حماس تدين اقتحام نتنياهو للحرم القدسي وتدعو الأمة العربية والإسلامية للتحرك

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، في بيان لها، أن اقتحام بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء النظام الصهيوني، للأنفاق والحفريات تحت المسجد الأقصى وحائط البراق، وتصريحاته الاستفزازية وادعاءاته الكاذبة حول ما يسمى بـ “قدس الأقداس”، تشكل اعتداءً سافرًا على هوية ومكانة المسجد الأقصى، وتحريضًا لمشاعر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية.
وجاء في البيان: “المسجد الأقصى المبارك بجميع مساحاته وساحاته ومصلياته وجدرانه وبواباته، يبقى مسجدًا إسلاميًا خالصًا، وهي حقيقة راسخة. والحفريات والانتهاكات والممارسات ومحاولات الاحتلال فرض رواية تلمودية لتغيير هوية هذا المكان أو طمس معالمه، مصيرها الفشل”.
وأضافت حماس: “إن الحفريات والاستعراضات والتصريحات الاستفزازية للعدو المجرم، إلى جانب محاولاته فرض واقع جديد في القدس والمسجد الأقصى، لن تمنحه أي حق في مقدساتنا. سيظل المسجد الأقصى شاهدًا على الهوية العربية والإسلامية للقدس، وصمود الشعب الفلسطيني في حقه بأرضه ومقدساته”.
وأردف البيان: “ونحن في مواجهة هذه الانتهاكات الخطيرة، ندعو شعبنا للتوجه إلى المسجد الأقصى المبارك والإقامة فيه وزيادة الاعتكاف فيه دفاعًا عن القدس والأقصى، وحماية له من محاولات تغيير الواقع والهوية”.
وشددت حماس: “كما ندعو عموم الأمتين العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه بيت المقدس والمسجد الأقصى، والتحرك لمواجهة محاولات فرض واقع جديد على المقدسات الإسلامية”.
يُذكر أن رئيس وزراء النظام الصهيوني بنيامين نتنياهو، قد نشر في ساعات مبكرة من صباح اليوم الأحد، عبر حسابه الرسمي على موقع إنستغرام، مقاطع فيديو وصورًا توثق مشاركته في تدنيس المسجد الأقصى برفقة نحو مائة ألف صهيوني، وقد ظهر في هذا الحفل وسط إجراءات أمنية مشددة ومن خلف زجاج مضاد للرصاص.
كما توجه نتنياهو برفقة زوجته إلى أحد الأنفاق التي تم حفرها تحت حائط البراق، مجددًا مزاعمه الواهية حول تبعية المسجد الأقصى له.
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع هذه التحركات، صورًا لاقتحام آلاف المستوطنين لساحات حائط البراق غرب المسجد الأقصى لأداء طقوس تلمودية.
وأثارت هذه المشاهد موجة من الغضب والإدانة الواسعة بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مغردو الفضاء الرقمي، تحركات نتنياهو في أنفاق حائط البراق وتصريحاته بشأن “القدس”، محاولة سافرة لفرض رواية صهيونية على واقع مدينة القدس، وتحويل الادعاءات إلى حقائق ميدانية.
وأكد نشطاء سياسيون أن هذه المسألة لا تقتصر على افتتاح نفق أو تصريح عابر، بل هي تعبر عن مشروع منظم يهدف إلى تغيير الهوية الأصلية للمكان وفرض واقع يريدها الصهاينة على المسجد الأقصى.
وأوضحوا أن الحفر تحت المسجد الأقصى يمهد الطريق لتزييف الحقائق، محذرين من أن أخطر ما في هذا المسار هو الحصول على دعم ضمني لهذا المشروع عبر الصمت والتطبيع والتسليم، بما يلقي مسؤولية العواقب المستقبلية على صمت المتفرجين.
وأشار مدونون إلى أن دخول نتنياهو للأنفاق ووصفه لتلك المناطق، إلى جانب انتشار اقتحامات وعمليات طقوس تلمودية لعشرات الآلاف حول المسجد، يؤكد أن هوية القدس تتعرض للخطر.
