تركيا تنشر قوات وأنظمة دفاعية في السعودية

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، في الوقت الذي تتواصل فيه التوترات في المنطقة وتشهد هجمات مستمرة من المقاتلين اليمنيين ضد المملكة العربية السعودية، كشفت تقارير إعلامية تركية متخصصة عن نشر قوات ومعدات عسكرية تركية في السعودية. هذا التحرك، إذا ما تأكد، قد يمثل أولى بوادر تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك التي تم توقيعها بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان في مكة.
وكان الموقع التركي المتخصص في شؤون الصناعات الدفاعية “ساوونما سانایی استی” (SavunmaSanayiST) قد أعلن في تقرير له أن اجتماعًا استثنائيًا للجنة السياسة والدفاع الاستراتيجية في إطار اتفاقية الدفاع المشترك لمكة قد عُقد يوم أمس في الرياض.
وحضر الاجتماع عن الجانب التركي كل من وزير الدفاع ياشار غولر، ووزير الخارجية هاكان فيدان، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة سلجوك بايراكتار أوغلو.
وفي بيان مشترك صدر عقب الاجتماع، أكد أعضاء اللجنة على البدء الفوري في تنفيذ الالتزامات الدفاعية المشتركة، وأعلنوا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لنشر سريع للقوات والقدرات العسكرية المتفق عليها في السعودية.
وجاء في البيان أن تنفيذ هذه الإجراءات يهدف إلى تعزيز التكامل العسكري والقدرة الجماعية للأعضاء، وزيادة القدرة على المواجهة والدفاع ضد التهديدات.
نشر أنظمة دفاعية تركية للحرب الإلكترونية في السعودية
وزعم موقع “ساوونما سانایی استی”، نقلاً عن معلومات حصل عليها، أن عدة أنظمة دفاع جوي وأخرى للحرب الإلكترونية، من إنتاج الصناعات الدفاعية التركية، قد تم نشرها بالفعل في مواقع مختلفة داخل السعودية.
ووفقًا للتقرير، فإن هذه الأنظمة تتولى مسؤولية حماية بعض المنشآت الحيوية السعودية، وإلى جانبها، تم نشر مئات من القوات المتخصصة من القوات المسلحة التركية في البلاد.
وأشارت هذه الوسيلة الإعلامية التركية إلى أن هذا الوضع يوضح أن اتفاقية الدفاع المشترك لمكة قد انتقلت من مرحلتها السياسية والنظرية إلى مرحلتها العملية بعد فترة قصيرة من توقيعها.
تم توقيع اتفاقية الدفاع المشترك لمكة بين تركيا والسعودية وباكستان في السابع من أغسطس، وتنص على أن الهجوم المسلح على أحد الدول الأعضاء يُعتبر هجومًا على جميع الأعضاء.
وتطرق تقرير “ساوونما سانایی استی” إلى القدرات الدفاعية التركية وخبرة قواتها المسلحة في المهام الخارجية. وبحسب التقرير، فقد شاركت تركيا في السنوات الماضية عسكريًا في دول منها الصومال، وليبيا، وقطر، وسوريا، وجمهورية أذربيجان، وكوسوفو، ونفذت مهامًا بمشاركة قواتها المسلحة في أكثر من 10 دول.
اتفاقية مكة: من المرحلة السياسية إلى العسكرية؟
جاء تقرير “ساوونما سانایی استی” في الوقت الذي أثيرت فيه بعد توقيع اتفاقية الدفاع المشترك لمكة، تحليلات حول قابلية تنفيذ هذه الاتفاقية ومدى الالتزام العملي لأعضائها.
وتعتقد هذه الوسيلة الإعلامية التركية، استنادًا إلى نشر القوات والمعدات العسكرية التركية في السعودية، أن عملية تنفيذ الاتفاقية تسير بوتيرة أسرع مما توقعه بعض المراقبين.
وبحسب التقرير، فإن دمج القوات العسكرية التركية مع أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية الخاصة بها يوفر جزءًا من القدرة الدفاعية المطلوبة لتنفيذ الالتزامات الجديدة بين أعضاء اتفاقية مكة.
