حركة الجهاد الإسلامي: انتخاب خليل الحية يمثل رسالة قوة وتماسك لحماس
![[object Object] /حماس , الجهاد الإسلامي , خليل الحية , غزة , القيادة الفلسطينية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-64033382b30df89e9197fcfcfe86077313933ea1137fed1353f2a2c4d3fca7eb.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، هنأت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بانتخاب الدكتور خليل الحية رئيساً جديداً لمكتبها السياسي. وأفادت وكالة مهر للأنباء، نقلاً عن فلسطين اليوم، أن الجهاد الإسلامي أصدرت بياناً أكدت فيه أن نجاح حماس في إجراء انتخابات داخلية وانتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، بعد اغتيال القائد الشهيد يحيى السنوار، في ظل الظروف المعقدة واستمرار اعتداءات النظام الصهيوني، يشكل رسالة قوية للعدو الصهيوني.
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن هذه الانتخابات أظهرت أن حركة حماس لا تزال قوية ومتماسكة، وأن العدو لم يتمكن من إلحاق الضرر بعزيمتها وإرادتها وصمودها. وفي ختام بيانها، تمنت الحركة التوفيق لخليل الحية وأعضاء حماس، معربة عن أملها في أن يواصلوا مسيرة تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني نحو التحرير والعودة وطرد المحتلين بكل قوة.
خليل الحية: من أستاذ علوم حديث إلى رئاسة المكتب السياسي لحماس
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الاثنين انتخاب الدكتور خليل الحية رئيساً جديداً لمكتبها السياسي وخليفة للشهيد يحيى السنوار، القائد الذي استشهد في أكتوبر 2024 خلال اشتباك مباشر مع قوات الاحتلال في رفح جنوب قطاع غزة.
ولد خليل الحية، المعروف بـ «أبو أسامة»، في 5 نوفمبر 1960 بمدينة غزة لعائلة متدينة. وبعد إتمامه تعليمه الأساسي، حصل على درجة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية بغزة، ثم سافر إلى الجامعة الأردنية لنيل درجة الماجستير. واصل الحية دراسته الجامعية حتى مرحلة الدكتوراه في علوم الحديث. في بداية مسيرته المهنية، انخرط في التدريس والأنشطة الجامعية، وتولى مناصب في الجامعة الإسلامية بغزة.
انضم الحية إلى حركة حماس منذ السنوات الأولى لتأسيسها في أواخر الثمانينيات، وترقى تدريجياً في هياكلها السياسية والتنظيمية. وفي انتخابات عام 2006، انتخب عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني ممثلاً عن مدينة غزة. بعد ذلك، تولى مسؤوليات منها عضويته في المكتب السياسي لحماس، ونائب رئيس الحركة في قطاع غزة، وإدارة بعض الملفات السياسية والإقليمية.
بعد استشهاد عدد من قيادات حماس البارزة، بمن فيهم الشهيد إسماعيل هنية، والشهيد يحيى السنوار، والشهيد محمد ضيف، أصبح الحية أحد أبرز الوجوه في القيادة الجماعية للحركة. ويرتبط اسمه بشكل خاص بمفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. ترأس الحية وفود حماس المفاوضة في المباحثات غير المباشرة مع النظام الصهيوني، وكان على تواصل مع الوسطاء القطريين والمصريين والأطراف الدولية. واشتهر في هذه المفاوضات بالحفاظ على المواقف الأساسية للمقاومة، مع إدارة الملفات السياسية المعقدة.
وقد صاحبت حياة الرئيس الجديد لحماس الشخصية خسائر ومآسٍ جسيمة. فقد فقد الحية أربعة من أبنائه، وعدداً من أحفاده، والكثير من أقاربه في هجمات مختلفة للنظام الصهيوني. في هجوم عام 2007، استشهد عدد من أفراد عائلته. واستشهد ابنه حمزة عام 2008، وفي حرب عام 2014، استشهد ابنه الأكبر أسامة وزوجته وثلاثة من أبنائهم في قصف منزل عائلة الحية.
في 9 سبتمبر 2025، نجا الحية من هجوم للنظام الصهيوني استهدف مكان تواجد وفد حماس المفاوض في الدوحة، إلا أن ابنه همام ومدير مكتبه وعدداً من مرافقيه استشهدوا. وفي مايو 2026، استشهد ابنه الآخر عزام في هجوم على قطاع غزة.
لهذه الأسباب، يُشار إلى الحية بين الفلسطينيين كقائد عاش آلام شعبهم عن قرب، ويرى في قيادة الحركة مساراً ممزوجاً بالفقدان والمقاومة والتضحية، وليس امتيازاً سياسياً.
