش مرتس، وزادت من حدة النقاشات حول تنامي نفوذ اليمين المتطرف في ألمانيا وأوروبا.
تأسس الحزب في عام 2013 كحزب معارض رئيسي لليورو والاتحاد الأوروبي، لكنه اتجه لاحقاً نحو مواقف يمينية متطرفة، مركزاً على معارضة الهجرة وسياسات الاتحاد الأوروبي وبعض السياسات المناخية، مع التأكيد على القومية الألمانية. يعتبر الحزب الآن من قبل التيار السياسي الألماني الرئيسي كحزب يميني متطرف.
لدى الحزب أيضاً مواقف مختلفة عن الأحزاب الألمانية التقليدية تجاه روسيا، حيث يدعو إلى علاقات أوثق مع موسكو. وقد لاقت هذه المواقف صدى لدى بعض الناخبين في شرق ألمانيا الذين لا يزالون يحتفظون بروابط تاريخية وثقافية مع روسيا.
على الرغم من حصوله على نحو 44% من الأصوات، لم يحقق الحزب الأغلبية المطلقة، مما يعني أنه يحتاج إلى دعم أو تحالف مع أحزاب أخرى لتشكيل الحكومة. يواجه الحزب صعوبة في إيجاد شركاء، حيث أن الأحزاب الألمانية الرئيسية أقامت “جداراً سياسياً” ضد التعاون معه، وقد أكد مرتس صراحة عدم نيته التعاون مع هذا الحزب.
وتتجاوز أهمية هذه الانتخابات حدود ساكسونيا-أنهالت، حيث اعتبرت رويترز النتيجة تحذيراً لأوروبا بأكملها. فنجاح حزب “البديل لألمانيا” يظهر أن عدم الرضا عن تكاليف المعيشة، والوضع الاقتصادي، والهجرة، وأداء الأحزاب التقليدية، كلها عوامل تساهم في تعزيز التيارات اليمينية المتطرفة. وقد يؤثر فوز هذا الحزب أيضاً على الانتخابات الولائية الألمانية القادمة وعلى الديناميكيات السياسية على المستوى الوطني.
بعد إعلان النتائج، أقر مرتس بأن هذه الهزيمة زعزعت أسس حزبه، لكنه أكد أن التعاون معه لا يزال مستبعداً. وهكذا، أصبح فوز هذا الحزب أحد أخطر التحديات السياسية التي تواجه حكومة مرتس والنظام الحزبي التقليدي في ألمانيا.
