القوات اليمنية تتقدم بسرعة وتسيطر على المخا؛ ضربة قوية لتحالف العدوان
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، سجلت القوات اليمنية، في سياق مواجهتها مع السعودية وعملائها، تقدماً مذهلاً. أفادت مصادر متعددة بأن القوات المسلحة اليمنية وحركة أنصار الله، بعد تحرير ميناء المخا، استهدفت مواقع العملاء الذين تدعمهم السعودية في جزر زقر، وحنّيش الصغرى والكبرى، الواقعة عند مدخل باب المندب، بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، قبل أن تتمكن من السيطرة على هذه الجزر أيضاً بفضل تقدمها السريع.
يأتي هذا التطور ليؤكد على فشل المؤامرات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، حيث أكد نائب وزير الإعلام اليمني أن الإرادة اليمنية انتصرت اليوم بالسيطرة على ميناء المخا، محطمةً أوهام المملكة العربية السعودية. وفي تصريح لوكالة العهد الإخبارية، أضاف محمد منصور أن إسرائيل والمشروع الأمريكي في المنطقة قد فشلا مع استعادة المخا. وشدد منصور على أن اليمن أرضنا، وأن باب المندب كان تحت سيطرة القوات المسلحة حتى قبل استعادة المخا، وأن القوات المسلحة اليمنية مصممة على تحرير اليمن بأكمله واستعادة حقوق شعبه.
وأشار المنصور إلى أن الأنظمة العربية تعيش في رعب لا يوصف، وتقدم نفسها كأدوات للنظام الصهيوني. وأكد المسؤول اليمني الرفيع أن الحصار على اليمن سينتهي عندما تنسحب القوات الإماراتية والسعودية. كما أوضح أن الصراع الخفي بين أبوظبي والرياض قد انكشف، وأن النصر في الحديدة هو نصر للمحور المقاوم بأكمله.
من جهته، تفقد وزير الدفاع في حكومة صنعاء، محمد ناصر العاطفي، المناطق التي تم تحريرها حديثاً في الساحل الغربي، مؤكداً على استمرار القتال لتحرير ما تبقى من البلاد، ووعد بأن هذا المسار سيستمر حتى التحرير الكامل للأراضي اليمنية. وتأتي صور العاطفي في مناطق العمليات لتفنّد الادعاءات التي ترددت حول اغتياله في اليوم السابق.
وفي تحليل لأهمية ميناء المخا الاستراتيجية، أشارت شبكة الجزيرة إلى أن الهدف الأساسي لأنصار الله والقوات المسلحة اليمنية في العمليات الأخيرة ضد الحكومة المدعومة من السعودية وعملائها، كان السيطرة على مدينة المخا الاستراتيجية. وأوضحت الجزيرة أن السيطرة على المدينة، في حال تأكيدها، ستمكن اليمن من زيادة نفوذه بشكل كبير على امتداد باب المندب، أحد أهم ممرات الشحن والتجارة الدولية الحيوية. كما تسعى مقاتلو حركة أنصار الله والقوات المسلحة اليمنية إلى قطع طرق الإمداد للعملاء المدعومين من السعودية، بما في ذلك الطريق بين المخا وتعز، وطرق جنوب المخا التي تزود هذه القوات، وخطوط الإمداد عبر ميناء المخا، الذي يعد أحد المراكز اللوجستية الهامة لهذه القوات على الساحل الغربي لليمن. إن السيطرة على المخا، إذا تم تثبيتها، ستنتزع جزءاً هاماً من القدرات العسكرية واللوجستية لهذه القوات، وفي المقابل، ستعزز موقع القوات المسلحة اليمنية بالقرب من باب المندب. ولهذا السبب، يتقدم مقاتلو حركة أنصار الله والقوات المسلحة اليمنية الآن جنوباً من المخا، حيث تفيد التقارير بأن هذا التقدم يواجه مقاومة ضعيفة، نظراً لتراجع العملاء المدعومين من السعودية من مواقعهم. وفي حال استمرار هذا المنوال، يمكن للقوات اليمنية أن تستولي على المزيد من مناطق الساحل اليمني وتقترب من باب المندب.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية اليمنية بياناً أكدت فيه أن استمرار العدوان السعودي على اليمن يقتضي الرد عليه حتى توقفه. وأشار البيان إلى أن القوات المسلحة اليمنية ملتزمة بالدفاع عن سيادة البلاد، وحماية المواطنين، واستهداف مصادر الهجوم وفقاً للقوانين الدولية. وأكدت الوزارة أن التصعيد العسكري للنظام السعودي في اليمن خلال الفترة الأخيرة يستدعي رداً من القوات المسلحة، وأن صرخات النظام السعودي المستمرة هي محاولة للتغطية على جرائمه المتواصلة بحق الشعب اليمني، والتي كان آخرها مئات الغارات الجوية. وأضافت الوزارة أن اليمن لم يكن ولن يكون مصدر تهديد، بل يسعى إلى إقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، ومستعد ليكون جزءاً من النظام الأمني الإقليمي. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى دراسة مجريات الأحداث بموضوعية، وإجبار النظام السعودي على وقف استهداف اليمن، وانتهاك سيادته، وسرقة ممتلكاته وموارده.
من جانبه، انتقد محمد عبد السلام، رئيس الوفد المفاوض لصنعاء، النهج السعودي المتشدد، قائلاً إن الحكومة السعودية كان يجب أن تستجيب لدعوة السلام بدلاً من تصعيد التوتر وارتكاب الجرائم. وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بأن الطائرات السعودية نفذت 70 غارة جوية خلال الساعات الماضية على عدة محافظات يمنية، منها تعز، والجوف، ومأرب، والحديدة، وصعدة، والبيضاء. وأضاف عبد السلام أن الحكومة السعودية تصر على تضليل الرأي العام العالمي عبر روايات كاذبة لترهيبه وابتزازه.
