قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

السفير الروسي: التجارة مع إيران مستمرة والمشاريع لم تتوقف

أكد السفير الروسي لدى طهران، أليكسي ديدوف، أن التعاون التجاري والاقتصادي بين روسيا وإيران يسير بخطوات ثابتة ونمواً مستمراً، مشيراً إلى أن المشاريع المشتركة لم تتوقف رغم الظروف الجيوسياسية المعقدة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، صرح السفير الروسي لدى طهران، أليكسي ديدوف، بأن العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا الاتحادية وجمهورية إيران الإسلامية تواصل مسارها النشط والمتنامي، على الرغم من الظروف الجيوسياسية المعقدة في المنطقة.

وأوضح ديدوف، في مقابلة مع صحيفة طهران تايمز، أن حجم التجارة الثنائية بلغ حوالي 5.8 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 21% مقارنة بالعام السابق. كما حافظ هذا الاتجاه الإيجابي على زخمه حتى خلال فترة الاشتباكات الجارية، حيث سجل حجم التجارة الثنائية نمواً طفيفاً بنسبة 2% بين يناير وأبريل 2026، على الرغم من بعض الاضطرابات في سلاسل الإمداد.

وأرجع السفير هذا النمو إلى التنفيذ الكامل لاتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإيران، التي دخلت حيز التنفيذ في 15 مايو 2025. ووفقاً للبيانات الإيرانية الرسمية، شهدت التجارة بين إيران ودول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي زيادة بنسبة 15% في عامها الأول. وتؤكد هذه الآلية كفاءتها من خلال توفير شروط تجارة تفضيلية لحوالي 87% من السلع المتداولة.

وفيما يتعلق بالبيانات الإيرانية، بلغ حجم التجارة بين إيران ودول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي حوالي 7.3 مليار دولار في عام 1404 هـ (من مارس 2025 إلى مارس 2026)، بزيادة 22%، مع استمرار روسيا كأهم شريك تجاري لإيران ضمن هذا الاتحاد.

وأشار ديدوف إلى استمرار توجيه البضائع إلى مسارات جديدة وزيادة الاستفادة من الممر الدولي للنقل شمال-جنوب. فخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، زادت صادرات روسيا إلى إيران بأكثر من 56%، ليصل إجمالي حجم البضائع المنقولة عبر هذا المسار إلى حوالي 2.2 مليون طن، مسجلاً نمواً بنسبة 87%.

وأضاف السفير أن استكمال الإجراءات القانونية الداخلية في إيران لتفعيل اتفاقية 17 مايو 2023 بشأن الاعتراف المتبادل بالمشغلين الاقتصاديين المعتمدين (AEOS) سيعزز ديناميكية تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، من خلال توفير أفضل الظروف والإجراءات الجمركية.

وفي معرض رده على سؤال حول استعداد روسيا للمشاركة في إعادة إعمار البنية التحتية الإيرانية المتضررة بعد انتهاء الحرب مع الولايات المتحدة، أكد ديدوف أن الشركات الصناعية والإنشائية والتصميمية والهندسية والمراكز العلمية والتكنولوجية الروسية تمتلك خبرات وتقنيات فريدة. وأعرب عن استعداد بلاده لدراسة أي طلبات رسمية من الشركاء الإيرانيين وتقديم اقتراحات تعاون محددة في أقصر وقت ممكن.

وبشأن استئناف بناء وحدات محطة بوشهر النووية، أوضح السفير أن أولوية بلاده تظل ضمان السلامة الكاملة للعاملين والامتثال لمتطلبات السلامة النووية والإشعاعية. وسيتم اتخاذ أي قرارات بهذا الشأن بالتنسيق مع الجانب الإيراني، وبمجرد التأكد من خلو المنطقة من مخاطر استئناف النزاع العسكري، مع ضمان سلامة المختصين الروس.

وفيما يتعلق بمشاريع مشتركة أخرى مثل خط سكة حديد رشت-آستارا ومحطة هرمز النووية، أكد ديدوف استمرار العمليات التنفيذية لمشروع السكة الحديد، حيث تجري الدراسات الفنية والميدانية. كما تجري مفاوضات مستمرة بين الشركات الروسية والإيرانية بشأن الإطار التعاقدي لمشروع محطة هرمز النووية، ومن المقرر عقد اجتماع بهذا الشأن في موسكو نهاية يونيو أو أوائل يوليو.

وحول إمكانية بناء مفاعلات نووية صغيرة في إيران، أوضح أن شركة روس أتوم تواصل مشاوراتها مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بشأن سبل تنفيذ هذه المشاريع، مع التركيز على الآليات التعاقدية وبروتوكول دولي مشترك. كما أكد الترحيب بزيارة رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، إلى روسيا لمناقشة هذه القضايا.

وفيما يتعلق بتسهيلات للسفن الروسية عند عبور مضيق هرمز، أشار ديدوف إلى أن الأساس الحالي هو مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي تمنح السفن التجارية عبوراً مجانياً من الخليج الفارسي إلى بحر العرب والعكس لمدة 60 يوماً. وأضاف أن آلية وشروط العبور بعد هذه الفترة لا تزال قيد التطوير والتحديث.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى