خبراء يحذرون: رسوم متحركة تهدد بـ ‘تطبيع الخيانة’ في عقول الأطفال
![[object Object] /الأطفال , رسوم متحركة , فضاء رقمي , تطبيع الخيانة , الوعي الإعلامي](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/09/webangah-bf55008c041059375b47a8266033622d52d72c09bcb8fd5ea06fcc69cd1ebeeb.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، حذرت سيدة مريم حسيني برزي، أستاذة جامعية، من أن الرسوم المتحركة المعروضة على منصات مثل إنستغرام، والتي غالبًا ما تتضمن شخصيات كرتونية لأدوات منزلية أو فواكه وخضروات، تقدم محتوى “هيكلي” وحوارات غير لائقة وألفاظ بذيئة ممزوجة بالفكاهة، مما يشكل خطرًا على براءة الأطفال وعقولهم.
وأوضحت حسيني، في مقابلة مع وكالة تسنيم الإخبارية، أن هذه الإنتاجات، التي تتجاوز الحدود المنطقية والأخلاقية بشكل متزايد، قد تترك الآباء عاجزين عن تقديم إجابات مناسبة لأبنائهم عند استفسارهم عن هذه الحوارات. وأضافت أن الخطر الأكبر لا يكمن في غرابة القصص، بل في “تطبيع” الأضرار الاجتماعية والثقافية في اللاوعي، مشيرة إلى أن الأطفال يقضون ساعات طويلة أمام هذه الشاشات بسبب إثارة الفضول وجذب الانتباه عبر المفاجآت والسلوكيات الغريبة.
وأكدت حسيني على الدور المؤثر لوسائل الإعلام في تشكيل الثقافات والتوجهات والسلوكيات، وأن الفضاء الرقمي يلعب دورًا كبيرًا في التأثير على الأطفال والشباب من خلال جاذبيته البصرية والسمعية. وأشارت إلى أن هذه الرسوم المتحركة، رغم أنها قد تبدو عادية أو مسلية في ظاهرها، تستهدف بذكاء بنیاد العائلة من خلال تطبيع الخيانة واللامبالاة بالقيم الأخلاقية الأساسية.
وأوضحت أن تقديم هذه الموضوعات في قالب فكاهي قد يبدو جذابًا في البداية، لكنه يترسخ في الوعي الباطن للأطفال، مما يعلمهم مفاهيم خاطئة حول العلاقات والولاء. وأكدت أن هذا السلوك يؤدي إلى سلسلة من العلاقات غير الصحية في المجتمع.
ودعت حسيني إلى تعزيز “فلتر الوعي” لدى الأطفال بدلًا من منعهم من استخدام الهواتف، مشددة على ضرورة التحول من استراتيجية “المنع والحرمان” إلى استراتيجية “التعليم والنقد الواعي”. وطالبت بتوفير أسر لديها وعي إعلامي، وإنتاج محتوى إبداعي يقدم قيمًا أخلاقية بديلة.
وشددت في الختام على أن التكنولوجيا تيار لا يمكن كبحه، وأن الحل لا يكمن في محاربتها، بل في تعليم الأطفال كيفية التمييز بين الواقع والصور المضللة، والسيطرة على التكنولوجيا بدلًا من الهزيمة أمامها.
