رئيس المنظمة القضائية للقوات المسلحة يثمن مواقف الرئيس الإيراني في الأمم المتحدة

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أشاد رئيس المنظمة القضائية للقوات المسلحة، حجة الإسلام والمسلمين بورخاقان، في بيان له بالمواقف التي عبر عنها مسعود بيزشكيان، رئيس جمهورية إيران الإسلامية، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
«وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ»
إن حضور فخامة الدكتور مسعود بيزشكيان، رئيس الجمهورية، في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكلماته الصريحة والعزيمة والمنطقية في الدفاع عن الحق والعدالة، قد قدمت صورة واضحة لمواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام الرأي العام العالمي؛ مواقف متجذرة في الثقافة القرآنية ومعارف أهل البيت (عليهم السلام) المضيئة؛ ثقافة لا تقبل الظلم ولا تسمح للشعب المؤمن بأن يذل أمام القوة والتسلط.
لقد تحدث رئيس الجمهورية، بكل اقتدار، في هذه المنصة العالمية، عن إيران اليوم؛ إيران التي لا تسعى للقوة لغزو الآخرين، ولكنها لا تطلب إذناً من أي قوة للدفاع عن استقلالها ووحدة أراضيها وأمنها. وهذا هو المنطق ذاته الذي يعبر عنه القرآن الكريم بوضوح: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا» وكذلك «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ». الدفاع في مواجهة الظلم هو حق طبيعي ومشروع لأمة تعرضت للعدوان.
في غضون ذلك، كان أحد أبرز المشاهد الخالدة لهذا الحضور عندما رفع رئيس الجمهورية، بكل عزيمة، صور الزعيم الشهيد للثورة الإسلامية، آية الله العظمى الإمام الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، وصور الطلاب الشهداء المظلومين في مأيناب أمام العالم. هذا الإطار، أكثر من كونه صورة، كان رواية أمة؛ رواية قائد استشهد في الدفاع عن المثل العليا لأمته، وأطفال ضحايا الجريمة، وأمة لا تزال صامدة رغم كل هذه الآلام.
وماذا أبلغ من أن يتحدث الرئيس بفخر عن الملحمة الشعبية التي لم تغادر الساحة لأكثر من مائتي ليلة، وأظهرت، بحضورها وصمودها، أن قوة إيران الإسلامية لا تستمد فقط من المعدات والإمكانيات؛ بل من الشعب الذي يقف صامداً على استقلال وطنه وعزته، بالإيمان الراسخ بالإسلام المحمدي الأصيل (صلى الله عليه وآله وسلم).
كلمات الرئيس الصريحة حول أمريكا والنظام الصهيوني استندت إلى هذه الحقيقة، وهي أنه لا يمكن الحديث عن السلام والأمن العالميين، مع غض الطرف عن العدوان والإرهاب والهجوم على المراكز المدنية وقتل الأطفال. والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بناءً على المنطق القرآني «لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»، لا تظلم ولا تخضع للظلم.
في القضية النووية، من خلال التوضيح الدقيق لحقوق الشعب الإيراني العظيم في الاستفادة من الطاقة السلمية والتأكيد على الاستعداد للحوار المنصف، أظهر أن إيران لا ترى تعارضاً بين القوة والمفاوضات؛ القوة لضمان أمن الأمة ومصالحها، والمفاوضات لحل الخلافات في إطار الاحترام المتبادل. وهذا هو المنطق الواضح للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ لا استسلام أمام القوة، ولا بدء حرب، ولا سد باب المفاوضات؛ بل صمود في مواجهة العدوان، والدفاع عن الأمة بكل قوة، واستغلال قدرة الحوار والدبلوماسية لضمان مصالح وأمن إيران الإسلامية.
وإني، إذ أقدر المواقف المدروسة والشجاعة والقوية لفخامة رئيس الجمهورية، الدكتور مسعود بيزشكيان، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أؤكد أن هذا التوضيح العزيمة لمكانة الشعب الإيراني، والدفاع عن مظلومية الشهداء، وصون استقلال البلاد، ودعوة العالم إلى الأمن والعدالة والسلام، في الأمم المتحدة، بالاعتماد على اقتدار أمة نهضت، قد تم بفضل صمودها القوي في أصعب الظروف دفاعاً عن القيم العليا للثورة واتباعاً لولي الفقيه، موحدة كالجبل.
أحمد رضا بورخاقان
رئيس المنظمة القضائية للقوات المسلحة
1 أكتوبر 2026
