فارن پالسی: الحرب على إيران غيرت العالم وأعادت تشكيل الجغرافيا السياسية

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكدت مجلة فارن پالسی في تقرير لها أن الحرب ضد إيران، بدلاً من إضعافها، قد تؤدي إلى تعزيز قوتها، وذلك لتعليمها طهران كيف يمكن لأزمة مضيق هرمز واستخدام حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة كأهداف أن تفرض تكاليف اقتصادية ونفسية باهظة على جميع الأطراف.
ووفقاً للتقرير، فإن انتهاء الحرب دون تطبيق ما يسمى بـ “الردع” ضد إيران قد يعزز من نفوذها الإقليمي والدولي، على الرغم من الضربات العسكرية التي تعرضت لها.
وأضافت فارن پالسی أن الحرب ضد إيران يمكن أن تشكل نقطة تحول تاريخية في إعادة تعريف قواعد الجغرافيا السياسية. فقد تجاوزت تداعيات هذه الحرب ميادين القتال، مما أدى إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة والعالم، بما في ذلك تعزيز قدرة إيران على تهديد خصومها، إلى جانب احتمالية توسع النفوذ العسكري للصين.
ويشير التقرير إلى أن مجرد شن عدد قليل من الهجمات الناجحة وإصابة عدد من الصواريخ يمكن أن يهدد قطاعات الطاقة والتجارة والاستثمار والسياحة في دول الخليج الفارسي، حيث تُعرف هذه الدول بأنها مناطق آمنة. وقد بدأت هذه الدول، بعد اتضاح القيود الأمريكية والنظام الصهيوني في دعمها، في شراء طائرات مسيرة تركية، واتجهت دول أخرى نحو الصين وأوكرانيا. وقد تلجأ إسرائيل أيضاً إلى سياسة إنشاء مناطق عازلة في غزة ولبنان وسوريا، وتنفيذ هجمات متتالية ضد أعدائها، مما يتطلب تكاليف عسكرية واجتماعية طويلة الأمد قد تستنزف اقتصاد إسرائيل وتضر بقطاع التكنولوجيا لديها. هذه العمليات يمكن أن تؤدي إلى مزيد من العزلة لتل أبيب وتعميق الخلافات مع الولايات المتحدة.
