قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

تفاعل وسائل الإعلام العالمية مع تداعيات العدوان على إيران والمأزق الاستراتيجي للمعتدين

تتواصل ردود الفعل الدولية والإقليمية واسعة النطاق إزاء تداعيات العدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني المستمر ضد إيران، وسط انقسامات سياسية غربية وتحذيرات من مخاطر تصعيد التوترات في المنطقة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، منذ بدء العدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني على إيران، اكتسب هذا التوتر العسكري، الذي رافقته هجمات واسعة النطاق ومجازر بحق المدنيين من بينهم طلاب المدارس، أبعاداً إنسانية وأمنية واقتصادية واسعة، مما أثار أصداء متباينة في وسائل الإعلام الدولية لبحث مختلف أبعاد هذا الوضع وآفاقه المستقبلية.

وفي وسائل الإعلام الإنجليزية، نُشرت مواد حول الوضع السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والضغوط الداخلية التي تواجهها إدارته. وتطرقت صحيفة وال ستريت جورنال في مقال قلم هولمن دبليو. جنكينز جونيور إلى موضوع هزيمة الحزب الجمهوري. وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير أخرى بوجود تنافس بين مستشاري ترامب وحلفائه بشأن إنهاء الحرب أو مواصلتها؛ حيث يدعم بيت هگست والأدميرال براد كوبر عمليات عسكرية كبرى، بينما يطالب ماركو روبيو وسكوت بيسنت بتشديد العقوبات وفرض حصار تجاري على إيران، في حين يدعم ستيف ويتكوف الجهود الدبلوماسية، ويطالب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو بشن هجمات جديدة.

وتشير هذه التقارير إلى أن الاتفاق قيد البحث يقلص الجدول الزمني للمفاوضات التمهيدية من 60 يوماً إلى يومين للوصول السريع إلى المفاوضات النووية. كما أفادت وكالة فرانس برس بأن إيران أعلنت يوم السبت أن قواتها المسلحة أصبحت “أقوى” منذ بدء الحرب مع أمريكا، بينما رصدت واشنطن مكافأة قدرها 20 مليون دولار مقابل معلومات حول البرنامج النووي لطهران. وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي‌نيا، أن طهران تحكم سيطرتها على مضيق هرمز، وأن هذا الممر المائي سيظل مغلقاً حتى تحقُّق مطالبها، مشدداً على أن رد القوات المسلحة سيكون “فورياً وفعالاً ودون قيود جغرافية”.

من جهة أخرى، تناولت وسائل الإعلام العربية أبعاد هذه الأزمة من زوايا مختلفه. وحذرت قناة الجزيرة في مقال لها، مشيرة إلى تراجع شعبية دونالد ترامب وبنيامين نتانياهو، من تنامي خطر استخدام الأسلحة النووية، مبينة أن السيناتور الأمريكي كريس مورفي وصف خطط البنتاغون بـ”المجنونة”. كما أكدت صحيفة رأي اليوم أن صمود إيران وإرادة الشعوب المقاومة هما العامل الأساسي في إخفاق الإمبريالية وتداعي الجبهة الغربية من الداخل.

وفي السياق ذاته، استعرضت قناة الميادين احتمال تغيير النهج الفقهي الإيراني من “الجهاد الدفاعي” إلى “الجهاد الابتدائي”، مشيرة إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي سند رسمي بهذا الخصوص من قبل آية الله مجتبى خامنئي. وأُقْدِرت هذه النقاشات في التغطية الإعلامية على أنها رسالة ردع موجهة إلى أمريكا والكيان الصهيوني، محددةً ثلاثة سيناريوهات رئيسية للمستقبل الميداني تتمثل في التسوية السياسية، أو وضع لا حرب ولا سلم، أو استئناف المواجهة العسكرية الشاملة.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر للأنباء, وال ستريت جورنال, وكالة فرانس برس, الجزيرة, رأي اليوم, الميادين

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى