مدفيديف يصف التطورات في بولندا بأنها انقلاب دستوري

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أعلن ديميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ورئيس حزب روسيا الموحدة، أن الوضع الحالي في بولندا يمكن اعتباره انقلابا دستوريا.
وأوضح مدفيديف أن انقلابا دستوريا يجري تنفيذه في بولندا حيث تقوم القوى الليبرالية، التي تعد من أتباع دونالد توسك وصنيعة بروكسل، بقمع المحافظين في حزب القانون والعدالة.
وأضاف أن هذا الإجراء ناتج جزئيا على الأرجح عن كراهية الطرف الثاني لأنصار باندرا مبينا أن المنهج المتبع هو ذاته الذي استخدم في أوكرانيا النازية الجديدة والمتمثل في تجريد المحكمة الدستورية من صلاحياتها.
وفي سياق متصل، انتشرت قوات مكافحة الشغب حول مبنى المحكمة الدستورية في بولندا، بينما ألغى رئيس البلاد زيارته المقررة إلى إفريقيا، وتأتي هذه التطورات عقب تعليق نشاط رئيس المحكمة وفي خضم تصاعد الخلافات بين الحكومة والتيار اليميني البولندي.
وتشير التقارير إلى تمركز عشرات من عناصر الشرطة عند مدخل المبنى المذكور، وتجمع أنصار حزب القانون والعدالة، الموجود حاليا في صفوف المعارضة، احتجاجا على إقالة رئيس المحكمة بوغدان شفيتشوفسكي.
من جهتها، وصفت المحكمة الدستورية البولندية التطورات الجارية بأنها انقلاب صريح.
وتسعى الحكومة البولندية الحالية إلى عزل القضاة الذين تم تعيينهم خلال فترة ولاية الحكومة اليمينية السابقة بقيادة حزب القانون والعدالة.
وقد ألغى الرئيس البولندي، وهو شخصية مستقلة ذات توجهات يمينية، زيارته الرسمية إلى السنغال وقرر العودة عاجلا إلى العاصمة وارسو.
يذكر أنه خلال فترة حكم حزب القانون والعدالة بين عامي 2015 و2023، اتهم الاتحاد الأوروبي أعلى هيئة قضائية في بولندا بال تبعية المفرطة للسلطة السياسية، نظرا لإصدار المحكمة الدستورية البولندية أحكاما تؤكد أسبقية القوانين الوطنية على تشريعات الاتحاد الأوروبي في عدة مناسبات.
وأصبحت الهيئات القضائية العليا في بولندا، بما فيها المحكمة الدستورية، إحدى أبرز نقاط الخلاف الرئيسية بين الحكومة المؤيدة لأوروبا والحزب المعارض الرئيسي المتمثل في حزب القانون والعدالة القومي المحافظ.
