قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

الجزیره: وعود ترامب المتضخمة في الحرب مع إيران تنهار

كشف تقرير للجزيرة عن تحول استراتيجي في أهداف الحرب الأمريكية ضد إيران، من السعي لتغيير النظام إلى التفاوض معه، مع نهاية باهتة لوعد دونالد ترامب بـ’عقاب قاسٍ’.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أشارت شبكة الجزيرة الإخبارية إلى تغيرات جوهرية في الأهداف الاستراتيجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ بدء الحرب ضد إيران وحتى الإعلان الرسمي عن اتفاق وقف إطلاق النار. وذكرت الجزيرة أن الحرب التي بدأت بوعود أمريكية رنانة وأهداف استراتيجية طموحة، انتهت بصفقة مختلفة عما تم الإعلان عنه في البداية، مما يدل على تحول من استراتيجية “تغيير النظام الإيراني” إلى “التفاوض مع النظام الإيراني”.

وأوضحت الجزيرة أنه عندما شنت الطائرات الأمريكية – الصهيونية أولى هجماتها على إيران في أواخر فبراير الماضي، اقتصرت أهدافها الكبرى على خيارين لا ثالث لهما: تغيير النظام الإيراني وتدمير برنامجها النووي. ولكن مع اتساع نطاق المواجهة وتعدد الجبهات ودخول الحرب مسارات غير متوقعة، برزت تحديات ميدانية جديدة، أبرزها استهداف منشآت الطاقة، وإغلاق مضيق هرمز، والهجوم على ناقلات النفط، مما أجبر واشنطن وتل أبيب على إعادة تعريف أولويات الحرب.

وفي أعقاب هذه التطورات، تضاربت تصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن أهداف الحرب. وزعم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن تدمير البرنامج النووي الإيراني لم يكن من الأهداف الرئيسية للحرب. وحاول اختزال أهداف الحرب في تدمير القوة الجوية والبحرية الإيرانية، وتقليص قدرة طهران بشكل كبير على إطلاق الصواريخ، وتدمير مصانع إنتاج المزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة.

هدد ترامب مرارًا خلال تلك الفترة بضرب إيران بشدة والسيطرة على جزيرة خارك ومنشآتها النفطية الحيوية، ثم تراجع عن تهديداته بنبرة أكثر اعتدالاً، قائلاً إن المفاوضات تسير على ما يرام وأن وقت توقيع الاتفاق قد يُعلن قريباً.

وكشف ترامب خلال هذه الحرب عن “الدعم الكامل لواشنطن” للأكراد الانفصاليين لإشعال اضطرابات شعبية في إيران، قبل أن يغير موقفه لاحقاً، نظراً لعدم فعالية هذه المجموعات، إلى “المعارضة القاطعة” لمشاركتهم في عملية تغيير النظام.

يعتقد المحللون أن “عدم الاستقرار” كان الأساس الثابت الوحيد في استراتيجية ترامب في الحرب مع إيران.

لم يختلف وقف إطلاق النار من وجهة نظر النظام الصهيوني كثيراً عن وجهة نظر أمريكا. اعترف رئيس وزراء النظام الصهيوني بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل دفعت ثمناً باهظاً، حيث أعلن في بداية الحرب رغبته في إنهاء التهديد الإيراني، لكنه اعترف في النهاية بأن التهديد لا يزال قائماً ولم ينتهِ. وقال نتنياهو إن إيران لا تزال قادرة على إطلاق الصواريخ.

وأوضحت الجزيرة أنه على مدار ما يقرب من 4 أشهر، فشلت حسابات ترامب تدريجياً، حيث أظهرت القيادة الإيرانية قدرة على تحمل الهجمات العسكرية ونجحت في إغلاق مضيق هرمز وشل أسواق الطاقة العالمية، الأمر الذي أدى إلى خلاف عميق بين ترامب ونتنياهو، لدرجة أنه اضطر إلى الإساءة إليه أمام الصحفيين في عيد ميلاده الثمانين.

خبراء أمريكيون: الاتفاق وضع طهران في موقع قوة

يعتقد خبراء أمريكيون أن الاتفاق مع إيران يضع طهران في موقع قوة، حيث لا تزال بحوزتها صواريخ باليستية وطائرات مسيرة. وقال “برايان كاتوليس”، الباحث في معهد الشرق الأوسط، إن ترامب وإدارته ادعوا أن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية، لكن المسؤولين الإيرانيين أعلنوا أن المفاوضات الصعبة بشأن برنامجهم النووي ستتم مناقشتها في المستقبل، ولن تتم إلا بعد رفع الحصار البحري الأمريكي عن موانئهم.

وشددت الجزيرة في ختام مقالها على أن الـ 60 يوماً القادمة ستكون اختباراً حاسماً لكلا الطرفين، حيث تم تأجيل أهم القضايا الأساسية التي كانت مدرجة في الأهداف المعلنة. والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان هذا الاتفاق الهش سينجح في خلق مرحلة جديدة من الردع، أم أن تأجيل الملفات الأساسية هو مجرد فترة راحة قبل جولة جديدة من الصراعات؟

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى