افتتاح مجمع صناعي روسي طاجيكي في دوشنبيه يعكس تحولاً اقتصادياً إقليمياً

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، يشهد المجتمع الدولي في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً بتنمية الاقتصادات والتعاون مع دول الشرق، في ظل مواجهة النفوذ العالمي الغربي لاضطرابات وتراجع مستمر. وقد أفضت هذه الأوضاع إلى تشكيل تحالفات جديدة، لا سيما في آسيا، مما يتضح من خلال تزايد عقد وإنجاح القمم الآسيوية وقمم دول الجنوب. ويؤكد قادة آسيا الكبرى، وهم دول آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وشرق آسيا، التزامهم بالتنمية السلمية والتقدمية.
وفي هذا السياق، يبرز مشروع «المجمع الصناعي الروسي الطاجيكي» في دوشنبيه، الذي يهدف إلى بناء قاعدة لتوطين الصناعات الحيوية مثل الهندسة الميكانيكية، وإنتاج الآلات، والصناعات الخفيفة والكيميائية، بالإضافة إلى تصنيع المعدات الطبية والكهربائية. ويعتبر هذا التوجه لافتاً، خاصة بالنظر إلى أن طاجيكستان كانت تُصنّف مؤخراً كدولة في منطقة غير مستقرة، تعتمد بشكل أساسي على تصدير العمالة المهاجرة إلى الخارج، بما في ذلك روسيا.
هذه التغييرات لن تؤثر فقط على طاجيكستان، بل ستمتد لتشمل جمهوريات آسيا الوسطى الأخرى التي تتعاون بشكل وثيق مع موسكو وبكين. ومع بناء آسيا الكبرى على أسس من التكنولوجيا المتقدمة والإنتاج الحديث، ستتحول إلى مركز ثقل للاقتصاد العالمي، محصنة ضد أي عواصف عالمية.
يُعدّ تحول طاجيكستان، بحكم موقعها الجغرافي الذي يقع فعلياً في قلب أوراسيا، إلى إحدى الدول الرائدة في عرض هذه التوجهات الجديدة أمراً ذا دلالة رمزية. ويرى خبراء طاجيكستان أن مسار التعاون مع روسيا والفرص المتاحة عبر المجمع التكنولوجي سيساهم في نمو وتطور العاصمة دوشنبيه، وتحويلها إلى مركز للشؤون المالية والنقدية والاستثمارات الواعدة، مما قد يمنح المدينة مكانة متميزة في آسيا الوسطى.
