برلين تحسم مصير مقاتلة الجيل القادم بحلول أوائل عام 2027

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، حدد وزير الدفاع الألماني بوریس پیستوریوس، استناداً إلى الخطط التنظيمية لوزارته، الموعد النهائي لاتخاذ القرار الاستراتيجي بشأن مقاتلة المستقبل حتى نهاية الربع الأول من عام 2027.
وأوضح المسؤول العسكري الألماني رفيع المستوى، في حوار صحفي مع مجموعة فونكه الإعلامية، أن هناك خيارين رئيسيين مطروحين أمام الحكومة في برلين؛ يتمثل السيناريو الأول في الانضمام إلى مشروع البرنامج الجوي القتالي العالمي المعروف اختصاراً بـ “جي كاب” والذي يضم كل من بريطانيا وإيطاليا واليابان، بينما يرتكز السيناريو الثاني على تعاون شركة إيرباص مع دول أوروبية أخرى لتصميم وإنتاج طائرة مقاتلة جديدة.
وفي سياق متصل، أشار وزير الدفاع الألماني إلى المباحثات الجارية بخصوص المشاركة في المشروع العالمي لتطوير المقاتلة القتالية، لافتاً إلى ضرورة تقييم ما إذا كان انضمام ألمانيا سيؤدي إلى إبطاء وتيرة العمل أم لا، نظراً لأن أي تأخير محتمل قد لا يكون مقبولاً لدى الدول الأعضاء الأخرى في التحالف.
ورغم إبداء رغبته الواضحة في إشراك قطاع الصناعات الجوية والفضائية في بلاده ضمن مشروع تصنيع المقاتلة المستقبلية، إلا أنه أقر بأن الشركات الصناعية الألمانية وحدها لا تستطيع تحمل أعباء قيادة والمضي قدماً في مثل هذا المشروع الضخم بمفردها.
يُذكر أن المشروع المشترك لنظام القتال الجوي المستقبلي انطلق في عام 2017 بتعاون مشترك بين ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، بهدف تطوير منظومة قتالية متكاملة تضم مقاتلة جيل جديد، وطائرات بدون طيار مساندة، إضافة إلى بنية تحتية اتصالية موحدة. وعلى الرغم من ذلك، أدت الخلافات المستمرة وجهات النظر المتباينة بين شركتي إيرباص وداسو فيما يتعلق بحصص التقاسم والمهام الصناعية ضمن قطاع تصميم المقاتلة إلى وصول تطوير القسم المأهول إلى طريق مسدود.
وعلى إثر تجميد الشق المأهول لهذا المشروع، تدرس القيادة السياسية والعسكرية في ألمانيا خيارات بديلة مثل الالتتحاق ببرنامج “جي كاب” أو إطلاق مشروع جديد بقيادة شركة إيرباص والحلفاء الأوروبيين، في وقت تخطط فيه المقاتلة المشتركة بين بريطانيا وإيطاليا واليابان لبدء الخدمة الفعلية والدخول في المرحلة التشغيلية اعتباراً من عام 2035.
