واشنطن تتراجع عن حجز ناقلات النفط الإيرانية خشية الردود المترتبة على الأسواق

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، كشفت مصادر رسمية أمريكية أن حكومة الولايات المتحدة كانت تعتزم اتخاذ إجراءات صارمة تشمل توقيف ناقلات نفط تابعة لإيران وذلك بهدف ممارسة الضغط على طهران خلال المفاوضات الجارية.
غير أن هذه الإدارة، التي يرأسها الرئيس دونالد ترامب، قررت تعليق تنفيذ مثل هذه الخطوات في الوقت الراهن تجنباً لما وصفته المصادر بـ «الرد الانتقامي الحتمي من طهران» وما قد يتبعه من اضطراب كبير في أسواق النفط الدولية.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين قولهم إن هذه الناقلات تُعد جزءاً مما يسمى بـ «أسطول الظل» الذي يسهل نقل النفط من الدول الخاضعة للعقوبات إلى الصين ووجهات أخرى مستوردة.
وعلى الرغم من أن خيار مصادرة السفن يعد أحد السيناريوهات المطروحة على طاولة المباحثات في البيت الأبيض لإجبار طهران على القبول بقيود على برنامجها النووي، إلا أن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى أن هذا المسار يواجه تحديات وعقبات عديدة.
ووفقاً للتقرير، فإنه من المحتمل جداً أن ترد إيران على أي تصعيد أمريكي عبر القيام باحتجاز ناقلات تحمل نفط حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، أو حتى اللجوء إلى زرع الألغام في مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يصل إلى خمسة وعشرين بالمئة من إمدادات النفط العالمية. وأي إجراء من هذا القبيل كفيل بإحداث قفزة حادة في أسعار النفط، مما سيشكل أزمة سياسية لإدارة ترامب.
واستشهدت وسائل الإعلام الأمريكية برأي أحد الأكاديميين الذي أكد أن إغلاق المضيق لا يصب في مصلحة أي طرف، لكنه أشار إلى أن إيران قد تلجأ إلى هذا الخيار إذا شعرت بأنها محاصرة، مبيناً أن طهران تمتلك القدرات اللوجستية لتنفيذ ذلك.
وأضاف الأستاذ الجامعي أن دول الخليج الفارسي ستواجه تحديات هائلة في صادراتها النفطية في حال حدوث ذلك، وذكّر إدارة ترامب بأن إيران تختلف عن فنزويلا في ميزان القوى والردع.
