حزب الله ينتقد اتفاقاً بشأن الحدود مع ‘النظام الصهيوني’
![[object Object] /حزب الله , لبنان , إسرائيل , النظام الصهيوني , اتفاق الإطار](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/06/webangah-168557ad18ce340c8fb08793f8dcce2d4bab99a99d6636eb5c43fe89433b6d43.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أصدر الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، بياناً بخصوص اتفاق الإطار الذي تم بين السلطات اللبنانية و”النظام الصهيوني”.
ونص البيان على النقاط التالية:
1- يتساءل البيان عن مدى صدق ومسؤولية السلطات اللبنانية تجاه شعبهم وحماية سيادتهم، وهو ما لم يمنحهم إياه الوكيل الأمريكي. ويتهم البيان السلطات برفض وقف إطلاق النار بعد مفاوضات باكستان بين أمريكا وإيران، مما سمح للعدو الإسرائيلي بارتكاب جريمة “الأربعاء الأسود” التي أسفرت عن مئات القتلى والجرحى ودمار واسع النطاق في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت.
2- يوضح البيان أنه تم إبلاغ السلطات بأن المفاوضات المباشرة لا تسفر سوى عن تنازلات مجانية لإسرائيل، وأن هذه الاجتماعات مصممة لإجبارهم على الاستسلام لمتطلبات العدوان وإملاءات إسرائيل والولايات المتحدة. ويشير البيان إلى أن السلطات تخوض هذه الاجتماعات بمعارضة واختلاف مع أكثر من نصف الشعب اللبناني، وانتهاكاً للدستور والقوانين التي تعتبر “النظام الإسرائيلي” عدواً، وتفرض عقوبات قضائية على أي شخص يتعامل معه قولاً أو فعلاً. ويسلط البيان الضوء على تخلي السلطات طواعية عن قوة المقاومة والشعب، وطعنها في الظهر بقرار الحكومة المشؤوم في 2 مارس، بإعلان عدم شرعية المقاومة في قلب الحرب، وكل هذا يخدم المشروع العدواني لإسرائيل. وينبه البيان إلى أن التلاعب بالكلمات وتفسيرها بشكل خاطئ لا طائل منه، وأن النتائج هي المعيار، معتبراً ذلك خيانة للسيادة اللبنانية.
3- يذكر البيان أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية أخذت وقف إطلاق النار في لبنان كبند أول. وعندما رفض العدو الإسرائيلي الالتزام بها، علقت إيران الاتفاق واستمرت في إغلاق مضيق هرمز حتى مارست أمريكا الضغط على العدو الإسرائيلي وأجبرته على وقف إطلاق النار. وتنص المادة الأولى من مذكرة التفاهم على أن “الولايات المتحدة وإيران وحلفاءهما المعنيين في الصراع الجاري، بتوقيعهم على مذكرة التفاهم هذه، يعلنون وقفاً فورياً ودائماً لجميع الأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، ويتعهدون بعدم بدء أي حرب أو عمل عسكري ضد بعضهم البعض، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة ضد بعضهم البعض، وضمان سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها”. وبموجب المادة 3 من مذكرة التفاهم، يتعين إكمال المفاوضات وإبرام الاتفاق النهائي في غضون ستين يوماً.
ويضيف البيان أن السلطات رفضت مرة أخرى، حتى أدرك العقلاء وقدموا لهم مذكرة التفاهم وشرحوا لهم أنها ستوقف الحرب، وهو ما فشلوا في تحقيقه. وأكدوا لهم أن مذكرة التفاهم تصب في مصلحة لبنان. وأكدوا أيضاً أن المفاوضات للانسحاب الإسرائيلي هي في يد لبنان حصراً ولن يتفاوض أحد نيابة عنه. وهذه كانت هدية من الشرف والعزة والقوة من إيران – أمة صامدة وفخورة – إلى لبنان وشعبه ومقاومته.
يضمن تفاهم “سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها”، وتتحقق السيادة من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل المتفق عليه خلال ستين يوماً. وهذه ورقة قوية في يد لبنان، ورقة ورافعة لم يكن يحلم بها أبداً. وهكذا، في “اتفاق الإطار”، تخلت السلطات عن رافعة مذكرة التفاهم وقوة المقاومة وصمودها وتضحيات هذا الشعب اللبناني العظيم، وقدمت لإسرائيل ما تريده مجاناً.
4- يصف البيان الخطأ بأنه فادح والجريمة عظيمة بتسليم السيادة للعدو الإسرائيلي. ويتهم نتنياهو بالسماح للجيش اللبناني بالعمل في منطقتين تجريبيتين، مع إشراف العدو على مراحل الانتشار ونزع السلاح، واتباع اللجنة الثلاثية لمتطلبات العدو. ويشير البيان إلى أن الفترة التجريبية في هاتين المنطقتين قد تستغرق شهوراً، ودون شهادة حسن سلوك من العدو الإسرائيلي وتنفيذ ما لم تستطع إسرائيل تحقيقه عملياً، ولن تكون هناك تجربة أخرى. وكما قال نتنياهو: “ستبقى إسرائيل في المنطقة الأمنية ما لم يتم نزع سلاح حزب الله في لبنان”.
ويختتم البيان بأن السلطات اللبنانية تضفي الشرعية على الاحتلال لسنوات قادمة، وقد يؤدي ذلك إلى ضم هذه الأراضي إلى “النظام الصهيوني”! ويدعي أن هذا اتفاق يحرم اللبنانيين من حقهم في العودة إلى أراضيهم. ويتساءل عن سبب تدخل العدو الإسرائيلي في الشؤون الداخلية اللبنانية. ويؤكد أن أي اتفاق يجب أن يقتصر على منطقة جنوب نهر الليطاني، وأن العدو الإسرائيلي لا علاقة له بالشؤون الداخلية اللبنانية المتعلقة بالسلاح أو الأمن أو مستقبل البلاد. ويرى أن ربط خروج إسرائيل بنزع سلاح المقاومة في جميع أنحاء لبنان هو اقتراح خطير للغاية يتجاوز كل الخطوط الحمراء ويحول لبنان إلى لعبة في يد العدو الإسرائيلي!
ويضيف البيان أنه بحجة التزام لبنان بنزع السلاح لخروج إسرائيل، سيتم تفسير أي سلاح في أي مكان في لبنان كدليل على عدم التزام لبنان. ويتساءل عن كيفية إمكانية ذلك بينما لا يتم تفكيك الأسلحة بالكامل؟ ويؤكد البيان أنه لا يحق لأحد حرمان اللبنانيين من حق الدفاع عن أنفسهم وأراضيهم ضد المحتل. ويرى أن أي تجاوز لهذا السقف هو بمثابة مكافأة لإسرائيل بعد فشل مشروعها وتجاهل سيادة لبنان.
5- يصف البيان اتفاق الإطار في واشنطن بأنه مذل ومخزٍ ومضيعة للسيادة، وأنه باطل، ويجب تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية. ويتعهد البيان باستخدام جميع الأدوات اللازمة وممارسة الضغوط الدولية والعربية لإجبار العدو الإسرائيلي على الالتزام بالبند الأول من مذكرة التفاهم والانسحاب من لبنان. ويقول البيان للسلطات اللبنانية: “لقد حان الوقت للاعتراف بخطئكم”. ويضيف أنه سيكون فضيلة تسجل لصالحكم بعد خطاياكم. ويعرض التعاون للوقوف جنباً إلى جنب من أجل سيادة لبنان، وتحرير أرضه، وطرد المحتل الإسرائيلي، وعودة الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وتعمير البلاد، والتوصل إلى اتفاق حول استراتيجية أمن قومي.
ويختتم البيان بأن وقف إطلاق النار لم يكن ممكناً لولا التضحيات الكبرى لمقاتلي المقاومة وعائلاتهم وشعب لبنان. ويؤكد الحفاظ على إرث الشهداء والجرحى والأسرى وتضحيات أبناء هذه الأرض والجيش اللبناني وجميع المنظمات والمؤسسات التي قدمت الشهداء والجرحى. ويؤكد أن المقاومة في الميدان ستتحرك نحو تركيع المحتلين، وأنها لن تتخلى عن الميدان في أصعب الظروف، لأن هذا هو طريق الخير والخلاص.
