محل ضعف النظام الصهيونيوني في حروب الاستنزاف
![[object Object] /النظام الصهيونيوني , غزة , لبنان , سوريا , حرب استنزاف](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/06/webangah-df8d3639026f500c49fbbfa77f23b3655623c54785a08e0c1ff253f41d7cac0e.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن التواجد العسكري للنظام الصهيونيوني في المناطق العازلة في غزة ولبنان وسوريا يثير قلق بعض الأوساط الأمنية في هذا النظام بشأن تحول هذه المناطق إلى ميادين مفتوحة لحرب استنزاف. وأفاد العقيد عيران أورتال، القائد السابق لقسم العمليات في جيش النظام الصهيونيوني ورئيس برنامج الدراسات العسكرية في مركز “بيغن-السادات” بجامعة بار إيلان، بأن الحرب في إيران شهدت نقطة تحول حادة، حيث لم يتمكن كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من فرض شروطهما على إيران، بل إن إسرائيل اضطرت إلى وقف إطلاق النار في لبنان. واعترف هذا الخبير بالشؤون العسكرية بأن أزمة هذه الحرب بالنسبة للنظام الصهيونيوني أعمق مما تم الكشف عنه؛ لأنه بعد ما يقرب من ثلاث سنوات، وجدت إسرائيل نفسها عالقة على ثلاث جبهات دامية على حدودها ومعزولة دوليًا. وأضاف في مقال نشر في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن إيران تخرج من الحرب أقوى وأكثر ثراءً، وأن طبول الحرب تدق من تركيا. لكن الأخطر هو النهج الذي تتبعه الحكومة الأمريكية؛ حيث إن إشارة جيدي فانس، نائب الرئيس، بشأن اعتماد إسرائيل على الأسلحة الأمريكية تشير إلى أن عصر “العلاقات الخاصة” بين تل أبيب وواشنطن قد انتهى. وأشار الكاتب، في سياق إنشاء “مناطق عازلة” في غزة ولبنان وسوريا، إلى أن إسرائيل انسحبت عسكريًا من لبنان وغزة في الماضي، مما يعني أن تل أبيب قد تواجه أزمة حقيقية. وأوضح أن “هذا التكتيك له عيوب استراتيجية خطيرة، أولها أنه يسمح للعدو بالانسحاب ببطء والحفاظ على تنظيمه العسكري”. وأضاف أن جيش النظام الصهيونيوني، في ظل خسائره الفادحة، يتجنب غالبًا عمليات الحصار السريع والعميق التي تجبر العدو على الانسحاب الفوضوي أو التدمير، مما يعني أن القوات الصهيونية خارج خطوط المواجهة. وأضاف أورتال أن “العيوب الاستراتيجية الثانية للسلوك العسكري الإسرائيلي هي أن الحروب تطول دون ملاحقة سريعة للعدو لتدميره أو تشتيته. خلال الأشهر الأخيرة، عملت ما لا يقل عن خمس فرق من جيش النظام الصهيونيوني في جنوب لبنان، لكنها اكتفت بالتطهير البطيء والمنهجي لخطوط القرى المجاورة وتدمير البنية التحتية للعدو بشكل منهجي. حزب الله، رغم تلقيه ضربات قاصمة، صمد، والنتيجة هي أن الحرب طويلة الأمد في الأفق، وفرص الحكومة اللبنانية لإعادة تنظيم صفوفها وفرض سيادتها ونزع سلاح حزب الله لا تزداد فحسب، بل تتضاءل”. وقال إن العيب الثالث هو أن القوة البرية، وهي أضعف جزء في جيش النظام الصهيونيوني، لا تزال القوة الميدانية الوحيدة لإسرائيل، وذلك في ظل حاجة تل أبيب إلى أعداد كبيرة من الجنود والأسلحة للسيطرة على المنطقة والحفاظ عليها. وأكد هذا المحلل الصهيونيوني أن العيب الرابع يتمثل في الموارد الهائلة اللازمة للحفاظ على القوة النارية، مما يزيد من الاعتماد الاستراتيجي للجيش على الدول الأخرى، حيث تتطلب الحرب في شكلها الحالي كميات هائلة من الأسلحة الجوية والجرافات الثقيلة والطائرات المقاتلة، وتل أبيب غير قادرة على توفير هذه العناصر بالكميات المطلوبة صناعيًا أو اقتصاديًا. وأشار إلى أن العقيدة الأمنية لبن غوريون دعت إلى حروب قصيرة تركز على الحل العسكري للتهديد المباشر، وأكد أن بن غوريون أدرك عدم التكافؤ الاستراتيجي الذي يضر بإسرائيل اقتصاديًا ومن حيث القوى العاملة والنفوذ السياسي في المنطقة، فضلاً عن اعتمادها على القوى الخارجية.
