انتخابات رژیم صهیونیستی على مفترق طرق بين الفوضى الداخلية وحرب أهلية
![[object Object] /انتخابات إسرائيل , النظام الصهيوني , طوفان الأقصى , فوضى داخلية , حرب أهلية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/09/webangah-d7371ac634cd4bc34391d6ed5648a3d897badc891a9a2f02b8f1e2e89516509b.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تستعد الأراضي المحتلة لانتخابات برلمانية للنظام الصهيوني في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل، لتأتي بعد أيام قليلة من الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى. وتكشف مواقف قادة النظام الصهيوني قبيل الانتخابات عن انقسامات عميقة داخل الكيان، والتي تراجعت ظاهريًا ومؤقتًا بعد الهجوم المفاجئ للفلسطينيين، لكن الخطاب المفرق وعلاماته الميدانية تصاعدت بعد فترة.
دور طوفان الأقصى في انتخابات النظام الصهيوني
تركز المعارضة في النظام الصهيوني في حملتها الانتخابية على تحميل الائتلاف الحاكم اليميني بقيادة بنيامين نتنياهو مسؤولية هذه “الكارثة”، وتسمي ائتلافه “حكومة السابع من أكتوبر”. ويحاول نتنياهو بدوره، بكل أدواته ومهاراته، نفي مسؤوليته عن هذا الفشل.
الاستقطاب؛ أكبر تهديد داخلي في الأراضي المحتلة
كشفت التقرير السنوي “لمعهد السياسات اليهودية” عن واقع المجتمع الصهيوني عن مؤشرات تعكس وضعًا “متشائمًا” في مواقف الرأي العام داخل إسرائيل. وأظهر التقرير أن 55% من الإسرائيليين يعتبرون الاستقطاب الداخلي أخطر تهديد يواجههم.
كما كشف التقرير عن تزايد المخاوف من تفاقم الانقسام الداخلي، حيث يعتقد 6 من كل 10 صهاينة أن هناك خطرًا حقيقيًا لوقوع أعمال عنف داخلية قد تصل إلى حد الحرب الأهلية. كما تراجع الوعي لدى شريحة واسعة من العلمانيين بمستقبل النظام الصهيوني، لدرجة أن نصفهم أقروا بأنهم لا يرون هذه الأرض المكان الأكثر أمانًا وملاءمة للأجيال القادمة.
وتساهم نتائج استطلاعات الرأي العام التي تجريها القنوات التلفزيونية الصهيونية في خلق أجواء مشتعلة بين الناخبين المؤيدين والمعارضين. وتعرض القنوات القريبة من المعارضة أنهم متقدمون، ويقتربون من عتبة 61 مقعدًا، وهم على وشك هزيمة معسكر نتنياهو. وبالنظر إلى تراجع نتنياهو أمام غادي آيزنكوت بفارق 10 مقاعد، فإنهم يقدمون الأخير “كأكثر شخص مناسب لرئاسة الوزراء” المستقبلية للنظام الصهيوني.
هذه الاستطلاعات خلقت أيضًا اعتقادًا لدى جزء كبير من المعارضة بأن عصر نتنياهو قد انتهى، وأن تصور عودته إلى السلطة صعب عليهم. وفي حال حدث العكس، فإن جزءًا كبيرًا منهم سيتهم الائتلاف الحاكم بالتزوير في النتائج.
في المقابل، تؤكد نتائج استطلاعات الرأي لوسائل الإعلام القريبة من الائتلاف الحاكم (مثل القناة 14) على فوز نتنياهو والائتلاف اليميني، وإذا فازت المعارضة في الانتخابات، فإن تيارات انتخابية موالية للحكومة الحالية ستدعي أن المعارضة تلاعبت بالانتخابات بهدف إسقاط الحكومة اليمينية.
سيناريوهات متشائمة لانتخابات إسرائيل
إذا كانت نتائج استطلاعات الرأي التلفزيونية حول تقدم المعارضة وتراجع الأحزاب الحاكمة واضحة، وإذا كان نتنياهو وحكومته اليمينية على وشك السقوط، فإن العديد من أنصار الائتلاف الحاكم سيصابون بالصدمة والإنكار. وسيؤدي ذلك إلى تحفيز المتطرفين بينهم لرفض النتائج، وهو أمر قد يدفعهم إلى الشوارع، ويسبب اشتباكات مع أنصار المعارضة أو قوات الأمن، ويؤدي إلى أسوأ سيناريو حذر منه المحافل الصهيونية. وإذا لم يقبل نتنياهو بالهزيمة، فإن الصراع الداخلي في الأراضي المحتلة سيكون حتميًا.
يعتبر بعض المفكرين سيناريو الحرب الأهلية في الأراضي المحتلة محتملًا، خاصة في حال فوز المعارضة في الانتخابات، لأن أحزاب الائتلاف الحاكم وقاعدتها الانتخابية لا تتورع عن العنف في مواجهة خصومها.
انتخابات النظام الصهيوني وزيادة الهجرة من إسرائيل
في المقابل، ستعتبر هزيمة نتنياهو في أوساط العديد من أعضاء المعارضة بمثابة نهاية “إسرائيل” كبلد يمكنهم العيش فيه. تمامًا كما فعل حوالي 300 ألف شخص (حسب الإحصاءات الرسمية) منذ معركة “طوفان الأقصى”.
فوز المعارضة لدى الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة القومية الصهيونية، سيعتبر خطرًا وجوديًا، ولتحقيقه، كل شيء مباح، ولا مكان لحلول وسط بالنسبة لهم. في كلتا الحالتين، فوز المعارضة ورفض الائتلاف للنتائج، أو فوز الائتلاف، فإن الفوضى الناتجة عن الحالة الأولى، أو اليأس الناتج عن النتيجة الثانية، سيؤدي إلى هجرة المزيد من مؤيدي المعارضة والنخب الصهيونية من الأراضي المحتلة.
