قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

ردود فعل دولية واسعة على اتفاق إيران وأمريكا.. واشنطن ‘تستسلم’ وطهران ‘تنتصر’

أثار توقيع اتفاقية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية ردود فعل دولية متباينة، حيث وصفها البعض بأنها ‘وثيقة استسلام’ أمريكية، بينما اعتبرها آخرون انتصاراً استراتيجياً لطهران، مما يعكس انقساماً حاداً في التحليلات حول تداعيات هذا الاتفاق على المشهد الجيوسياسي العالمي.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فقد أثار توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية ردود فعل متعددة من شخصيات ووسائل إعلام دولية.

باربرا ليف: ترامب فقد الكثير من أوراقه

صرحت باربرا ليف، العضو الدبلوماسي في معهد الشرق الأوسط ونائبة وزير الخارجية الأمريكية السابقة لشؤون الشرق الأدنى، بأن ترامب يواجه معضلة الآن، حيث لا يرغب في العودة للحرب، لكنه فقد جزءاً كبيراً من الأوراق التي كان يمكن أن يمتلكها لو انتهت الحرب في الأسبوع الأول أو الثاني.

سوزان رايس: اتفاق ترامب وثيقة استسلام مروعة

وصفت سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي السابقة، اتفاق ترامب بأنه “وثيقة استسلام مروعة وصادمة، مكتملة بمئات المليارات من الدولارات كتعويضات”. وأضافت أن هذا هو النتيجة المتوقعة لمفاوضات تفتقر إلى الكفاءة، وكارثة استراتيجية بدأت بشكل أخرق واستمرت هذه الحرب الكارثية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لن تتعافى من هذا الخطأ الأمني القومي الأكبر في العقود الأخيرة قريباً.

سيناتور أمريكي: إيران لها الحق في امتلاك الصواريخ للدفاع عن نفسها

رحب السيناتور الجمهوري عن ولاية كانساس، روجر مارشال، بالتفاهم بين إيران وأمريكا، مؤكداً أن إيران لها الحق في امتلاك الصواريخ للدفاع عن نفسها. وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، قال مارشال: “لا أستطيع أن أقول ذلك بشكل قاطع. أفضل ألا يكون لديهم. بالتأكيد لا أريدهم أن يمتلكوا صواريخ بعيدة المدى. لا أريدهم أن يمتلكوا صواريخ مسلحة برؤوس نووية. أفضل ألا يكون لديهم. لكنني لا أعتقد أن هذه هي القضية الرئيسية هنا. أعتقد أنهم يجب أن يكونوا قادرين على الدفاع عن أنفسهم”. وأضاف في ختام تصريحاته مدافعاً عن التفاهم: “لا يمكنك أبداً أن تجبر إيران على الاستسلام الكامل وقبول اتفاق غير مشروط إلا إذا أدخلت القوات البرية واحتلتها عسكرياً. لكن مرة أخرى، كلمتي الأساسية هي أن هذا الاتفاق يحظى بدعم غالبية دول الشرق الأوسط، وهذا ما يمنحه الاستدامة والنجاح على المدى الطويل”.

الناتو: اتفاق إيران خطوة إيجابية نحو الاستقرار

وصف الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، في رد فعله على توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا، بأنها خطوة إيجابية نحو الاستقرار الإقليمي. وزعم روته أن الاتفاق مع إيران قد كبح قدرات طهران النووية والصاروخية وسيساعد على استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وتأتي تصريحات الأمين العام لحلف الناتو بشأن تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية مع توقيع هذا الاتفاق، في وقت اعترف فيه ترامب نفسه في أحدث تصريحاته بأنه من غير العادل أن لا تمتلك إيران صواريخ باليستية إذا كانت دول أخرى تمتلكها.

تاكر كارلسون: اتفاق إيران أنهى الإمبراطورية الأمريكية

قال تاكر كارلسون، المذيع والمعلق الأمريكي البارز، في تصريحات حول مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، إن هذا الاتفاق قد أنهى عملياً الإمبراطورية الأمريكية. وقارن كارلسون هذا الحدث بأزمة السويس عام 1956، قائلاً: “يوم الجمعة، اعترفت الولايات المتحدة رسمياً بأن إيران لاعب حاسم، وهذا يغير كل شيء”. وأشار إلى مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران وأمريكا، مؤكداً: “لكن بهذه الاتفاقية، أظهرت الولايات المتحدة أنه على الرغم من امتلاكها أفضل وأكبر وأغلى جيش في العالم، إلا أنها لا تملك القدرة العسكرية اللازمة لفرض إرادتها على رابع أكبر اقتصاد في العالم”. ونقل هذا المذيع الأمريكي رسالة واضحة مفادها أنه كما كشفت أزمة السويس عن غروب الإمبراطورية البريطانية، فإن مذكرة التفاهم هذه قد عرضت أفول الإمبراطورية الأمريكية.

