قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

واشنطن تفجر مفاوضات طهران بـ ‘دبلوماسية الإكراه’ والمقاومة الإيرانية ترد بقوة

في تصعيد لافت، أطلقت القيادة العسكرية الأمريكية في غرب آسيا (سنتكوم) حملات عسكرية ضد مناطق في إيران بأمر مباشر من الرئيس دونالد ترامب، متناقضة بذلك مزاعم واشنطن بقرب التوصل إلى اتفاق.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أعلنت قيادة الإرهابيين الأمريكيين في غرب آسيا (سنتكوم) بدء هجمات ضد إيران بأمر من رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، بالتزامن مع بدء الهجمات الجوية على مناطق إيرانية.

وكانت القوات الإرهابية الأمريكية قد استهدفت مناطق جنوبي إيران في الليلة الماضية بذريعة إسقاط مروحية أباتشي قرب مضيق هرمز، وهو ما قوبل برد إيراني قوي وحاسم وفوري، حيث تعرضت قواعد ومصالح أمريكية في الأردن والبحرين والكويت للقصف.

يأتي قرار الرئيس الأمريكي بشن جولة جديدة من الهجمات ضد إيران في وقت ادعى فيه أمس أن المحادثات مع إيران تسير بشكل جيد وأن “الاتفاق قريب جداً”.

ظاهرياً، يبدو سلوك الرئيس الأمريكي متناقضاً، إلا أن النظر إلى سلوكيات ترامب وتصريحاته وأدائه يكشف أنه يضع في اعتباره شكلاً خاصاً من الحوار، ويتوقع أن تقبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكافة متطلباته دون تقديم واشنطن لأي تنازلات، وهو ما يسميه “استسلاماً غير مشروط”.

لكن الواقع يختلف كثيراً عن تصورات وأوهام الرئيس الأمريكي. فقد أظهرت حرب رمضان والقوة العسكرية والانسجام الاجتماعي والشعبي الإيراني أن على أمريكا أن تتقبل أن الشعب الإيراني “غير قابل للاستسلام” وسيدافع عن استقلاله وكرامته بكامل قوته. ورغم أن إيران لم تبتعد قط عن الحوار المتكافئ والاتفاق المنصف ولم تكن راغبة في الحرب، إلا أن تاريخ هذا البلد يظهر أن الشعب الإيراني لا ينحني أمام التنمر وسيلقن المعتدين درساً مؤلمًا.

بدأ ترامب والإدارة الأمريكية والنظام الصهيوني حرب رمضان بتصور أن الهجمات الواسعة واغتيال القادة والمسؤولين رفيعي المستوى ستدفع الجمهورية الإسلامية إلى التخلي عن أدواتها الدفاعية والاستسلام والتصرف مستقبلاً وفقاً لرغبة واشنطن.

صمود وقوة القوات المسلحة في مواجهة المعتدين، بالإضافة إلى المقاومة التاريخية للشعب الإيراني في حرب رمضان، أدت في النهاية إلى إجبار أمريكا على وقف إطلاق النار، مع تصور أنها قادرة على تحقيق ما لم تحققه في ساحة المعركة من خلال طاولة المفاوضات والدبلوماسية. إلا أنها واجهت في طاولة المفاوضات أيضاً مقاومة كريمة من الدبلوماسيين الإيرانيين.

وأكد كبار المسؤولين السياسيين والقوات المسلحة الإيرانية مراراً وتكراراً أنهم لا يرغبون في استمرار الحرب، لكنهم لا يقبلون الحرب المفروضة و”دبلوماسية الإكراه”، وسيواجهون بكامل قوتهم تطلعات المعتدين في ميدان المعركة وميدان الدبلوماسية، وسيدافعون عن مصالح الشعب الإيراني.

قبل دقائق، وبالتزامن مع بدء هجمات إرهابيي أمريكا الجديدة على مناطق جنوبي إيران، أعلن موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن “الهدف من هذه الهجمات هو ممارسة الضغط على طهران للتوقيع على اتفاق، لكن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر العسكري”. ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين في البنتاغون أن هذه الهجمات تأتي في إطار دبلوماسية الإكراه وتهدف إلى إجبار إيران على تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, خبرگزاری مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى