حملة مقاطعة النظام الصهيوني تتصاعد عالمياً رغم إبادة غزة

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، استعرض تقرير نشرته وكالة أنباء مهر، نقلاً عن قناة الجزيرة، أن الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الصهيوني في قطاع غزة لم تخفِض من حدة النضال العالمي لمقاطعة الكيان الصهيوني وحلفائه، بل وسعت من نطاق الجهود الدولية في هذا الاتجاه، محققة نتائج ملموسة على مختلف الأصعدة.
لقد نجحت حركة مقاطعة النظام الصهيوني (BDS) على مدار سنوات طويلة، خاصة منذ بدء العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة وتصاعد الاستيطان الصهيوني بدعم من الجيش في الضفة الغربية والقدس، في تحقيق نتائج ملموسة على المستويين المحلي والدولي.
صرح محمود نواجعه، المنسق العام لحركة مقاطعة النظام الصهيوني، بأن الضغط الشعبي، لا سيما في شكل حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، أثبت فعاليته أكثر من أي وقت مضى في إحداث تغيير حقيقي.
وأوضح نواجعه أن حركة المقاطعة، بالتعاون مع شركائها حول العالم، نجحت في السنوات الماضية في إرهاق الشركات الكبرى الداعمة لجرائم النظام الصهيوني، وأن هذه الشركات دفعت ثمناً باهظاً لتورطها في تلك الجرائم.
كمثال على ذلك، أشار نواجعه إلى إغلاق فرع لشركة ماكدونالدز في منطقة إسكودار بتركيا، وذلك استجابة للضغوط الشعبية من قبل السلطات التركية.
تشديد عزلة النظام الصهيوني
في حديثه لقناة الجزيرة، أكد المنسق العام للحركة أن هذه الحركة تلعب دوراً محورياً في تعزيز عزلة النظام الاستعماري والإبادة الجماعية الذي يرتكبه النظام الصهيوني ومؤسساته الداعمة، وهو أمر غير مسبوق في التاريخ، وذلك بالإضافة إلى ممارسة الضغط على الشركات التي تمول إبادة الجيش الصهيوني.
ومن بين هذه الإجراءات، يمكن الإشارة إلى تعطيل إرسال الشحنات العسكرية إلى تل أبيب، وسحب استثمارات ضخمة من صناديق الاستثمار، وفرض عقوبات جزئية من قبل بعض الحكومات، وقطع العلاقات الأكاديمية من قبل عشرات الجامعات، وانضمام عشرات الآلاف من الفنانين، حتى في هوليوود، إلى المقاطعة الثقافية، وطرد النظام الصهيوني من سباقات الدراجات، وإخراج شركة كارفور من أربع أسواق عربية، والعديد من الأمثلة الأخرى.
تنوع الأهداف
وأضاف نواجعه أن حركة المقاطعة تقسم أهدافها إلى ثلاث فئات:
الأهداف ذات الأولوية القصوى: وتشمل هذه الفئة مجموعة محددة من الشركات التي تدعو الحركة جميع شعوب العالم لمقاطعتها وسحب استثماراتها منها. تشمل هذه الفئة جميع البنوك والشركات الصهيونية وبعض الشركات الدولية التي تلعب دوراً عميقاً في النظام الاستعماري والاحتلالي ونظام الفصل العنصري للنظام الصهيوني.
الأهداف ذات الأولوية المتوسطة: وهي أهداف تتطلب، نظراً لصعوبة مقاطعتها بالكامل في المرحلة الحالية، إلغاء العقود، وسحب الاستثمارات، وتنظيم تحركات قانونية.
الأهداف العفوية: وتشمل هذه الأهداف الحملات التي لم تبدأها حركة المقاطعة بنفسها، بل بدأها الناس حول العالم بشكل عفوي، وتدعمها الحركة بالكامل، لأن الضغط الشعبي يخلق قوة حقيقية، كما حدث مع ماكدونالدز.
تكثيف الضغط على النظام الصهيوني
دعا نواجعه الأحرار في العالم وأنصار الشعب الفلسطيني إلى تكثيف الضغط عبر المقاطعة الجماعية لجميع الشركات الداعمة لجرائم النظام الصهيوني، وتنظيم تحركات سلمية وقانونية، والضغط لسحب الاستثمارات من الأراضي المحتلة، وتعزيز أهداف مقاطعة النظام الصهيوني العفوية.
كما أكد على ضرورة تشديد مكافحة تطبيع العلاقات في جميع المجالات، واعتبر هذه الإجراءات محاولة لإعادة ترميم الصورة الإجرامية للنظام الصهيوني.
تظهر بيانات وزارة الصحة الفلسطينية أنه خلال 3 سنوات من الإبادة التي يرتكبها النظام الصهيوني في غزة، استشهد أكثر من 74,237 فلسطينياً وأصيب أكثر من 175,267 شخصاً.
