قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

وفاة المرجع الديني آية الله محمد إسحاق الفياض في بغداد وتعبير القيادة العراقية عن حزنها

توفي المرجع الديني آية الله محمد إسحاق الفياض في بغداد بعد صراع مع المرض، حيث أثارت وفاته موجة من الحزن في الأوساط الدينية والسياسية في العراق، مع توافد تعازي كبار المسؤولين والشخصيات.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أعلنت وكالة مهر الإخبارية نقلاً عن الفرات نيوز، أن المرجع الديني آية الله محمد إسحاق الفياض، أحد أقطاب الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وافته المنية في أحد مستشفيات بغداد بعد فترة مرض.

وأصدر مكتب آية الله العظمی الفياض بياناً أكد فيه أن الفقيد كرس حياته لخدمة الدين، وتدريس العلوم الإسلامية، وتربية العلماء والفضلاء، ونشر معارف أهل البيت (عليهم السلام)، وتبيين أحكام الشريعة المقدسة.

وأوضح البيان أن رحيل هذا العالم الرباني يمثل خسارة فادحة لا يمكن تعويضها للحوزات العلمية وعموم المؤمنين، نظراً لمكانته العلمية والدينية الرفيعة وآثاره العلمية القيمة.

وقد عبر عدد من المسؤولين والشخصيات العراقية، بما في ذلك رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس تيار الحكمة الوطني، عن حزنهم العميق إزاء وفاة هذا العالم البارز.

وفي أعقاب الوفاة، انتشرت موجة من الأسى في الساحة السياسية والدينية العراقية، حيث بعث كبار المسؤولين في البلاد، بمن فيهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وشخصيات سياسية أخرى، برسائل تعزية منفصلة إلى العالم الإسلامي والمرجعية العليا في النجف الأشرف.

رئيس الجمهورية العراقي: آية الله العظمی الفياض من أبرز وجوه الحوزة العلمية وعرف بالحكمة والوسطية

أعلن رئيس الجمهورية العراقي، نزار آل أميدي، في بيان أصدره اليوم الخميس، أنه تلقى ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المرجع الديني الأعلى، آية الله العظمی محمد إسحاق الفياض.

وأشار البيان إلى أن هذا العالم الجليل كرس حياته الشريفة لخدمة الدين والعلم والمجتمع، وكرس حياته المباركة لنشر قيم الاعتدال والتسامح والفضيلة، وتربية أجيال من العلماء والباحثين، ولعب دوراً في ترسيخ السلام المستدام والوحدة الوطنية.

وأكد رئيس الجمهورية أن الفقيد كان شخصية علمية وروحية بارزة، وأحد الوجوه المضيئة للحوزة العلمية، عُرف بالحكمة والوسطية ومواقفه الداعية للتعايش والأخوة بين أبناء الوطن.

وأضاف أن الفقيد ترك إرثاً علمياً وفقهياً ثميناً سيبقى منارة للأجيال القادمة.

وأعرب نزار آل أميدي، عن خالص تعازيه لأسرته الكريمة، والمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، والعلماء، وطلاب الحوزات العلمية، وعموم الشعب العراقي الكريم، مستذكراً مسيرة الفقيد الحافلة بالعطاء والتضحية وخدمة الإنسانية، داعياً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يمنح محبيه وتلاميذه وذويه الصبر والسلوان.

الزيدي: لن ننسى دور آية الله العظمی الفياض في التقريب بين المذاهب ودعم قضايا الأمة الإسلامية العادلة

كتب رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، في منشور له على شبكة التواصل الاجتماعي «إكس»: “نعزي مقام المرجعية الدينية العليا، والشعب العراقي الشريف، وعموم المسلمين في العالم، برحيل المرجع الديني الأعلى، آية الله العظمی محمد إسحاق الفياض (قدس سره الشريف)”.

وأضاف الزيدي في رسالته: “بهذا المصاب الأليم، فقدت ساحة البحث العلمي والاجتهاد والعلوم الإسلامية أحد أبرز وجوه الفقه ومرجعاً من مراجعها، ترك بصمة واضحة في الفكر والتدريس، وكان له دور كبير في الارتقاء بالمكانة الرفيعة للحوزة العلمية الشريفة في النجف الأشرف، استناداً إلى النهج والمدرسة المحمدية ومدرسة أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)”.

وأكد رئيس الوزراء العراقي: “لن ننسى خطواته في التقريب بين المذاهب الإسلامية، وصفوف المسلمين، ودعم القضايا العادلة للعالم العربي والإسلامي”.

