تأثير إغلاق باب المندب يكبّد السعودية خسائر فادحة
![[object Object] /باب المندب , السعودية , أسعار النفط , الشحن البحري , البحر الأحمر](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-9f09d166effee17a5dbe43eab5a9545b2eb439b44475fdf090690366ed109da5.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فقد سلطت شبكة الجزيرة الإخبارية الضوء في تقرير لها على الخسائر الاقتصادية الضخمة التي تتكبدها المملكة العربية السعودية نتيجة إغلاق مضيق باب المندب وفرض حصار عليها في البحر الأحمر. يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشحن عبر مضيق هرمز اضطراباً بسبب اعتداءات الولايات المتحدة على إيران.
ووفقاً للتقرير، فقد ارتفعت أسعار النفط عقب انتشار أنباء الحصار البحري المفروض على السعودية في البحر الأحمر وباب المندب. فقد زادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.12 دولار لتصل إلى 89.22 دولار للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي بمقدار 74 سنتاً لتصل إلى 83.23 دولار للبرميل.
وقدرت وكالة رويترز أن الإغلاق الكامل لمسار باب المندب قد يؤدي إلى انخفاض المعروض العالمي من النفط بنسبة تصل إلى 7%، حيث لن تتمكن معظم صادرات النفط السعودية من الخروج من المنطقة عبر مساراتها الحالية.
وأعلنت شركة “كبلر” لتحليل بيانات الشحن أن دخول الحوثيين في الصراع قد نقل الخطر من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، مهدداً مضيق باب المندب الذي أصبح المسار الرئيسي لنقل النفط الخام السعودي ومنتجات التكرير والتجارة بين أوروبا وآسيا.
وتشير البيانات التي جمعتها بلومبرغ إلى أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع بلغت 4.19 مليون برميل يومياً في يونيو الماضي. جاء هذا الارتفاع بعد أن قامت السعودية بتحويل جزء كبير من صادراتها نحو البحر الأحمر في أعقاب اضطرابات الشحن في مضيق هرمز.
وتقدر شركة “كبلر” أن اضطراب مضيق باب المندب سيجبر ناقلات النفط الخام السعودي المتجهة من ينبع إلى آسيا على التحرك عبر الشمال وقناة السويس. ونتيجة لذلك، ستزداد مدة الرحلة من ينبع إلى كوريا الجنوبية من 24 يوماً إلى 54 يوماً.
وبحسب “كبلر”، فإن هذا المسار البديل سيؤدي إلى زيادة الطلب على النقل البحري بنحو ثلاثة أضعاف المستوى الحالي، بناءً على وحدة الميل البحري. كما أشارت الشركة إلى أن الناقلات العملاقة لا تستطيع المرور عبر قناة السويس بكامل طاقتها بسبب قيود “عمق المياه”، مما يستلزم استخدام ناقلات من طراز “سويس ماكس” أو استخدام ناقلات عملاقة بسعات نصف ممتلئة.
وأضافت الشركة أن المسار البديل يتطلب إعادة تنظيم عمليات التحميل في ينبع، وزيادة الاعتماد على ناقلات أصغر حجماً، وإدارة حركة المرور المحتملة في قناة السويس.
وأعلنت “كبلر” أيضاً أن التحايل على مضيق باب المندب سيزيد مدة الرحلة بين الشرق الأوسط وشرق آسيا إلى حوالي 50 يوماً، وهو ما يزيد عن ضعف مدة العبور الحالية. وسيؤدي ذلك إلى زيادة تكاليف الشحن واستهلاك الوقود، ويتطلب إعادة توزيع الناقلات العاملة عالمياً، مما سينتج عنه في النهاية انخفاض في معروض النفط للتسليم الفوري في السوق الآسيوية.
وتعتقد “كبلر” أن الاضطراب في باب المندب لا يعني بالضرورة توقف الصادرات السعودية، حيث يمكن تغيير مسار الشحنات إلى مسار أطول، لكن ذلك سيزيد من تكاليف نقل النفط ويرفع التكلفة النهائية للمشترين الآسيويين.
