قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

سفير الصين لدى طهران الإدارة المستدامة تقوم على النهج الصارم للحزب

أكد السفير الصيني لدى طهران زونگ بي وو في مقال خاص أن الإدارة الصارمة والشاملة للحزب الشيوعي الصيني تمثل الركيزة الأساسية لتعزيز الهيكل الحزبي ورفع كفاءة الحكم مبرزاً إسهامات هذه السياسات في تحقيق إنجازات تنموية تاريخية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، نشر السفير الصيني لدى جمهورية الصين الشعبية في طهران، زونگ بي وو، مقالاً اختصاصياً تطرق فيه إلى مقاربة الحزب الشيوعي الصيني في دفع عجلة الإدارة الصارمة والشاملة للحزب ودورها المحوري في توتين البنية الحزبية والارتقاء بكفاءة الحوكمة في البلاد.

وقبل عدة أيام، انعقدت بنجاح في العاصمة الصينية بيكين الدورة العامة الخامسة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، حيث بحثت وأقرت قرار اللجنة المركزية المتعلق ببعض المسائل الهامة في مجال المضي قدماً وبشكل مستمر في الإدارة الصارمة والشاملة للحزب الشيوعي الصيني، مما فتح نافذة أمام العالم للاطلاع على سر نجاح نموذج الحوكمة الصيني.

وتشكل الاستمرارية والدوام جوهر التجربة الممتدة لمائة عام للحزب الشيوعي الصيني في إدارة شؤون الحزب، لتجسد ملامح حزب كبير في العصر الجديد. ففي عام 1921، أقر المؤتمر الوطني الأول للحزب البرنامج الأول وقرار التأسيس، معلناً نقطة البداية في بناء المؤسسات الحزبية، ليأتي المؤتمر الوطني الثاني ويعتمد دستور الحزب مخصصاً فصلاً مستقلاً لمفهوم الانضباط.

واتخذت الدورة العامة الخامسة للجنة المركزية العشرين حزمة تدابير إضافية عبر تحسين منظومة القوانين واللوائح داخل الحزب، وتعزيز التنفيذ الصارم للوائح، والعمل الجاد على اجتثاث القواعد الخفية لترسيخ إدارة الحزب بناءً على النظم والقواعد. ومن خلال هذه المنظومة المؤسسية الشاملة والعلمية والفعالة، تتكامل المزايا المؤسسية للحزب الشيوعي الصيني باستمرار لتتحول إلى كفاءة بارزة في حوكمة الدولة.

وفي أعقاب الجهود المتواصلة التي بذلها الحزب الشيوعي الصيني وشعوب كافة القوميات منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، حققت شؤون الحزب والدولة إنجازات تاريخية وتحولات جذرية، مما أدخل مسيرة النهضة الكبرى للأمة الصينية في مرحلة تاريخية لا رجعة فيها.

وفي نفس الوقت، تشهد تغيرات العالم والزمان والتاريخ تحولات عميقة غير مسبوقة، ولا يزال الطريق الأمامي محفوفاً بالمخاطر والتحديات المتنوعة، حيث تبدو مهمة مكافحة الفساد جدية ومعقدة، ويبقى عبء استئصال بيئات وظروف نمو الفساد ثقيلاً.

من هنا، فإن الإدارة الصارمة والشاملة للحزب تُعد مساراً لا ينتهي أبداً. وقد أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ مرتين على ضرورة المضي قدماً وبثبات في الإدارة الصارمة والشاملة للحزب، وذلك خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب، وفي احتفالية الذكرى التسعين لتسجيل الانتصار في المسيرة الكبرى لجيش العمال والفلاحين الأحمر الصيني، مما يعكس الرؤية الواضحة والبعيدة المدى للحزب تجاه الطبيعة بعيدة المدى وصعبة المراس لإدارة الحزب.

وتُمثل الإدارة الصارمة والشاملة ضرورة داخلية لبقاء حزب ماركسي في السلطة لفترة طويلة. وأشار شي جين بينغ إلى أن مفتاح الإدارة الصارمة يكمن في الصرامة ذاتها، ويجب أن تستمر بلا هوادة حتى النهاية. ويعني الشمول التطبيق الكامل بمعنى أن يشمل كافة الأعضاء والمنظمات الحزبية في شتى المجالات، بينما تعبر الصرامة عن التزام موجّه بالمعايير الصارمة وفقاً لدستور الحزب وقوانينه.

وشددت الدورة العامة الخامسة على المبادئ الحاكمة للإدارة الصارمة والمتمثلة في الالتزام بالمهام، والبناء السياسي، والشمول، ومعالجة المشكلات، والتمسك بالأصول مع الابتكار، والقيادة بالقدوة، والإدارة وفق اللوائح، وهي مبادئ سبعة تشكل وحدة عضوية تعكس الفهم العميق لقوانين بناء الأحزاب الماركسية.

وتُعد الإدارة الصارمة ضرورة جوهرية لتمسك الحزب بهدفه الأولي، إذ يُعد الشعب الداعم الأكبر لحوكمة الحزب والينبوع الأعمق لقوة الإدارة الصارمة. ومن خلال معالجة المشكلات الداخلية والارتقاء بجودة بناء الحزب، يضمن الحزب تحول مزاياه السياسية والتنظيمية وقربه من الشعب إلى كفاءة فعلية في الحكم.

وباعتباره حزباً كبيراً يمتد تاريخه لـ 105 أعوام ويضم أكثر من 100 مليون عضو، كيف يمكن للحزب الحفاظ على طابعه الطليعي والنقي وتثبيت مكانته كأكبر حزب حاكم في العالم ذي نفوذ دولي واسع؟ لقد أجاب شي جين بينغ بالتاكيد على أن اعتبار بناء الحزب مشروعاً عظيماً والتمسك الدائم بسياسة إدارة الحزب لنفسه بحزم يُعد من الابتكارات الكبرى والعوامل المفتاحية لتقوية البلاد وازدهارها.

وقد طرحت اللجنة المركزية للحزب برئاسة شي جين بينغ، استناداً إلى تجارب العصر الجديد، منظومة مفاهيمية واستراتيجية جديدة تلخصت في فكر شي جين بينغ حول بناء الحزب، والتي نصت صراحة على الالتزامات الأربعة عشر رابطةً بين إدارة الحزب وازدهار البلاد ونهضة الأمة.

وتحتP> توجيهات هذا الفكر، سطر أعضاء الحزب ملاحم تنموية؛ ففي عام 2020، تم انتشال 98.99 مليون نسمة من فقراء الريف من الفقر تماماً، ليتحقق هدف الحد من الفقر لأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 قبل موعده بعقد كامل.

وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بلغ حجم مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين 12 مليوناً و742 ألف وحدة، واستقرت حصة صادراتها فوق 50% من إجمالي صادرات السيارات. وقد فتحت الإدارة الصارمة آفاقاً جديدة للثورة الذاتية للحزب العريق، مما منح الحزب والشعب زمام المبادرة التاريخية لبناء دولة قوية.

ويشارك الحزب الشيوعي الصيني خبراته العملية مع أحزاب دول العالم، سيما دول الجنوب العالمي، لتمكينها من اتباع مسارات حوكمة تناسب ظروفها الوطنية، مؤكداً استعداد الجانب الصيني لتعزيز تبادل الخبرات الحغولية مع الجانب الإيراني بما يخدم ترسيخ العلاقات الثنائية على أساس مستدام وطويل الأمد.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر للأنباء, وكالة ويبانقاه الإخبارية

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى