موقف حزب الله من قرار الاتهام في قضية المتفجرات بلبنان

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، انتقد حسين الحاج حسن، عضو البرلمان اللبناني عن كتلة حزب الله، لائحة الاتهام الصادرة في قضية شحنة المواد المتفجرة التي تم توقيفها في البلاد، واصفا إياها بأنها غير عادلة ومجحفة ونتيجة لتأثيرات وضغوط سياسية واضحة. وأكد البرلماني اللبناني أن بنود قرار الاتهام تتعارض بشكل صارخ مع المعايير القانونية والمواثيق الدولية، ولا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يكفل ويشرع حق المقاومة في مواجهة الاحتلال وأشكاله كافة. وأشار إلى أن صياغة هذه اللائحة جرت وفق أجندات سياسية مرسومة وموجّهة، مما يمنع اعتبارها حكما قانونيا أو قرارا قضائيا منصفا ومجردا. وتأتي هذه المواقف السياسية المعترضة عقب إصدار القضاء اللبناني قرار اتهامي بحق ثلاثة عشر شخصا على خلفية ضبط شحنة ضخمة وكبيرة من المواد المتفجرة. وتشير البيانات الرسمية والمعطيات الميدانية إلى أن وزن الشحنة المضبوطة يقدر بنحو سبعمائة وثمانين كيلوجراما من المواد المتفجرة الخطرة، والتي جرى ضبطها وإحباط نقلها خلال عملية تفتيش دقيقة لعنصر شاحنة عند إحدى نقاط التفتيش الواقعة على طريق بيروت الرابط بضرورة ومناطق دره بقاع. وأسفرت التحقيقات والملاحقات عن توقيف شخصين على ذمة التحقيق، في حين يتم ملاحقة أحد عشر فردا آخرين بصورة غيابية، من بينهم خمسة أشخاص متورطون يستخدمون هويات مستعارة ومزيفة. وتتضمن قائمة الاتهامات الموجهة للمتورطين في هذا الملف بنودا خطيرة عدة، من أبرزها تعريض الأمن الداخلي للبلاد والعبث بالاستقرار العام، وحيازة الأسلحة والمواد المتفجرة بطرق غير قانونية ومخالفة للأنظمة، فضلا عن تشكيل وتأسيس تنظيمات وجماعات غير مرخصة بغرض تقويض هيبة الدولة اللبنانية وإضعاف مؤسساتها السيادية. ومن جانبه، أقر حزب الله بملكيته للشحنة المضبوطة، موضحا ومؤكدا أن هذه المواد كانت مخصصة حصريا ومجهزة لمواجهة قوات النظام الصهيوني والجنود المحتلين، ومطالبا في الوقت ذاته بضرورة إعادة الشحنة وإطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين على ذمة القضية. وتتفاعل قضية الشحنة المفخخة في توقيت حسّاس ودقيق يمر به المشهد اللبناني، بالتزامن مع مساعي الحكومة الحالية المدعومة غربيا والتي تسعى لتنفيذ أجندات ومطالب الولايات المتحدة الأمريكية والنظام الصهيوني الرامية إلى نزع سلاح المقاومة وتجريدها من قدراتها الدفاعية.