واختتم الزيدي رسالته داعياً الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يمنح عائلته ومحبيه الصبر والسلوان.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي، تزامناً مع هذه الرسالة، الحداد العام في البلاد لمدة ثلاثة أيام.

الحكيم: آية الله العظمی الفياض صوت الحكمة والاعتدال ومرجع للمؤمنين في مختلف الشؤون الدينية

استند السيد عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي، في رسالة تعزيته إلى حديث شريف عن الإمام الصادق (ع)، واصفاً رحيل هذا العالم الرباني والركن المتين للحوزة العلمية في النجف الأشرف بالمصيبة الكبرى والرزية التي لا تعوض للأمة الإسلامية والحوزات العلمية، معرباً عن بالغ حزنه وأسفه لوفاة المرجع الديني الكبير، آية الله العظمی محمد إسحاق الفياض (قدس الله سره الشريف).

وجاء في رسالة الحكيم: “لقد كان الفقيد من أعمدة الحوزة العلمية في النجف الأشرف ومن فقهاء العصر البارزين، كرس حياته المباركة لخدمة الدين والمذهب ونشر علوم أهل البيت (عليهم السلام)”.

وأكدت الرسالة أن الفقيد أسس مدرسة علمية رصينة، وحقق مكانة رفيعة في الفقه والأصول، حيث تتلمذ على يديه آلاف من طلاب العلوم الدينية، وأثرى المكتبة الإسلامية بمؤلفاته القيمة وأبحاثه العميقة، ولعب دوراً في ترسيخ منهج الاجتهاد والحفاظ على هوية الحوزة العلمية ونهجها الأصيل. وكان الفقيد الراحل مثالاً للزهد والتقوى، وصوت الحكمة والاعتدال، وملجأ ومرجعاً للمؤمنين في مختلف الشؤون الدينية.

وفي ختام رسالته، أضاف رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي: “لا شك أن رحيله لا يمثل خسارة للحوزة العلمية في النجف الأشرف فحسب، بل هو مصيبة عظيمة للأمة الإسلامية جمعاء؛ نظراً لما كان يتمتع به من مكانة علمية ومعنوية رفيعة، ودور بارز في توجيه المجتمع، وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة، والدفاع عن قضايا الأمة في مختلف المراحل”.

وأعرب الحكيم عن خالص تعازيه ومواساته العميقة لمقام حضرة ولي العصر والإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)، والمرجعيات العظام، والعلماء الأعلام، والحوزات العلمية في النجف الأشرف وغيرها من البلدان، وكذلك لعائلة الفقيد الكريمة، ومقلديه، ومحبيه، وجميع تلاميذه ومريديه، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويحشره مع محمد وآل الطاهرين، وأن يجازيه خير الجزاء على ما قدمه من خدمات للإسلام والمسلمين، وأن يمنح ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

ردود فعل الأمم المتحدة

أصدرت الأمم المتحدة اليوم الخميس بياناً قدمت فيه تعازيها للمرجعيات الدينية العليا في العراق والشعب العراقي الشريف، بوفاة المرجع الديني الأعلى، آية الله العظمی محمد إسحاق الفياض (قدس سره).

وأعلنت الأمم المتحدة في بيان لها أنها تبدي أعمق مراتب التعازي والمواساة الصادقة للمرجعية الدينية في العراق والشعب العراقي الشريف، بمناسبة وفاة المرجع الديني الكبير، آية الله العظمی محمد إسحاق الفياض.

وفي ختام رسالتها، أعربت الأمم المتحدة عن أملها في أن يكون إرث هذا المرجع الكبير في مجال الحكمة والاعتدال ملهماً للأجيال القادمة، ودعت الله سبحانه وتعالى أن يمنح أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.

تفاصيل مراسم تشييع جثمان آية الله الفياض

تبدأ مراسم تشييع جثمان المرجع الديني الأعلى في العراق، آية الله العظمی محمد إسحاق الفياض (قدس سره)، صباح يوم الجمعة.

وفقاً للبرنامج المعلن، سيتم تشييع جثمان الفقيد في تمام الساعة التاسعة صباحاً يوم الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، وفي تمام الساعة الخامسة مساءً من نفس اليوم في كربلاء المقدسة.

كما ستُقام مراسم التشييع والدفن يوم السبت في تمام الساعة التاسعة صباحاً في النجف الأشرف.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency,Al-Forat News,X

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى