قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

ابتكارات إبداعية لسكان غزه لمواجهة تداعيات الحرب والحصار

ابتكر سكان قطاع غزه حلولاً ميدانية وبدائل بسيطة لتجاوز الظروف القاسية التي فرضها العدوان والحصار المستمر، شملت مجالات المعيشة والطاقة والتعليم.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فرضت الظروف القاسية والصعبة في قطاع غزة، نتيجة ممارسات الجيش الصهيوني، على الأهالي البحث عن حلول بديلة لإدارة شؤون حياتهم اليومية.

وتشمل هذه الابتكارات مجالات معيشية متعددة، مثل تحضير الطعام، وغسيل الملابس، وتوليد الكهرباء، وتوثيق الأحداث، وبناء ملاجئ واقية من هجمات قوات الاحتلال.

وفي هذا السياق، قام صانع المحتوى تيسير عبيد بصناعة غسالة يدوية مساعدةً لعائلته باستخدام أدوات متوفرة، مكونة من سلة وعصا مكنسة، لتخفيف المعاناة وخصوصاً في فصل الشتاء، إضافة إلى استخدام علب الطعام الفارغة لبناء جدران وغرف صغيرة لمواجهة القوارض.

ابتکارهای مردم غزه برای غلبه بر قحطی و جنگ +تصاویر
ابتكارات أهالي غزة لمواجهة الحرب

وحول الطاهي الغزي أحمد الكحلوت خيمته إلى مطبخ وأستوديو تصوير، مستخدماً أدوات بدائية لتوثيق تفاصيل الحياة اليومية ومراحل إعداد الطعام ونقل معاناة السكان للعالم الخارجي. من جانبها، أشارت صانعة المحتوى تالا درويش إلى النقص الحاد في معدات التصوير كالمايكروفونات والكاميرات والهواتف المحمولة، مؤكدة أنها اضطرت للبحث الطويل عن مايكروفون واستخراج كاميراتها من تحت الأنقاض.

وفي منطقة الموااصي بخانيونس جنوب غزة، نجح النازح من مدينة رفح محمد جمعة الدباری وعدد من المواطنين في ابتكار طريقة لتوليد الكهرباء بأقل تكلفة وأبسط الأدوات، لتلبية الاحتياجات اليومية وشحن الهواتف وتأمين الإضاءة، وجاءت هذه الفكرة كحل اضطراري عقب الارتفاع الجنوني بأسعار مصادر الطاقة البديلة، حيث وصل سعر اللوح الشمري إلى 15 ألف شيكل، ما دفعهم لتصنيع توربينات هوائية يدوية باستخدام قطع بقايا الدمار والدراجات الهوائية والكهربائية وأنابيب الدفيئات الزراعية المستخرجة من تحت الأنقاض.

ولحماية حمارهم الوحيد الذي يعتبر مصدر دخل لخمس عائلات، حفرت عائلة نازحة في المواصي حفرة وأغطتها بسواتر ترابية، بينما دفع شدة القصف وقريب الخط الأصفر في بيت لاهيا ومنطقة المشروع وسلطان المواطنين لبناء سواتر ترابية وحماية منازلهم، حيث استخدم أبو محمد هياكل ثلاجات فارغة مملوءة بالتراب لحماية أسرته بعد إصابة سرير طفلته الرضيعة بقذيفة صهيونية. ومع اقتراب الشتاء، أنشأت جمعية مياسم الثقافية والفنية بدعم من المطبخ المركزي العالمي سداً من القدور التالفة لحماية مقرها ومخيم الميناء من تدفق مياه البحر.

ابتکارهای مردم غزه برای غلبه بر قحطی و جنگ +تصاویر
مبادرات محلية في غزة

وفي حي الزيتون بمدينة غزة، ابتكر المواطن أبو معتصم نصار عملة ورقية بديلة بفئات مختلفة لتجاوز شح السيولة النقدية وانقطاع الإنترنت، لتسهيل المعاملات التجارية لأكثر من ألفي شخص، حيث يقوم بجمع النقود من المتاجر يومي الإثنين والخميس وتسوية المبالغ عبر تطبيق مصرفي.

وفي السياق ذاته، قام النجار الغزي عدنان عجور بفك ألواح خشب منصات المساعدات الإنسانية وإعادة تشكيلها لصنع مقاعد مدرسية بديلة لتلك التي دمرها الاحتلال.

وعلى الصعيد الصحي، يواصل المستشفى الميداني في الزوايدة تقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل رغم نقص المعدات والكوادر المتخصصة، حيث يستقبل يومياً بين 60 إلى 100 جريح ومصاب بإعاقات دائمة أو مؤقتة، وقد أنشأ قسماً لتصنيع الجبائر البلاستيكية محلياً في أوائل عام 2025 لتعويض النقص الحاد في المستلزمات الطبية جراء منع الاحتلال دخولها.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر للأنباء

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى