قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

تحذيرات سياسية في تركيا من التداعيات العسكرية والأمنية لاتفاق مكة

أعرب عدد من النواب المعارضين في البرلمان التركي عن رفضهم القاطع لاتفاق مكة وما يتضمنه من روابط عسكرية، محذرين من مخاطر زج الجنود الأتراك في صاعات إقليمية خدمة لمصالح واشنطن والكيان الصهيوني.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أبدى عدد من أعضاء البرلمان التركي معارضتهم الشديدة لما يُعرف باتفاق مكة والترتيبات العسكرية المرتبطة به، مشددين على خطورة هذه التفاهمات على الأمن القومي التركي.

وفي هذا السياق، أكد نامق تان، النائب عن حزب الطريق الجديد المعارض في البرلمان، رفضه القاطع لهذا الاتفاق، مشيراً إلى أنه يمثل مقايضة لأرواح الجنود الأتراك مقابل الريال السعودي. وأوضح السياسي التركي أن التحالف الناشئ عن اتفاق مكة يخدم حصراً مصالح الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.

وشدد تان على أن المهمة الأساسية للجيش التركي تتمثل في حماية أراضي الوطن والدفاع عنه، وليس حماية الحدود السعودية. منتقدًا الأطراف التي تسعى لإعادة كتابة التاريخ وإجبار المواطنين الأتراك على تحمل مآسي صراعات مشابهة لحروب اليمن القديمة بعد مرور قرن كامل. وألمح إلى أن اقتراب موعد الانتخابات وحاجة بعض الأطراف السياسية الملحة إلى الدعم المالي قد يكونان الدافع الرئيسي وراء قبول الأموال السعودية.

من جانبه، أشار تحسين بيجان، العضو الآخر في البرلمان التركي، إلى تورط السعودية منذ عام 2015 في العدوان على اليمن بالتنسيق مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. وتساءل باستنكار عما إذا كانت تركيا قد نسيت أن الشعب اليمني أطلق صواريخ نحو الكيان الصهيوني الذي يرتكب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، تساءل النائب متين ارگون عن الأسباب الموجبة لتحمل تركيا التزامات عسكرية جديدة تتسم بالغموض فيما يتعلق بحدودها والمخاطر المترتبة عليها وطبيعتها النهائية. وبدورها، عبرت النائبة غيلان أكچا كوبولو عن رفض تام لاتفاق مكة ولكل الاتفاقات العسكرية التي قد تورط البلاد في نزاعات إضافية.

أما لطفي تورك قان فقد شدد على عدم السماح بربط تحركات القوات المسلحة التركية ومواقع مهامها بأزمات الدول الأخرى. واختتم حسن كارال التصريحات البرلمانية بالتأكيد على وجوب الفصل بوضوح بين الحق المشروع في الدفاع عن النفس وبين التدخل العسكري في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى