الولايات المتحدة تخصص ميزانية ضخمة لتطوير التقنيات العسكرية في قطب شمال

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت التقارير الصادرة في إطار طلب الميزانية للسنة المالية 2027 بأن واشنطن رصدت نحو مليار و570 مليون دولار لصالح مشاريع البحث والتطوير العسكري السرية، حيث يخصص جزء هام منها لتطوير التقنيات الحديثة اللازمة للعمل في منطقة قطب شمال.
وتشير الوثائق ذات الصلة إلى أن مبلغاً يناهز 920 مليون دولار من إجمالي الاعتمادات المقترحة قد تم توجيهه نحو برامج لا تزال تفاصيلها غامضة وغير معلنة للرأي العام.
وفي السياق ذاته، يبرز من بين المشاريع المعلنة مشروع تطوير تقنيات المراقبة الرادارية الخاصة بقطب شمال، والذي رصدت له ميزانية مقترحة بقيمة 18.2 مليون دولار. ويوضح البيان المرفق بالميزانية أن الظروف المناخية القاسية في هذه المنطقة تعيق انتشار الموجات الرادارية، ويهدف المشروع إلى تعليو كفاءة رصد الأهداف على مسافات بعيدة طوال اليوم وتحت مختلف الظروف الجوية.
علاوة على ذلك، تضمنت مقترحات الميزانية تخصيص ما يقارب 73.4 مليون دولار لتطوير أنظمة الدفع الخاصة بالغواصات، بغية رفع سرعتها وزيادة قدرتها على المناورة، فضلاً عن خفض مستويات ضوضائها.
كما دعت الولايات المتحدة إلى رصد 15.8 مليون دولار لتصنيع قطع بحرية مسيرة خفيفة الوزن قادرة على العمل في الأعماق، إلى جانب 20 مليون دولار لتطوير منظومات اقتصادية لمواجهة الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة.
وقد تم رفع هذه الوثائق رسمياً إلى الكونغرس الأمريكي، حيث تظل هذه المبالغ في مرحلة المقترح بانتظار الموافقة النهائية للكونغرس.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة قطب شمال باتت تشهد في الآونة الأخيرة تصاعداً في حدة التنافس العسكري والجيوسياسي بين القوى الكبرى، نظراً لأهميتها الاستراتيجية وما تحتويه من موارد طاقة وطرق بحرية حيوية؛ إذ تؤكد وثائق الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية على ضرورة تعزيز الحضور العسكري والرقابي هناك، بالتزامن مع إعلان حلف شمال الأطلسي الناتو عن توسيع نطاق عملياته وأنشطته الرقابية في ذات المنطقة.
