مسؤول یمنی: ریاض تنفذ مشروع «إسرائيل الكبرى» لصالح واشنطن وتل أبيب

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد نصر الدين عامر، رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية، أن التعاون الاستخباري بين المملكة العربية السعودية والعدو الصهيوني ليس ظاهرة جديدة. وأوضح عامر أن ما يثار حول تشكيل هذه التعاونات نتيجة للعدوان الأخير على اليمن هو محاولة لتضليل الرأي العام والتغطية على التعاونات السابقة.
وأوضح عامر أن التقارير التي تتحدث عن هذه التعاونات بين العدو الصهيوني والسعودية هي في الواقع اعترافات تكشف عن طبيعة التطبيع مع الصهاينة الذين يعتبرون أكبر عدو للأمة العربية والإسلامية.
وأشار إلى ضرورة تحليل الأحداث الراهنة في الإطار الأوسع للعدوان على اليمن منذ عام 2015، والهجمات العسكرية الأمريكية والبريطانية والصهيونية، وأخيراً التصعيد السعودي الأخير.
وأضاف عامر أن العمليات العدوانية التي استهدفت اليمن على مدى السنوات الماضية تعكس وجود تنسيق في غرفة عمليات مشتركة للعدو. مستشهداً بتشابه أساليب الرصد واستهداف المدنيين والبنى التحتية والمنشآت غير العسكرية التي تعرضت للقصف في مراحل مختلفة، أوضح أن هذه الإجراءات تُدار من غرفة عمليات واحدة وفي إطار مشروع العدو الصهيوني-الأميركي.
وصرح عامر أن الرياض تفتقر إلى مشروع مستقل في المنطقة، وأن تحركاتها تصب دائماً في خدمة المصالح الأميركية والصهيونية. وأضاف أن التطورات الحالية تهدف إلى فرض الهيمنة الصهيونية على المنطقة وتغيير موازين القوى السياسية والأمنية وفقاً لمشروع «إسرائيل الكبرى».
واستشهد المسؤول اليمني باعترافات سابقة حول خلايا تجسسية للعدو كانت تنشط في رصد المواقع والأهداف في العاصمة اليمنية، وبالارتباط مع المؤسسات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية والسعودية. وأضاف أن الادعاء بأن السعودية دفعت نحو التطبيع نتيجة للتطورات الأخيرة، يدل على تجاهل الأدلة السابقة على التعاونات الأمنية والعسكرية بين تل أبيب والرياض.
وفي سياق متصل بالتعاونات العسكرية مع العدو الصهيوني، تطرق عامر إلى تصريحات سابقة لـ «السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي» حول تحليق طائرات مسيرة من الأراضي السعودية للاعتداء على اليمن، وقال إن طبيعة هذه الطائرات ومسارات طيرانها تشكل دلائل فنية وحقيقية على وجود تطبيع من قبل السعودية وتعاون في دفع المشروع الصهيوني في المنطقة.
وأكد أن تعدد الأطراف المشاركة في العمليات العسكرية العدوانية ضد اليمن، من أميركا وبريطانيا إلى الكيان الصهيوني والسعودي، يثبت أن هذه الإجراءات تتابع في إطار مشروع واحد يهدف إلى فرض وجود العدو الصهيوني كقوة مهيمنة على المنطقة بأكملها، واعتداء على الأمة ومقدساتها تحت السيطرة المباشرة لأميركا والصهيونية.
واختتم عامر بالقول إن فشل العمليات العسكرية العدوانية ضد اليمن، يدل على فشل الرهانات على إخضاع اليمن لصالح المشروع الصهيوني الذي تحركه المملكة العربية السعودية سابقاً وحالياً.
