خمس تحديات اقتصاد وسياسة تواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت وكالة بلومبرغ في تقرير لها بأن الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستواجه مجموعة من الملفات الاقتصادية والسياسية المعقدة، بغض النظر عن نتائج الانتخابات. تشمل هذه التحديات إقرار الميزانية العامة لعام 2027، وتزايد النفقات العسكرية، ومعالجة أزمة السكن، ودعم الحريديم (اليهود المتدينين)، وهجرة الكفاءات. وتبرز هذه القضايا كأولويات قصوى للحكومة الجديدة.
إقرار الميزانية العامة لعام 2027: يمثل إقرار الميزانية العامة لعام 2027 المهمة الأكثر إلحاحًا للحكومة الجديدة. تراقب المؤسسات الدولية ومؤسسات التصنيف الائتماني هذه الميزانية عن كثب، لا سيما بعد أن قامت هذه المؤسسات بخفض التصنيف الائتماني للنظام الصهيوني ثلاث مرات. أدى التوسع الكبير في النفقات العسكرية في حروب غزة ولبنان وإيران إلى زيادة نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 59% قبل حرب غزة إلى حوالي 70%. وتتوقع بلومبرغ أن تصل هذه النسبة إلى 85% بحلول عام 2035 إذا تم تنفيذ خطط نتنياهو لزيادة الإنفاق العسكري. وبناءً على بيانات البنك الدولي لعام 2025، يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للنظام الصهيوني حوالي 610 مليارات دولار سنويًا، مما يشير إلى أن الدين العام قد تجاوز 366 مليار دولار. لتغطية تكاليف الحرب دون مواجهة أزمة ديون حادة، ستضطر الحكومة إلى تنفيذ إصلاحات مالية واسعة، بما في ذلك زيادة الضرائب وإلغاء الإعفاءات الضريبية لقطاعات مختلفة.
زيادة النفقات العسكرية: تبلغ النفقات العسكرية للنظام الصهيوني حوالي 8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهي أعلى نسبة مقارنة بالدول الأخرى، بما في ذلك الدول الغربية. وقد اقترح نتنياهو خطة لتعزيز القدرات العسكرية بتكلفة 145 مليار دولار على مدى 12 عامًا. يتطلب تنفيذ هذه الخطة زيادة الديون، ورفع الضرائب، أو خفض الإنفاق، أو مزيج من هذه الخيارات.
أزمة السكن: وصفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أزمة السكن بأنها “قنبلة موقوتة”، مشيرة إلى أن الحكومة الجديدة يجب أن تعمل بالتوازي على خفض أسعار شراء العقارات وإنشاء سوق إيجار مستقر، بالإضافة إلى زيادة المعروض من الوحدات السكنية. يواجه قطاع البناء نقصًا حادًا في العمالة المحلية والأجنبية منذ بداية الحرب على قطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك، تواجه الحكومة ضغوطًا من سكان المناطق الشمالية الذين يخشون الهجمات من حزب الله ويرغبون في مغادرة مناطقهم بشكل دائم، مطالبين بدعم حكومي واسع وحوافز ضريبية للعودة.
دعم اليهود المتدينين (الحريديم): تبلغ نسبة المشاركة في سوق العمل بين البالغين في إسرائيل 60% فقط، وهو رقم وصفته “يديعوت أحرونوت” بأنه منخفض للغاية. يجب على الحكومة الجديدة إيجاد حل لهذه المشكلة. يتلقى العديد من اليهود الحريديم دعمًا ماليًا من الحكومة لتغطية تكاليف معيشتهم ولا يخدمون في الجيش. مع الزيادة المستمرة في عدد السكان من هذه الفئة، وإعطائهم الأولوية لتكوين الأسر وإنجاب الأطفال، يزداد العبء المالي لدعمهم على الحكومة، ويزيد امتناعهم عن الخدمة العسكرية الضغط على الجيش.
هجرة الكفاءات: وفقًا لبحث أجرته جامعة تل أبيب ونشرته بلومبرغ، غادر حوالي 100 ألف إسرائيلي الأراضي المحتلة عامي 2023 و2024، وهو رقم أعلى بكثير من إحصاءات السنوات السابقة. من بين المهاجرين، يوجد عدد كبير من الأكاديميين والمهندسين والأطباء والأفراد ذوي الدخل المرتفع. وتشير البيانات الأولية إلى استمرار هذا الاتجاه حتى عام 2025. اشتدت موجة الهجرة بعد حرب غزة، حيث اختار العديد من الإسرائيليين الهجرة لتجنب استدعاءات الخدمة المتكررة في قوات الاحتياط العسكري والابتعاد عن الهجمات الصاروخية.
