جولانی في الرياض: شبه عسكريون سوريون يتجهون إلى اليمن؟

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن أبو محمد الجولاني، المعروف أيضاً باسم أحمد الشرع، رئيس ما يسمى بالحكومة السورية المؤقتة، قد أجرى زيارة مفاجئة إلى المملكة العربية السعودية، تمثل خامس زياراته منذ توليه منصبه، والتقى خلالها بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. لم يتم الكشف عن تفاصيل دقيقة للمحادثات التي جرت في هذا اللقاء، واكتفت المصادر الرسمية السورية بالإشارة إلى الزيارة المفاجئة للجولاني إلى العاصمة السعودية برفقة وزير الخارجية أسعد الشيباني. وقد جرى استقبالهما في مطار الملك خالد من قبل أمير منطقة مكة المكرمة، فيصل بن بندر.
وذكرت وسائل إعلام سعودية أن الأمير فيصل بن بندر، ووزير الدفاع خالد بن سلمان، وأمير منطقة الرياض فيصل بن عبدالعزيز، رافقوا الجولاني عند مغادرته المملكة من مطار الملك خالد.
ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية الرسمية، فقد تم خلال اللقاء، الذي حضره وزير الدفاع خالد بن سلمان ووزير الخارجية فيصل بن فرحان ومسؤولون آخرون، استعراض آفاق العلاقات ومجالات التعاون وفرص تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وكان لافتًا للنظر خلال هذه الزيارة المفاجئة، استخدام الشرع لطائرة تابعة للخطوط الجوية العربية السعودية (S.A.W) خلال رحلته.
تضيف صحيفة الأخبار اللبنانية أن هذه الزيارة تثير شكوكاً حول مهمة الرياض الموكلة للجولاني للعب دور في النزاعات الدائرة في اليمن. ويأتي هذا في الوقت الذي تشير فيه تقارير متعددة، بما في ذلك تقرير نشره موقع “تركيا اليوم” نقلاً عن مصادر سورية، إلى أن دمشق رفضت طلباً سابقاً من السعودية لتنظيم صفوف مقاتلين سوريين وإرسالهم إلى جبهات القتال في اليمن، مبررة ذلك بانشغالها بإعادة بناء الجيش وعدم رغبتها في الانخراط في حرب جديدة.
وفي حين لم تؤكد الحكومتان السورية والسعودية صحة هذه الروايات، نفت وزارة الدفاع السورية إرسال أي مقاتلين إلى اليمن.
يأتي هذا في وقت كشفت فيه مصادر استخباراتية في صنعاء، في حديث لصحيفة الأخبار، أن جماعة “أنصار الله” قد حصلت على معلومات تؤكد قيام الرياض، بمساعدة أنقرة، بنقل مئات العناصر المتطرفة من سوريا إلى اليمن.
تأتي هذه الزيارة في ظل ضغوط اقتصادية كبيرة تواجهها الحكم الذاتي في سوريا، حيث تجد نفسها في خضم أزمات متعددة. وقد لعبت المملكة العربية السعودية دوراً هاماً في دعم ما يسمى بـ”حكومة الجولاني”، وسعت تدريجياً للانتقال من المساعدات الطارئة إلى الاستثمارات طويلة الأجل. وفي هذا السياق، وقع الطرفان 47 عقداً ومذكرة تفاهم بقيمة تقارب 24 مليار ريال سعودي (حوالي 6.4 مليار دولار) في قطاعات الطاقة، والاتصالات، والصناعة، والبنية التحتية، والعقارات.
