قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

موازين القوى الإقليمية تتجه نحو محور المقاومة

تُظهر التطورات المتسارعة في المنطقة مؤشرات واضحة على تحول في موازين القوى وتراجع قدرة الولايات المتحدة والنظام الصهيوني على فرض إرادتهما، مما يبشر بدخول المنطقة مرحلة جديدة ترتكز على ردع المقاومة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، مع تسارع التطورات الإقليمية، برزت علامات واضحة على تغير موازين القوى وتراجع قدرة الولايات المتحدة والنظام الصهيوني على فرض إرادتهما، وهو اتجاه يرى المحللون أنه يمهد لدخول المنطقة مرحلة جديدة تتمحور حول ردع المقاومة.

في هذا السياق، أوضح علي حمية، الخبير والباحث في الشؤون الاستراتيجية والسياسية، أن تزايد قوة جبهة المقاومة قد غيّر جميع المعادلات السابقة، وأن صمود حزب الله في جنوب لبنان قد أدى إلى تعزيز وحدة المسار والمصير بين قوى المقاومة.

وفي حوار مع قناة المسيرة، قال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمتع اليوم بقدرات ومكونات قوة استراتيجية هامة، وإلى جانب ذلك، فإن دور أنصار الله في باب المندب قد أثر أيضاً على معادلات أمن الطاقة والتجارة الدولية.

وذكر حمية أن الولايات المتحدة تسعى الآن أكثر من أي وقت مضى إلى احتواء خسائرها المتراكمة في المنطقة بدلاً من تحقيق مكاسب جديدة، مضيفاً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدخل أي عملية تفاوضية من موقع قوة وبهدف حماية مكتسباتها.

وأكد كذلك أن ردع إيران قد أحدث تغييراً جدياً في حسابات الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، وأن الظروف تطورت لدرجة أن واشنطن تتصرف بحذر أكبر تجاه أي مغامرة جديدة في المنطقة.

وفي سياق متصل، أشار حسين رويوران، الكاتب والباحث الإيراني، إلى فشل العدوان الأمريكي-الصهيوني الأخير في تحقيق أهدافه المعلنة، قائلاً إن هذا الإخفاق قد كشف عن الشقوق والخلافات الموجودة بين واشنطن وتل أبيب.

وأوضح في حوار مع قناة المسيرة أن الطرف الأمريكي والنظام الصهيوني لم يتمكنا من تحقيق أهدافهما لا على الساحة الميدانية ولا على الصعيد السياسي والأمني، وأن هذا الأمر قد وضع خيار تصعيد التوتر والحرب أمام قيود جدية.

وأكد رويوران أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقترب من أي حوار من موقع قوة، موضحاً أن طهران لا تقبل أي ضغوط أو إملاءات خارجية، وأن أي تفاهم يمكن أن يكون له مصداقية فقط إذا تمتع بإطار واضح ورسمي.

وأخيراً، أشار إلى المواقف المتناقضة للمسؤولين الأمريكيين، معتبراً هذا الوضع مؤشراً على ارتباك واشنطن بعد الهزيمة الاستراتيجية الأخيرة، وأكد أن المنطقة تشهد اليوم أكثر من أي وقت مضى ترسيخاً لمعادلات جديدة، أصبح فيها دور جبهة المقاومة أكثر بروزاً من ذي قبل.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, خبرگزاری مهر, المسیره

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى