السيد عمار الحكيم يؤكد: أمن المنطقة هو أمننا الوطني

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، وفي كلمة له بمناسبة يوم السيادة العراقية وانتهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، كرم السيد عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي، تضحيات الشعب العراقي في مواجهة إرهاب داعش، واصفاً هذه المواجهة بالصفحة المضيئة في تاريخ العراق، ومشدداً على ضرورة استقلال القرار الوطني.
واعتبر الحكيم أن شهداء العراق في مقدمة من يجب استذكارهم في هذه المناسبة، إذ بذلوا أرواحهم كي يبقى العراق آمناً ومزدهراً. كما أشاد بدور المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف وفتواها المقدسة وأثرها الكبير في حفظ وحدة الشعب العراقي وتماسكه.
كما استذكر رئيس تيار الحكمة الوطني بسالة وشجاعة القوات المسلحة العراقية، من الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب، إلى الحشد الشعبي والبيشمركة والحشد العشائري وقوى المقاومة، مؤكداً أن نتاج تضحيات هذه القوات كان إنهاء الإرهاب وإيقاف شروره.
وشدد الحكيم على أن مقومات السيادة تكتمل عندما تكون سلطة تطبيق القانون بيد الحكومة وحدها، وأن يكون القرار في الحرب والسلم قراراً وطنياً تتخذه المؤسسات الشرعية بما يخدم مصالح العراق وشعبه العليا.
وذكر رئيس تيار الحكمة الوطني أن انتهاء مهمة التحالف الدولي يضاعف من ضرورة الاستمرار في تعزيز القدرات الوطنية، وتطوير المؤسسات العسكرية والأمنية، وتقوية الجهد الاستخباري، والحفاظ على الجهوزية الدائمة لمواجهة الإرهاب ومنع عودته.
واعتبر الحكيم أن حسم ملف السلاح المنفلت عن الدولة هو ضرورة لهذه المسؤولية الوطنية، لما له من أهمية في ترسيخ سيادة القانون، والحفاظ على أمن المجتمع، وإبعاد العراق عن الصراعات وتداعياتها على المدى الطويل.
وأكد أن يوم السيادة العراقية ليس مجرد انتهاء لمهمة دولية، بل هو بداية لمرحلة وطنية جديدة.
وقال رئيس تيار الحكمة الوطني إن السيادة الحقيقية لا تقاس بقدوم القوات الأجنبية وذهابها، بل تقاس باستقلال القرار العراقي، وبأن يكون أمن البلاد بيد أبنائها، وأن يعمل اقتصاد العراق بعيداً عن أزمات الآخرين.
وأضاف الحكيم أن الحفاظ على العراق في ظل منطقة تشهد اتساعاً في ميادين الصراع، يقتضي ألا يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات، أو منطلقاً للتهديد ضد الآخرين، أو ممراً لحروب الآخرين، وأن يكون القرار في الحرب والسلم، وفي حماية الحدود والسماء، وفي حصرية السلطة والسلاح بيد الحكومة ومؤسساتها الشرعية وحدها.
وفي السياق نفسه، أكد أن حسم ملف السلاح المنفلت عن الدولة يجب أن يتم بالحوار والتفاهم، مع الحفاظ على تضحيات من دافعوا عن العراق ضد الإرهاب.
وأوضح رئيس تيار الحكمة الوطني أن هذا المسار لا يعني تهميش أحد، بل يعني إكمال السيادة وترسيخ لسلطة الحكومة.
وقال الحكيم إن العراق قد خطا خطوة مهمة في سبيل استعادة سيادته، وأن المهمة الأصعب الآن هي بناء حكومة قادرة على حماية السيادة الأمنية والسياسية والاقتصادية للبلاد.
وشدد على أن العراق يجب أن يتحول إلى دولة مستقرة في منطقة متوترة، لا ساحة للتوترات والأزمات.
وأضاف رئيس تيار الحكمة الوطني أن الدولة التي تفخر اليوم بسيادتها، تدرك تماماً قيمة التعاون مع جيرانها العرب والإقليميين والمجتمع الدولي، وتسعى لإقامة علاقات متوازنة مع الدول الصديقة والشقيقة على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
واعتبر الحكيم تثبيت سيادة العراق، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، ومنع تحول العراق إلى منطلق للاعتداء على أي دولة، من المبادئ التي يؤكد عليها البلد.
وأشار قائلاً: أمن المنطقة هو أمننا، وتأمين المصالح المستدامة لدول المنطقة هو جزء مهم من مصالح العراق وأمنه واستقراره.
كما قدّر رئيس تيار الحكمة الوطني كل جهد دولي وإقليمي في مساعدة الشعب العراقي في حربه ضد الإرهاب، مؤكداً أن العراق في المرحلة القادمة يسعى لتوسيع علاقاته الثنائية بما يلبي احتياجاته وأولوياته، وبما يصون استقلالية القرار الوطني.
وختم الحكيم بالقول إن رسالة العراق إلى العالم واضحة، وأن العراق شريك في كل جهد لتثبيت الأمن والاستقرار، وصوت للحوار، وساحة للتلاقي، وحكومته تسعى بما يلزم لخفض التوترات وإقامة علاقات قائمة على التعاون والاحترام المتبادل.
