قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

حکیم: العلاقات العراقية الإيرانية عميقة وواسعة ولا مفر منها

أكد رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي، السيد عمار الحكيم، في مقابلة مع قناة الميادين، أن مكافحة الفساد في العراق أولوية قصوى وتحظى بدعم جميع القادة السياسيين وصناع القرار. كما تطرق إلى ملف السلاح بيد الدولة، ودور الحشد الشعبي، والعلاقات الإقليمية للعراق.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد السيد عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي، في مقابلة مع قناة الميادين، أن مكافحة الفساد في العراق تمثل أولوية أساسية وتحظى بدعم جميع القادة السياسيين وصناع القرار في البلاد. وأوضح الحكيم أن ملاحقة الفاسدين واستعادة الأموال المسروقة تحظى بالدعم السياسي الكامل من جميع القادة السياسيين وصناع القرار العراقيين.

وشدد الحكيم على ضرورة ملاحقة الفاسدين بغض النظر عن هوياتهم دون تهاون، مشيراً إلى أن التركيز يجب أن يكون على “كبار الفاسدين” وأن الانشغال بالأمور الصغيرة يبعد عن الهدف الرئيسي، وأن التركيز على كبار الفاسدين سيؤدي إلى انهيار شبكات الفساد.

ودعا الحكيم إلى إبعاد قضايا الفساد عن الإعلام قبل صدور الأحكام القضائية النهائية، معتبراً أن هذا النهج أقرب إلى المسار الصحيح للنظام القضائي. وأشار إلى مساعدة رئيس الوزراء في تدارك الأخطاء وتصحيح المسارات، وأن مكافحة الفساد كلما تمت بهدوء أكبر، زادت فرص نجاحها.

وفيما يتعلق بإجراءات الحكومة لمكافحة الفساد، ذكر الحكيم أن رئيس الوزراء اجتمع بقادة الإطار التنسيقي بعد الاعتقالات الأخيرة وشرح لهم خططه. وأفاد بأن الإطار التنسيقي، رغم تأييده لمسار مكافحة الفساد، قدم ملاحظات لضمان نجاح التنفيذ بأقل قدر من الأخطاء. وأوضح أن اتهام بعض الأفراد بالفساد لا يعني فساد التيارات السياسية المرتبطة بهم، وأن هذه التيارات نفسها قدمت الدعم اللازم لملاحقة الفاسدين. وأشار إلى أن اعتقال المتهمين بالفساد قد يتم دون علم التيارات السياسية التي ينتمون إليها، لكن إطلاع قادة البلاد على المستجدات هو خطوة صحيحة تمت بالفعل.

وأكد الحكيم أن رئيس الوزراء هو مرشح ومدعوم من الإطار التنسيقي وقوى وطنية عراقية أخرى. وأضاف أن القضاء العراقي ليس مؤسسة سياسية تدعم السياسيين، بل يقوم بواجبه الطبيعي، ومهمته واضحة ويعمل بقوة، ومن الطبيعي أن يقوم بملاحقة المتهمين عند تقديم تقارير عن الفساد. وأكد أن القضاء والقضاة العراقيين يتمتعون بالحصانة القانونية والسياسية الكافية لأداء مهامهم على أكمل وجه.

حصر السلاح بيد الدولة

في جزء آخر من المقابلة، تطرق الحكيم إلى موضوع تسليم السلاح للدولة، مؤكداً أن ذلك منصوص عليه صراحة في الدستور العراقي وتؤكد عليه المرجعية الدينية العليا، وهو برنامج الحكومة الحالية سواء تم ذلك تحت ضغط خارجي أو بناءً على رغبة إقليمية. وفي الوقت نفسه، دعا إلى إعادة هيكلة الحشد الشعبي ليصبح مؤسسة عسكرية محترفة ومنسجمة.

وأضاف الحكيم أنه بعد عبور العراق لمرحلة مواجهة داعش، كان من المفترض أن يتحول الحشد الشعبي إلى مؤسسة عسكرية غير تابعة لأي تيار سياسي. وأكد أن الحشد الشعبي ضرورة مفتاحية في النظام الدفاعي العراقي، وأن لكل مؤسسة عسكرية، بما في ذلك الجيش والشرطة الاتحادية والحشد، مهمة محددة. وأشار إلى أن حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يصاحبه دعم أكبر لمؤسسة الحشد الشعبي وترسيخ صحيح وإعادة هيكلة. وأكد رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي أن الحشد الشعبي “لا يمكن التخلي عنه ولا دمجه ولا حله”.

كما ذكّر الحكيم بأن القرارات المتعلقة بالحرب والسلام هي حصرًا لمجلس النواب العراقي وفقاً للدستور. وأضاف أنهم يتقدمون بثقة في مسار حصر السلاح بيد الدولة، وأن العديد من المجموعات قد شاركت في هذا المسار، ولا تزال الحوارات مستمرة مع عدد محدود من المجموعات.

العلاقات العراقية الإيرانية وتطورات المنطقة

وفي سياق آخر، صرح الحكيم بأنه بناءً على ما اطلع عليه من لقاءات مع مبعوث أمريكي ووفقاً للاتصالات التي أجراها مع رئيس الوزراء، لا توجد أي مؤشرات على تدخل المبعوث الأمريكي. وأضاف الحكيم أنه لم يسمع مطلقاً أن الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى قد طلبت من العراق قطع علاقاته مع إيران. ووصف العلاقات العراقية الإيرانية بأنها “عميقة وواسعة ولا مفر منها”، مشيراً إلى أن الجميع يرغب في عراق ذي سيادة ومستقل في قراراته.

وقال الحكيم إنه لم يسمع من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقياداتها أنهم يسعون إلى عراق تابع لهم أو يريدون التدخل في شؤونه الداخلية. وأضاف أن ما سمعه منهم هو دعم لعراق مستقل يتمتع بسيادة كاملة وقرار مستقل.

دعوة للمشاركة في مراسم تشييع الفقيد

في جانب آخر من حديثه، قال الحكيم إن الشعب العراقي يعبر عن تعاطف وتضامن عميقين مع استشهاد آية الله الخامنئي ومظلوميته، والفعل الغادر الذي استهدفه وأدى إلى استشهاده. ودعا الشعب العراقي إلى المشاركة الواسعة في مراسم تشييع الفقيد، معتبراً هذه المشاركة رسالة تضامن بين الشعبين العراقي والإيراني.

علاقة العراق بدول الجوار

وأضاف الحكيم أن إيران والسعودية وتركيا وسوريا هي دول جوار للعراق، وأنهم يقدرون التعامل بواقعية مع هذه الحقيقة. وأشار إلى العلاقات الإقليمية لبغداد مع سوريا، قائلاً: “سوريا بلدنا الشقيق والجار، وهذه حقيقة جغرافية تحمل في طياتها تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية خاصة”. وفي ختام حديثه، أشار الحكيم إلى المشاكل الاقتصادية التي تواجهها سوريا، وأعرب عن استعداد العراق للمساعدة في حل جزء منها، مضيفاً أن ربط اقتصادات دول المنطقة، من سوريا إلى لبنان والأردن ومصر، باقتصاد العراق يمكن أن يعود بالنفع على جميع دول المنطقة، كما يمنحها القدرة على توفير مظلة أمنية وسياسية ونفسية لصالح هذه الدول.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى