قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

تقييم الإندبندنت لتداعيات الانتخابات النصفية الأمريكية وأفول المكانة الدولية لواشغتن

ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه فترة رئاسية ضعيفة بعد الهزيمة الثقيلة لحزبه في انتخابات الكونغرس النصفية وسط ترقب الحلفاء لتحديد توجهات واشنطن المستقبلية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالاً تفيد فيه بأن الهزيمة الثقيلة التي مني بها حزب دونالد ترامب في انتخابات الكونغرس النصفية تضع الرئيس الأمريكي أمام مرحلة متراجعة القوة في رئاسته، بالتزامن مع انتظار الحلفاء الدوليين لتحديد توجهات واشنطن القادمة حيال سياساتها التدخلية. وأشارت الصحيفة إلى أن الإخفاق الكبير للجمهوريين، والذي يُعد أكبر هزيمة لحزب حاكم منذ عام 1974، تجاوز حدود كونها استفتاءً حول الظروف الاقتصادية وتكاليف المعيشة، ليصل إلى رفض صريح للتدخل العسكري ضد إيران، وهو النزاع الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود وتفاقم الضغوط المالية على الأسر الأمريكية. وأضافت النشرة استناداً إلى استطلاعات الرأي أن 63 بالمئة من الشعب الأمريكي اعتبروا قرار بدء الحرب خطأً، بينما صرح 74 بالمئة بأن هذا النزاع مثّل عاملاً حاسماً في تصويتهم. وبيّنت الإندبندنت أنه على الرغم من سيطرة الحزب الديمقراطي على غرفتي الكونغرس، إلا أنه لا يملك المقاعد الكافية لتعطيل حق النقض الرئاسي، وهو وضع يحد من قدرته على إجبار ترامب على إنهاء الحرب أو إعادة النظر في السياسة الخارجية. ويرى الخبراء أن الكونغرس الجديد قد يركز على إجراء التحقيقات الجلسات الاستماع وقطع التمويل العسكري، لكنه لن يمتلك القدرة على فرض اتفاق سلام أو إحداث تغيير جذري في استراتيجية الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة أيضاً أن ترامب، بدلاً من الانسحاب من المشهد العالمي، يستعد لصراع سياسي داخلي، وقد اتخطى خطوة نحو المواجهة مع الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية عبر تعيين ستيفن ميلر رئيساً لموظفي البيت الأبيض. وفي السياق ذاته، يسعى نائب الرئيس جي دي فنس، الذي اعتبر الحرب مع إيران السبب الرئيسي للخسارة الانتخابية، لتقديم نفسه كخيار متميز للترشح في انتخابات عام 2028، وهي مسألة أشعلت المنافسة على الخلافة داخل الحزب الجمهوري وقد تبعد تركيز واشنگتن عن التطورات الاستراتيجية الكبرى. وتخلص الصحيفة في الختام إلى أن هزيمة ترامب لا تعني بالضرورة انسحاباً أمريكياً فورياً، لكنها تدل على أن العالم سيواجه خلال العامين القادمين قيادة تتمتع بقدرة مناورة أقل، وتنشغل بالتحديات الداخلية، وتمتلك قدرة محدودة على دفع خططها قدماً في الساحة الدولية.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر للأنباء

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى