شهود عیان در غزه: روایت نظامیين صهاينة يكشف عن بشاعة المجازر واستمرارها
![[object Object] /غزة , الاحتلال الإسرائيلي , وقف إطلاق النار , انتهاكات , جنود إسرائيليون](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/05/webangah-95ff333faa6010866356ef03429442211affd79611fec0d73310d05fe4737258.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، نقلاً عن وكالة أسوشيتد برس، فإن شهادات عيان من جنود إسرائيليين تبرز الأبعاد الواسعة والمروعة للمجازر والإبادة الجماعية التي تشهدها غزة، والتي لم تتوقف رغم اتفاقات وقف إطلاق النار الهشة التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. ووصفت المصادر العسكرية الإسرائيلية اتفاق وقف إطلاق النار بأنه “مزحة”، مشيرة إلى تلقيهم تعليمات تسمح بإطلاق النار على أي شخص يقترب من “الخط الأصفر”، وهو ما أدى إلى استشهاد العديد من المدنيين.
أحد الجنود وصف مشهد احتفال زملائه بعد استهداف مركبة تقل فلسطينيين بالقرب من منطقة سيطرة الجيش الإسرائيلي، مما أسفر عن استشهاد جميع ركابها، مؤكداً أن مثل هذه الحوادث أصبحت أمراً معتاداً منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد ثلاثة جنود آخرين بوجود حالة من الارتباك وعدم الوضوح بشأن ترسيم الحدود المعروفة بـ”الخط الأصفر”، حيث يبدو أن بعض القادة يلتزمون بالاتفاق ظاهرياً، بينما يعبرون عن رغبتهم في مواصلة الحرب في اجتماعات خاصة. وأكد أحد الجنود أن عمليات القتل لم تتوقف أبداً، وأن تسمية الوضع بـ”وقف إطلاق النار” هي محض سخرية.
وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مع بدء سريان الاتفاق، أعاد انتشاره داخل المنطقة الفاصلة المحددة بـ”الخط الأصفر”، مستعيداً السيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع. وكان من المقرر أن تتم عمليات انسحاب أوسع نطاقاً بموجب الاتفاق، لكن لم يتم تحديد جدول زمني واضح لذلك. بالإضافة إلى ذلك، توجد غموض يكتنف الموقع الجغرافي الدقيق لهذا الخط.
وقال أحد الجنود إن القوات الإسرائيلية تعتبر أي اقتراب من “الخط الأصفر” تهديداً مباشراً، وتطلق النار عليه. ومنذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، أسفرت الجرائم التي ارتكبها النظام الصهيوني في غزة عن استشهاد 929 شخصاً وإصابة 2811 آخرين، كان عشرات منهم بالقرب من “الخط الأصفر”.
ووصف جندي آخر، في روايته عن جولة القتال الثانية في غزة، بأنه كان متمركزاً على بعد مئات الأمتار من الخط وشهد مقتل العديد من الأشخاص أثناء محاولتهم عبوره. وأضاف أن المعلومات التي تستند إليها الهجمات ليست دائماً دقيقة، بل إن الإحداثيات تُحدد أحياناً بناءً على التخمين.
تفيد منظمة حقوق الإنسان “اكسروا الصمت” بأن قوانين الاشتباك مبهمة للغاية، وأن التعليمات في كثير من الحالات هي إطلاق النار على من يقترب من “الخط الأصفر” لإنهاء حياتهم.
جندي آخر، مكث لعدة أسابيع في غزة بعد وقف إطلاق النار، صرح بأن الرسالة الرئيسية التي تلقاها من قادته هي حماية الخط بأي ثمن. وأضاف: “الشعور العام كان أن حياة البشر لا قيمة لها”. وتابع بأن القادة لم يقدموا تفسيرات كافية بشأن تحديد موقع “الخط الأصفر”.
وأشار هذا الجندي إلى أن تجربة الحرب في غزة تركت لديه تأثيراً نفسياً وعاطفياً كبيراً، مؤكداً أن الاعتقاد السائد بين الجنود الإسرائيليين هو أن إسرائيل تتجه نحو البقاء طويلاً في غزة، وليس الانسحاب الوشيك.
في سياق متصل، أعلن رئيس وزراء النظام الصهيوني، بنيامين نتنياهو، أن الجيش يسيطر على حوالي 60% من قطاع غزة، وأن هناك خططاً لتوسيع هذه المساحة إلى 70%.