روسيا ترحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا

أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن موسكو ترحب بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بين أمريكا وإيران، والذي تم توقيعه على مستوى رؤساء البلدين. وشددت على أهمية التزام جميع الأطراف المعنية بالتفاهمات التي تم التوصل إليها بين إيران وأمريكا، وتجنب أي تصعيد جديد للتوتر. وأكدت أن تأكيد إيران على التزامها بتعهداتها في إطار معاهدة “أن بي تي” هو أفضل رد على أي اتهامات لا أساس لها ضد هذا البلد. وأعربت موسكو عن أملها في أن يسهم إحلال السلام بين إيران وأمريكا في إعادة بناء الثقة بين دول الخليج الفارسي.

هجوم حاد من ياران ترامب السابقين على مذكرة التفاهم الأمريكية مع إيران

انتقد عدد من المسؤولين الأمريكيين في الفترة الأولى من رئاسة دونالد ترامب بشدة بنود مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا. وكتبت نيكي هيلي، الممثلة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في الفترة الأولى من رئاسة ترامب، على منصة “إكس”: “الإيرانيون يصرخون الموت لأمريكا”. ثم كتبت أنه على الرغم من ذلك، فإن إدارة ترامب تنوي تحرير مليارات الدولارات لإيران. كما أبدى مايك بنس، نائب الرئيس السابق لدونالد ترامب، “مخاوف حقيقية” بشأن بنود مذكرة التفاهم، بعد أن أشاد بدونالد ترامب على ضرب إيران.

كريس ميرفي: مذكرة التفاهم تثبت أن الحرب مع إيران خاطئة

قال كريس ميرفي، السيناتور البارز في الحزب الديمقراطي، إنه غير راضٍ عن بنود مذكرة التفاهم التي تم نشرها بين إيران وأمريكا. وفي مقابلة مع وسيلة إعلام محلية في ولاية كونيتيكت، قال: “هذا ما هو موجود في مذكرة التفاهم هذه: إيران لا تقدم أي تنازلات، والولايات المتحدة تسمح لإيران ببيع النفط بحرية، بالإضافة إلى دفع 300 مليار دولار كتعويضات لهم”. وأشار هذا المنتقد للسياسة الخارجية لدونالد ترامب إلى أن الاتفاق المذكور “مكتوب بشروط إيران”. وأوضح أيضاً أن هذا الاتفاق يوضح نقطتين: أولاً، أن هذه الحرب كانت مجرد كارثة كاملة ومخزية للبلاد؛ وثانياً، أن مناهضي إيران الذين كانوا يخبروننا باستمرار أنه إذا قصفنا إيران فقط، فسنحصل على اتفاق جيد منهم، كانوا دائماً على خطأ، وقد ثبت الآن أنهم لم يكونوا على حق”.

سيناتور أمريكي: اعترفنا بالسيطرة الإيرانية الدائمة على مضيق هرمز

وصف تيد كروز، السيناتور الأمريكي البارز الذي يعد من مؤيدي السياسة الخارجية لدونالد ترامب، مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن بأنها اتفاقية “غير مدروسة” بالنسبة للجانب الأمريكي. وفي مقابلة مع وسيلة الإعلام اليمينية “ديلي واير”، أقر أيضاً بأنه بموجب بنود مذكرة التفاهم هذه، فقد اعترفت الولايات المتحدة بالسيطرة الإيرانية الدائمة على مضيق هرمز. وقال كروز لـ “ديلي واير”: “علاوة على ذلك، يبدو أن هذا الاتفاق يضفي الشرعية على الدور الدائم للنظام الإسلامي [الإيراني] في السيطرة على مضيق هرمز. من الصعب تخيل ما هي الفائدة التي يمكن أن تعود على أمريكا من شيء كهذا”.

إن تي في: الخوف من كارثة اقتصادية دفع ترامب للتوقيع

أعلن “إن تي في” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقر بأن اتفاق الإطار مع إيران ناتج عن خوفه من الأزمة الاقتصادية. وبهذا، اعترف بشكل غير مباشر بالنفوذ الهائل لطهران على الاقتصاد العالمي، ووجد نفسه مرة أخرى متورطاً في تناقضات. وجاء في متابعة للمقال: في قمة مجموعة السبع في فرنسا، دافع دونالد ترامب عن الاتفاق الأولي مع إيران.

القدس العربي: ردع طهران ترسخ

كتبت صحيفة القدس العربي: خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وضعت طهران استراتيجية ردع إقليمية، وحولت نفسها من خط الدفاع الأخير إلى خط الهجوم الأول في المواجهة مع النظام الصهيوني. وأضافت الصحيفة: اليوم، إيران تصنع التاريخ في المنطقة بعد انتصارها في مضيق هرمز. بعد هذه المعادلات، المسار واضح وجلي وهو أن الحل الوحيد هو إرادة المقاومة. وأوردت القدس العربي: تحليل تصريحات قادة إيران في الأيام الأخيرة يشير إلى أن طهران تمد نطاق ردعها الاستراتيجي الإقليمي من الغرب بدءاً من لبنان، ومن الجنوب إلى البحر الأحمر، واليمن، وقرن إفريقيا، ومن الشمال إلى أذربيجان وبحر قزوين.

تحليل الغارديان

وكتبت الغارديان أيضاً: اتفاق ترامب مع إيران هو نتيجة لطموحات غير واقعية لحرب غير قابلة للدفاع عنها.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى