قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

رفض پزشکیان لمقترح ترامپ يفتح باب الخيارات العسكرية وتداعياتها على الحرب

رفض الرئيس الإيراني مسعود پزشکیان، مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد لقاء قمة، مما اعتبره محللون بمثابة إهانة شخصية لترامب وفتح الباب أمام خيارات عسكرية قد توسع نطاق الحرب.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، نشرت وكالة مهر نقلاً عن رأي اليوم، مقالاً تحليلياً للمحلل الاستراتيجي عبد الباري عطوان، تناول فيه رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني الذي شمل وقف الأعمال العدائية في جميع الجبهات بما فيها لبنان لمدة أسبوع، وفتح مضيق هرمز للملاحة الدولية. تضمن المقترح أيضاً تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بعد مفاوضات إسلام آباد، والتي نصت على رفع الحصار عن جميع الموانئ الإيرانية، وإطلاق 12 مليار دولار من الأصول المجمدة، وإلغاء جميع العقوبات النفطية المفروضة على طهران.

يرى عطوان أن الرفض الأمريكي قد يعود إلى غضب ترامب الشديد من “الضربة القوية” التي وجهها له الرئيس الإيراني، حيث رفض پزشکیان المقترح لعقد لقاء على مستوى القمة، والذي كان من شأنه أن يؤدي إلى وقف الحرب، ويضع ترامب في موقع “رجل السلام”، مما قد يعيد له جزءاً من شعبيته المتراجعة ويساهم في إنقاذ الحزب الجمهوري من الهزيمة والحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ.

وكان ترامب يعلق آماله على هذا اللقاء، واضعاً كل بيضاته في سلة پزشکیان، بهدف استخدامه كممر لتخفيف موقفه المتشدد بشأن الحرب على إيران، خاصة وأن إدارته قد فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة مثل تغيير النظام وتدمير البرامج النووية والصاروخية الإيرانية.

ويشير عطوان إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، أو تحقيق حسم عسكري وانتصار، سيؤدي إلى استمرار تراجع شعبية ترامب، وبالتالي هزيمته في الانتخابات، بل وقد يؤدي إلى عزله ومحاكمته بتهم سياسية وأخلاقية مختلفة.

ويرى عطوان أن اتفاق السلام يعني تقديم تنازلات لطهران وقبول معظم شروطها، وأهمها تعزيز النظام بعد فشل إسقاطه بالقوة العسكرية، والاعتراف بسيادة إيران وسيطرتها على مضيق هرمز، الذي أطلق عليه ترامب اسم “خليج ترامب” ونشر خرائط له على شبكته الاجتماعية “تروث سوشال”.

ويخلص المحلل الفلسطيني إلى أن احتمالية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الإيرانية تتضاءل، وأن الخيار العسكري يتعزز، وقد يلجأ إليه ترامب في الأسابيع المقبلة باعتباره الخيار الوحيد المتاح أمامه. إلا أن هذا الخيار محفوف بالمخاطر وغير مضمون النتائج، خاصة وأن استخدامه خلال سبعة أشهر قد أتى بنتائج عكسية تماماً، حيث أدى إلى تصاعد المقاومة الإيرانية، وتعزيز النظام، والحفاظ على البرنامج النووي، واستمرار وتطوير قدراته الصاروخية والطائرات المسيرة.

ويؤكد المقال أن طهران توصلت إلى قناعة متزايدة باحتمالية لجوء ترامب مجدداً إلى الخيار العسكري، ما دفعها لرفع مستوى استعداداتها والتهديد بتوسيع النطاق الجغرافي للحرب، مستهدفة السفن الحربية وحاملات الطائرات الأمريكية ليس فقط في بحر العرب والبحر الأحمر، بل في المحيط الهندي أيضاً، وقد تتجاوز طهران جميع الخطوط الحمراء التي التزمت بها منذ بداية الحرب.

ويختتم عطوان مقاله بالتأكيد على أن رفض مسعود پزشکیان للقاء ترامب وإهانته أمام العالم، قد يمثل نقطة تحول في الحرب ضد إيران، وهو عمل استفزازي دقيق التصميم من قبل القيادة الإيرانية، ويعكس رؤية “ذكية” وإدارة طويلة الأمد للحرب على ثلاثة مستويات: عسكري، وسياسي، واقتصادي.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, رای الیوم, مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى