إيران تطرح أربعة مقترحات لإصلاح الحوكمة الاقتصادية العالمية في اجتماع مجموعة الـ 24

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، شارك وحيد ماجد، نائب محافظ السياسات النقدية للبنك المركزي للجمهورية الإسلامية الإيرانية وممثل البلاد في اجتماع نواب مجموعة الـ 24، الذي عقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك بتايلاند. وبمشاركته الفعالة في مناقشة مسودة بيان المجموعة، قدم ماجد أربعة مقترحات محددة في مجالات التحولات الاقتصادية والمنازعات الدولية، وإصلاح نظام حصص صندوق النقد الدولي، ومراجعة هيكل الملكية وحوكمة مجموعة البنك الدولي، والوفاء بالالتزامات الدولية لتمويل المناخ.
وتهدف هذه المقترحات إلى تعزيز النهج العادل والشامل في الحوكمة الاقتصادية العالمية، ورفع مكانة وقوة تمثيل الاقتصادات الناشئة والنامية، والتأكيد على المسؤوليات الدولية تجاه التحديات الاقتصادية لهذه البلدان. واقترح ممثل إيران، مشيراً إلى أهمية دور مجموعة الـ 24 في تنسيق مواقف الدول النامية، إصلاحات محددة للبندين الأول والخامس والسابع والتاسع من مسودة البيان.
في المحور الأول، أكد ممثل إيران على ضرورة إنهاء العنف وفرض الإكراه في المنازعات الدولية وتقليل آثارها الاقتصادية. واقترح أنه إلى جانب إنهاء العنف، يجب أن يحظى موضوع “فرض الإكراه” بالاهتمام الصريح في البيان، وأن تبذل جهود دولية منسقة لتقليل التوترات، ودعم إعادة الإعمار، وتقليل الآثار الاقتصادية والمالية للنزاعات. إن إدراج هذا المصطلح سيكمل النطاق المفاهيمي للبيان وسيوجه المزيد من الاهتمام إلى الأبعاد المختلفة للضغوط والتحديات التي تؤثر على اقتصادات الدول.
خصص المحور الثاني المقترح للمراجعة العامة لحصص صندوق النقد الدولي (المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص). وأكد ممثل إيران على ضرورة التوصل إلى توافق في الوقت المناسب بشأن الصيغة الجديدة لحساب الحصص وتوفير الأرضية لإعادة تنظيم مجدية لحصص الدول الأعضاء. كما دعا إلى الحفاظ على موقف مجموعة الـ 24 الصريح في معارضة أي اعتبار للمساعدات المالية الطوعية في الصيغة الجديدة للحصص، مشدداً على أن المساعدات المالية الطوعية لا ينبغي إدراجها في الصيغة الجديدة لحساب الحصص. ويتعلق هذا الموضوع بإصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي وكيفية تحديد حصص الدول وتداعياتها على مكانة وتمثيل الأعضاء في هيكل صنع القرار لهذه المؤسسة.
ركز المحور الثالث على إصلاح نظام الملكية والحوكمة لمجموعة البنك الدولي. وأشار ممثل إيران، في معرض حديثه عن مراجعة الملكية لعام 2025 وضرورة تحديد مصير الأسهم غير المخصصة للبنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD) والمؤسسة المالية الدولية (IFC)، إلى ضرورة الاهتمام بالخطوات التالية في هيكل ملكية هاتين المؤسستين. كما شدد على أهمية مراجعة الملكية لعام 2030 كفرصة لاستكشاف خيارات محددة لإصلاح اختلال التوازن في حصص الدول، وزيادة رأس المال لمجموعة البنك الدولي، وتعزيز شرعية وحوكمة هذه المؤسسة متعددة الأطراف. وتهدف هذه الإصلاحات إلى معالجة الاختلالات القائمة، وتعزيز القدرة الرأسمالية، وزيادة المشاركة الفعالة للدول النامية في هيكل الحوكمة وصنع القرار في هذه المؤسسة.
في المحور الرابع، تناول ممثل إيران تمويل المناخ وضرورة الالتزام بالالتزامات الدولية تجاه الدول النامية. وأشار إلى التخلي عن هدف “منافع المناخ المتزامنة” لمجموعة البنك الدولي بنسبة 45%، وكذلك موضوع استرداد أو تقليل بعض التزامات المساعدة المالية لصناديق المناخ متعددة الأطراف، وأكد على ضرورة الحفاظ على التزامات تمويل المناخ الدولية وتعزيزها. ودعا إلى عكس صريح للتحقيق الكامل وفي الوقت المناسب للهدف السنوي لتمويل المناخ البالغ 300 مليار دولار على الأقل للدول النامية بحلول عام 2035، وفقاً لاتفاق COP29، مع ريادة الدول المتقدمة الأعضاء في بيان مجموعة الـ 24. وهذا أمر ذو أهمية أساسية من منظور توفير موارد مالية موثوقة وقابلة للتنبؤ للدول النامية.
تشمل مجموعة مقترحات ممثل إيران في اجتماع نواب مجموعة الـ 24 أربعة مجالات تتعلق بالعدالة والتعاون الاقتصادي الدولي، وأعلن عن استعداد الوفد الإيراني لتقديم النص الدقيق للمقترحات كتابياً. وتؤكد هذه المقترحات أيضاً على أهمية الإصلاح التدريجي والفعال لهيكل الحوكمة المالية الدولية، وتعزيز دور الدول النامية في القرارات الاقتصادية العالمية، وضرورة استجابة المؤسسات الدولية للاحتياجات المالية والتنموية للدول الأعضاء. وعقد اجتماع نواب مجموعة الـ 24 في إطار الإعداد ومراجعة مسودة البيان المشترك لهذه المجموعة قبل اجتماع وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية.
